• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

القاضي الروحي غير مقيد في إثبات الزنى بالقواعد الجزائية الخاصة بالإثبات

القاضي الروحي عند استثبات الزنى في الخصومة الروحية غير مقيّد بقواعد الإثبات الجزائي الخاصة بالزنى، بل له أن يستخلص الواقعة من القرائن والوقائع المؤدية إليها متى كانت سائغة ومقبولة.

نص الاجتهاد

ان القاضي الروحي في مجال استثبات واقعة الزنى غير مقيد بالقواعد التي استنها المشرع الجزائي في اثبات هذه الواقعة . المناقشة: بتاريخ 20/8/1969 تقدم المدعي جريس إلى محكمة البداية الروحية الأرثوذكسية باستدعاء طلب فيه للأسباب المسرودة فيه الطلاق من زوجته المدعى عليها ابتسام على مسؤوليتها وبعد أن استمعت المحكمة إلى أقوال الشهود الذين أدلوا بإفادتهم حول ما أثاره المدعي من الوقائع التي طلب بالاستناد إليها الطلاق من زوجته واطلعت على الطلب العارض الذي تقدمت به الزوجة المذكورة برفض الطلاق وإعلان استعدادها لمساكنة زوجها المدعي في مسكن شرعي قررت بتاريخ 14/4/1970 وبرقم قرار 12 وأساس 18 الحكم بالطلاق بين الزوجين المدعي جريس والمدعى عليها ابتسام على مسؤوليتها واعتبار كل منهما غريباً عن الآخر عند اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية وبرد طلب المدعى عليها النفقة والمساكنة وبعدم البحث في طلبات الطرفين لجهة الأشياء والمصاغ والمال التي يدعي كل منهما بها ضد الآخر ولكل منهما الحق بإقامة دعوى مستقلة بها إذا شاء. فاستأنفت المدعى عليها ابتسام بتاريخ 18/6/1970 هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف الروحية الارثوذكسية بدمشق طالبة فسخه. فقضت هذه المحكمة بتاريخ 8/4/1971 وبرقم قرار 5 وأساس 7 برد الاستئناف شكلاً لعدم دفع التأمينات ضمن المهلة القانونية. ولعدم قناعة المستأنفة بما قضت به محكمة الاستئناف الروحية المذكورة فقد طعنت بقرارها المشار إليه بتاريخ 9/11/1971 أمام محكمة النقض طالبة نقضه.فتبين لمحكمة النقض أن الطاعنة تقدمت باستدعاء الاستئناف المنظم من وكيلها مرفقاً ببيان يشعر بتقديم طلب بمنحها المعونة القضائية ثم أبرزت القرار الصادر بمنحها المعونة القضائية فنظرت المحكمة في الدعوى بحضور وكيلها دون أن تقوم بتسخير محام يدافع عنها.وإن المحكمة اتخذت من استمرار الطاعنة بالاستعانة بوكيلها المعين قبل حصولها على المعونة مستنداً في استرداد المعونة بالاستناد لأحكام المادة الخامسة من القانون 34 المتعلق بالمعونة القضائية.وإن المعونة القضائية تخول المعان الإعفاء من تعجيل النفقات وعلى تسخير محام يعينه في خصومته مجاناً وكان تسخير هذا المحامي واجباً ألقاه المشرع على عاتق رئيس المحكمة المكلف بمقتضى المادة 4 من القانون المذكور وان المحكمة وقد أغفلت القيام بهذا الواجب فلا يحق لها أن تتخذ من إهمالها سبباً لاسترداد المعونة إذا لجأ المعان لنصب وكيل يمارس حق الدفاع عنه لأن استرداد المعونة لا يتحقق إلا إذا أبى المعان قبول معونة المحامي المنتدب من غير سبب مشروع وذلك بمقتضى ما نصت عليه المادة الخامسة من القانون المذكور وقد استقرر اجتهاد هذه المحكمة على هذا الرأي في حكمها المؤرخ في 14/10/1959 رقم 471 مجموعة المبادئ القانونية وانه كان يتعين على المحكمة في ضوء ما تقدم أن تقوم بتسخير محام فإذا رفض المعان دون سبب مشروع قررت استرداد المعونة وكلفته بدفع الرسوم والتأمينات وبما أنها لم تسر على هذا النهج فقد عرضت حكمها للنقض. فقررت نقضه بالحكم الصادر بتاريخ 26/2/1972 برقم أساس 814 وقرار 149.وبنتيجة المحاكمة بعد النقض قررت المحكمة الاستئنافية في حكمها المطعون فيه رفض الاستدعاء المقدم إلى هذه المحكمة من الأستاذين فؤاد. وجرجس. بتاريخ 18/6/1970 واعتباره معدوماً واعتباره المذكرة المقدمة من الوكيل المسخر بتاريخ 25/7/1972 غير مستكملة البيانات المنصوص عليها بالمادة 232 من أصول المحاكمات المدنية وهي بالتالي لا تعتبر استدعاء استئناف وإعلان بطلانها من هذه الناحية وتضمين ابتسام. نفقات المحاكمة الاستئنافية وقدرها ثلاثمائة ليرة سورية. فطعنت السيدة ابتسام بهذا الحكم مجدداً بطريق النقض بتاريخ 23/11/1972.النظر في الطعن.إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وكافة الأوراق وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في 14/12/1972 وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي:حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى لرد الاستئناف شكلاً بدعوى أن عريضة الاستئناف المقدمة من الوكلاء غير المسخرين تعتبر معدومة وإن الوكيل المسخر لم يتقدم باستدعاء جديد.وحيث أنه يتبين من الأوراق أن الطاعنة حصلت على معونة قضائية وأن حكم الاستئناف السابق قضى باسترداد المعونة لاستمرار الطاعنة بالاستعانة بوكيلها المعين.وحيث أن حكم النقض أوجب على محكمة الاستئناف أن تقوم بتسخير محام يدافع عن الطاعنة فقامت المحكمة بتبليغ الأستاذ صلاحي ليقوم بالدفاع عنها تنفيذاً لقرار هذه المحكمة فحضر وقدم مذكرة تضمنت عرضاً لدفوع الطاعنة وطلب التوسع في التحقيق وفسخ الحكم المستأنف ورد الدعوى.وحيث أن الوكيل المسخر في مذكرته التي يطلب فيها فسخ الحكم المستأنف ورد الدعوى يكون متبنياً الاستئناف المقدم من الوكلاء السابقين ومجيزاً للعريضة التي قدموها وبالتالي فلا مجال لاعتبار أن عريضة الاستئناف السابقة معدومة وعلى هذا الأساس فإن الاستئناف يكون مقبولاً من الناحية الشكلية وبالتالي فإن ما قرره الحكم من رد الاستئناف يكون مبنياً على الخطأ في القانون مما يعرضه للنقض.وحيث أن النقض يقع للمرة الثانية مما يتعين معه الفصل في الموضوع.وحيث أن الشهادات المستمعة أمام المحكمة الابتدائية الروحية أيدت اختلاء الطاعنة في أحد البيوت ليلاً مع أربعة شبان تعاطت معهم المسكرات بغياب أصحاب الدار المسافرين في بلودان والتقائها بعد الزواج مع خطيبها السابق في حديقة المستشفى وتلقيها منه رسالة تحمل صورته الشمسية وإقدامها على السفر مع أشخاص إلى خارج دمشق ومبيتها معهم في إحدى القرى وحملها لزجاجة سم ادعت أنها تريد أن تستعملها لتسمم نفسها وزوجها.وحيث أن محكمة الموضوع قد رأت في هذه الواقعات ما يؤيد تعاطيها جرم الزنى.وحيث أن شهادات شهود الطاعنة لم تنف هذه الواقعات واقتصرت على الإشارة بحسن سلوك الطاعنة على اعتبار أن الشهود رغم معاشرتهم لها لم يلحظوا عليها شيئاً يسيء لسمعتها.وحيث أن عدم ملاحظة الشهود لما يسيء لسمعة الطاعنة لا ينفي الواقعات التي أكدها شهود المدعي إذ ليس من المفروض أن يحيط هؤلاء الشهود بدقائق حياة الطاعنة.وحيث أن عدم مشاهدة الشهود للطاعنة في حالة الزنى المشهود لا يحد من حق المحكمة باستخلاص واقعة الزنى على اعتبار أن القاضي الروحي في مجال استثبات واقعة الزنى غير مقيد بالقواعد التي استنها المشرع الجزائي في إثبات هذه الواقعة.وحيث أن الواقعات التي استثبتها الحكم مما يمكن أن يستخلص منها واقعة الزنى تعتبر نتيجة منتظرة لاختلائها ليلاً مع شبان يتعاطون السكر معها وبالتالي فإن ما أقره الحكم من هذه الناحية مما يدخل في سلطة المحكمة التقديرية وتستقل به محكمة الموضوع لقيامه على أسباب سائغة.وحيث أن الأخذ بذلك يستتبع رد الاستئناف وتصديق الحكم المستأنف.لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.2 – قبول الاستئناف شكلاً ورده موضوعاً وتصديق الحكم البدائي.3 – لا محل لإلزام الجهة الطاعنة بالرسم لأنها معانة قضائياً.4 – إعادة الإضبارة الأساسية لمرجعها لإجراء المقتضى.