• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاتفاق على التحكيم ينهي ولاية القضاء العادي مؤقتاً وتثار دفوع نطاق ولاية المحكمين أمامهم

إذا اتفق الأطراف على التحكيم لنظر نزاع معين، تعيّن عرض الدفوع المتعلقة بمدى شمول شرط التحكيم وولاية المحكمين على هيئة التحكيم أولاً، ولا يجوز للقضاء العادي أن يفصل في أصل النزاع قبل استنفاد هذا الطريق، مع بقاء حق الخصم في الاعتراض عند مرحلة إكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ أو الطعن به وفقاً للأصول.

نص الاجتهاد

إن الاتفاق على التحكيم كطريق لحل النزاع من شأنه أن ينهي مؤقتاً ولاية القضاء العادي في نظره وبعرض عن الهيئة التحكيمية التي يعود إليها وحدها أمر الفصل في النزاع إن الدفوع التي تتعلق بمدى ولاية المحكمين في نظر النزاع على ضوء شرط التحكيم وأحكام العقد يثار أمام المحكمين ومن ثم يبقى لصاحب العلاقة اثارة مطاعنه حين طلب الاكساء المناقشة: من حيث أن دعوى المدعين المطعون ضدهما تقوم على المطالبة بعدم قابلية النزاع القائم بين الطرفين حول تعيين القاسم وتصفية مشروع البناء وانهائه وتقسيمه بين الطرفين للعرض على التحكيم وابطال القرار البدائي القاضي بتسمية المحكمين لحل النزاع بحجة أن النزاعات المتفق على حلها تحكيمياً ليس منها النزاع المذكور.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى بافراج النزاع المذكور من شمول التحكيم أقام قضاءه على أن شرط التحكيم الوارد في عقد الشراكة يقتصر على النزاعات حول تنفيذ عقد الشركة وليس من هذه النزاعات اختلاف الطرفين على بيوع المقاسم التي علق بقاؤها على اتفاق الطرفين عليها وقبولها به وانه بفرض اتفاق الطرفين على التحكيم في هذا الخلاف فإنه اتفاق غير نافذ لأن تولي المحكمين بيع المقاسم أمر لايمكن أن يكون محل تحكيم وان قسمة أموال الشركة بين الطرفين سكت العقد عن كيفية حلها.ومن حيث أن ماانتهى إليه الحكم المطعون فيه منطوي على خطأ في تطبيق القانون وتأويله. وذلك لأن العقد الناظم للعلاقة بين الطرفين المتعلق بمشروع البناء الذي أنفق على اقامته ثم افرازه طابقياً وبيعه. قد تضمن في مادته السابعة عشرة أن يكون كل خلاف يحصل بين أفراد الفريقين من جراء تنفيذ هذا العقد يحل بينهما بواسطة التحكيم الأصولي.وحيث انه تبعاً للخلاف الذي نشب بين الطرفين فقد عرض الأمر على المحكمين وهو يتناول عدداً من الأنزعة ذكرها الطاعن.ومن حيث أن الاتفاق على التحكيم كطريق لحل النزاع من شأنه أن ينهي ولاية القضاء العادي في نظره وان يعرضه على الهيئة التحكيمية التي يعود لها أمر الفصل في القضية. ومؤدى ذلك أن الاختصاص الذي ينتقل إلى المحكمين إن كان قابلاً للطعن أو اثارة المطاعن المطروحة عليهم داخلة في نطاق شرط التحكيم ويعود لهم الفصل في ذلك. ويبقى للخصم صاحب العلاقة الطعن في حكم المحكمين ان كان قابلاً للطعن أو اثارة مطاعنه حين طلب اكسائه صيغة التنفيذ. وحيث أن الدفع المتعلق بمدى ولاية المحكمين في نظر النزاع موضوع الدعوى على ضوء شرط التحكيم وأحكام العقد مثار أمامهم الأمر الذي يجعل قبول محكمة الاستئناف لدعوى الطعون ضدهما والفصل في موضوعها مثلوماً بما جاء في الطعن مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه.