• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تعيين مصفي التركة وحجز موجوداتها من اختصاص قاضي التركات الإدارية ولا يحسم المنازعة في ملكية الأموال المتنازع عليها

اختصاص قاضي التركات في تعيين المصفي واتخاذ الاحتياطات التحفظية على موجودات التركة هو اختصاص إداري لا يمس أصل الملكية؛ فإذا ثار نزاع موضوعي حول عائدية مالٍ معين وجب الرجوع إلى المحكمة المختصة للفصل في الملكية، ولا ينعقد لقاضي التركات تثبيت الحجز على مال خرج من التركة بموجب سندات أو قيود عقارية ثابتة.

نص الاجتهاد

ان أمر تعيين المصفي واختياره إن كان موجباً له يعود لقاضي التركات وهو لا يلتزم إلا بإجماع الورثة حتى إذا اختلفوا يغدو للقاضي مطلق الحرية في تعيينه. وليس هناك ما يمنع من تعيين المصفي حتى قبل اتخاذ أي اجراء آخر بشأن جرد موجودات التركة.إن القرار الصادر بتعيين المصفي وحجز موجودات التركة يعتبر نهائياً في موضوعه وليس ما يوجب تأخير قبول هذا الطعن فيه حتى الفصل في أساس الدعوى لما في هذا من توقع نتائج خطيرة تتأتى عن اجراءات لاحقة تتصل بالتنفيذ أو بأعمال تصفية التركة. إن الاختصاص المقصود بموجب المادة 837 من القانون المدني لقاضي التركات هو ذو صفة إدارية صرفة ولا يشمل المنازعات الموضوعية المتعلقة بعائدية موجودات التركة وفي المنازعة بشأن موجودات التركة يتوجب الرجوع من أجل الفصل في ملكيتها وتابعيتها إلى المحكمة ذات الاختصاص المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه ينصب على تثبيت الحجز الواقع على العقار رقم 3191 مقسم 7 من منطقة أبو جرش العقارية لقانونيته وتعيين مصف للتركة بناء على رغبة أغلبية الورثة.وحيث أن الحكم المذكور قد صدر كحكم قضائي وفي معرض الخصومة فيما بين الورثة بعد مثولهم في الدعوى.وحيث أن مثل هذا الحكم وإن صدر قبل الفصل في موضوع الدعوى القائمة على طلب تصفية تركة وتسليم المدعي كوارث نصيبه منها، إلا أنه يعتبر نهائياً في موضوعه سواء ما تعلق بتثبيت الحجز أو تعيين المصفي إذ فصل في موضوع معين من النزاع وليس مايوجب تأخير قبول الطعن فيه حتى الفصل في أساس الدعوى لما في هذا من توقع نتائج خطيرة تتأتى عن إجراءات لاحقة تتصل بالتنفيذ على العقار أو بأعمال تصفية التركة. ولهذا فإنه تمشياً مع غرض المشرع ومفهوم الفقرة الأولى من المادة 220 من قانون اصول المحاكمات يصح الطعن فيه مستقلاً ويرفض دفع الخصم بالطعن المثار بغير هذا الاتجاه.وحيث أن محل الخلاف ينصب على أمرين:الأمر الأول: حجز العقار. والثاني، تعيين المصفي. وبصدد الأمر الأول فإن الاختصاص المعقود بموجب المادة 837 من القانون المدني لقاضي التركات صفة إدارية صرفة ولايشمل المنازعات الموضوعية المتعلقة بعائدية موجودات التركة. (يراجع قرار هذه المحكمة رقم 58/14 تاريخ 12/2/1973). واذا كان لقاضي التركات بمقتضى المادة 482 من القانون المدني عند الاقتضاء أن يتخذ جميع ما يجب من الاحتياطات المستعجلة للمحافظة على موجودات التركة وقد يكون منها إلقاء الحجز الاحتياطي أو وضع الاشارة على عقاراتها، إلا أن إجراء مثل هذه الاحتياطات التحفظية لا تكون إلا تجاه الاعيان التي يخلفها المؤرث والتي تكون تحت يده بشكل ظاهر، أو التي تتوفر مستندات كافية يصح الاعتماد عليها كوسيلة تقرر صلتها بالمؤرث. فإذا ما حصلت منازعة بشأنها فإنه يتوجب الرجوع من أجل الفصل في ملكيتها وتابعيتها إلى المحكمة ذات الاختصاص.وحيث أن المادة 727 من القانون المدني تنص على أن آثار التسجيل العقاري معينة في القانون المتعلق بالسجل العقاري. وكانت المادة 8 من القرار رقم 188 لعام 1926 المتعلق بإنشاء السجل العقاري تفيد بأن لمشروحات السجل العقاري قوة إثباتية وتكون الوقائع والحقوق المذكورة فيه موثوقاً بها تجاه الآخرين.وحيث أن الشرح العقاري للمحضر رقم 3191 مقسم 7 (محل الخلاف على حجزه لصالح التركة) يفيد بأن ملكيته لا تعود للمؤرث وإنما لبعض الورثة بوجه الاستقلال بموجب العقد المؤرخ في 21/7/1971. علماً بأن وفاة المؤرث وقعت في زمن لاحق وفي 20/11/1972. وكان مثل هذا الشرح يعني خروج العقار من موجودات التركة في المرحلة التي عليها النزاع فلا مجال إذن لشموله بالاجراءات التحفظية لموجودات التركة ومنها الحجز الذي أوقعه القاضي عليه. وبالتالي يكون الاجراء على تثبيته والابقاء عليه مخالف للقانون ويتوجب نقض الحكم من هذه الجهة.أما بصدد الأمر الثاني المتعلق بتعيين المصفي. فإن نص المادة 837 من القانون المدني بيّن في ترك أمر تعيين واختيار المصفي إن كان موجباً له للقاضي وهو لايلتزم به إلا إذا أجمعت الورثة عليه.وما دام الورثة قد اختلفوا على تعيين شخصه، فإنه يغدو للقاضي مطلق الحرية في تعيينه. ولا يمنع أن يكون غالبية الورثة قد وافقت على اختياره. لا بل فإن هذا يتفق مع غرض المشرع الذي أعلنه في الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة والذي يحض على اختيار المصفي بقدر المستطاع من الورثة.وحيث ان اختيار الاستاذ. للتصفية وقد جاء بعد سماع أقوال الورثة بما يعني أن اجراء المادة 837 مدني قد صار تأمينه. وكان تعيين المصفي يعتبر من أولى الاجراءات التي يتوجب على القاضي العمل على تنفيذها. وليس ما يمنع من تنفيذ هذا المطلب حتى قبل اتخاذ أي اجراء آخر بشأن جرد موجودات التركة. وإن مثل هذا الاتجاه في سير الاجراءات مستمد من تسلسل أحكام المادة 837 وما بعدها من القانون المدني المتعلق بتصفية التركات. فإن الأخذ بما ذكر يحقق سلامة الحكم المطعون فيه لهذه الجهة.