• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الوكالة غير القابلة للعزل التي تخول الوكيل تسجيل المبيع باسمه تُكسبه صفة المشتري ولا يتأثر المشتري بعدم إبطالها أصولًا

إذا تضمنت الوكالة غير القابلة للعزل تخويل الوكيل شراء العقار أو تسجيله باسمه، عُدّ الوكيل في حكم المشتري بالنسبة للمالك الظاهر، ولا يُحتج عليه بانحلال العلاقة بين الموكل والوكيل إلا إذا ثبت إبطال الوكالة وسُجّل أصولاً قبل التصرف. كما يجوز للقضاء إلزام البائع بتنفيذ العقد العيني متى كان التنفيذ ممكنا...

نص الاجتهاد

إن الوكالة غير قابلة للعزل التي تتضمن تخويل الشاري تسجيل الشقق موضوعها ممن يملك حق التصرف فيها يجعل هذا الوكيل شارياً. وكون الوكالة غير قابلة للعزل تجعل الشاري غير متأثر بالعلاقة بين الوكيل والموكل، ما دام إبطالها لم يتقرر ولم يسجل أصولاً عند الشراء الذي تم حسب الظاهر الذي أوجده المالك. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – إن الطاعن لا يطالب بتثبيت العقد أو فسخه، وإنما يطالب بإجراء الكشف ووصف حالة الشقة وبيان مدى النقص. كما يطلب إلزام الطاعن ببناء الشقة وفق شروط العقد وتسليمها له مع إلزامه بتسجيلها على اسمه بعد الافراز. ثم يطلب إلزام المدعى عليه الثاني أنيس بعدم معارضته في تنفيذ العقد. وإن هذا الادعاء يجب أن يسبقه انذار بلزوم بناء الشقة وإجراء الافراز وتصحيح الأوصاف وإن الطاعن لم يتبلغ أي انذار. 2 – لا يجوز للقضاء أن يأذن للدائن المطعون ضده ببناء الأكثرية الساحقة من البناء. وإن الفقرة 1 من المادة 158 نصت على أحقية الدائن المطعون ضده بالمطالبة بتنفيذ العقد وليس بتنفيذه من قبله وأن جزاء عدم التنفيذ هو دفع التعويض. 3 – إن العقار بأكمله يعود لأنيس. وإن العقد الذي عقده المالك مع الطاعن بتاريخ 18/2/1977 والذي وكله فيه بالبناء وبتسجيل نصفه باسمه بعد الانتهاء من البناء قد تلاه الملحق في 28/2/1977 الذي شرط أن المالك يسترد عقاره في حال فسخ العقد كما أن هذا العقد انتهى مفعوله بالانذار الذي وجهه المالك إلى الطاعن وقد اعتبر العقد مفسوخاً لإخلاله به ولذلك عزله من وكالته وكان ذلك قبل أن يقدم المدعي دعواه بتاريخ 8/2/1979. وان عقد البيع الذي عقده مع المطعون ضده هو من قبيل بيع ملك الغير باعتباره قد وقع قبل فسخ العقد بين المالك والطاعن حيث يتوقف البيع على إجازة المالك. وان اهمال هذه الناحية يعرض الحكم للنقض. 4 – إن تنفيذ الطاعن للعقد مع المطعون ضده يتوقف على نفاذ العقد الآخر بين المالك والطاعن، وإن ذلك العقد لا يمكن تنفيذه وأصبح مستحيلاً وإن المالك لا يجيز بيع الطاعن للمطعون ضده لأن العقار ما زال مسجلاً باسمه. 5 – إن القرار حكم بغير ما طلبه المدعي وبأكثر. فالمدعي طلب إلزام الطاعن بالبناء، والحكم لم يلزم الطاعن بالبناء، وإنما أجاز للمطعون ضده بالبناء. والمدعي طلب إلزام الطاعن بالتسجيل بعد الافراز وتصحيح الاوصاف، والقرار ألزم غيره وهو المدعى عليه الثاني. والمدعي طلب إلزام المدعى عليه المالك أنيس بعدم المعارضة، والقرار لم يلزمه بذلك، وإنما ألزمه بتثبيت عقد البيع مع أنه ليس طرفاً في العقد. فعن هذه الأسباب: حيث أن دعوى المدعي حداد تستهدف تثبيت عقد بيع بمواجهة المالك وهذا الطاعن الذي يحمل وكالة عنه غير قابلة للعزل وهي تتضمن التوكيل بتخصيص الموكل بكامل الطابقين الارضي والاول، كما تتضمن توكيله ببيع وتسجيل نصف العقار باسمه في السجل العقاري وبإفراز العقار وتصحيح أوصافه وتسجيل باقي المقاسم باسمه. وحيث أن النص في الوكالة على تخويل الوكيل تسجيل باقي الشقق باسمه بوكالة غير قابلة للعزل تجعل المدعي شارياً ممن يملك التصرف بالشقق الذي خول تسجيلها باسمه. وحيث أن كون الوكالة غير قابلة للعزل تجعل الشاري غير متأثر بالعلاقة بين الوكيل والموكل ما دام ابطالها لم يتقرر ولم يسجل أصولاً عند الشراء الذي تم حسب الظاهر الذي أوجده المالك فيتعين رفض السبب الثالث. وحيث أن التشريع السوري يسمح ببيع الشقق وفق المخططات، لاسيما وأن المادة 123 مدني تنص على أنه يجوز أن يكون محل الالتزام شيئاً مستقبلاً. وان الاجتهاد والفقه مستقران على جواز أن يبيع شخص من آخر منزلاً لم يبدأ ببنائه. وحيث أن محكمة الموضوع لم تقنع بوجود التواطؤ. وحيث أن مطالب المدعي تستهدف بالحقيقة تثبيت عقد البيع وإن ما قضى به الحكم يحقق ما استهدفه المدعي في دعواه، خلافاً لما ورد في السبب الخامس. وحيث أن استدعاء الدعوى يقوم مقام الاعذار، فيتعين رفض السبب الأول. وحيث أن المادة 158 مدني الذي يجيز المطالبة بتنفيذ العقد، تسوغ لمحكمة الموضوع اجازة المدعي بالتنفيذ على البائع واجراء التقاص. وإن الشاري في الحالة المعروضة مخيّر بين طلب التنفيذ وبين طلب الفسخ ما دام التنفيذ ليس مستحيلاً وإلزام المالك بنقل الملكية وتنفيذ الاختصاص وان قول الطاعن ان جزاء عدم التنفيذ هو التعويض فقط لا يقوم على أساس ويتعين رفض السبب الثاني. وحيث أن الحكم بتثبيت عقد بيع جرى بمواجهة المالك الموكل فلا وجه للقول باستحالة تنفيذ الحكم ويتعين رفض السبب الرابع. وحيث أنه يتضح مما تقدم أن الطعن لا ينال من الحكم. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعن.