التفريق لعدم الإنفاق لا يُقضى به إلا بعد إمهال الزوج مدةً قانونيةً في حدود ثلاثة أشهر، تحقيقاً لتمكينه من تدارك التقصير في الإنفاق، ويُعد الحكم بالتفريق قبل استنفاد هذه المهلة سابقاً لأوانه ومستوجباً للنقض.
تفريق لعدم الأنفاق قبل تقريره لا بد من أمهال الزوج مدة في حدود ثلاثة أشهر ( المادة 110 الأحوال ) . المناقشة: لما كان القاضي فرق بين الطرفين دون أن يهمل الطاعن للانفاق على زوجته المطعون ضدها تطبيقاً لحكم المادة 110 أحوال (في حدود ثلاثة أشهر) وكان امهال الزوج المدة المنصوص عليها في المادة المذكورة أمراً لا بد منه، ولو كانت النفقة محكوماً بها، لاعطاء الزوج فرصة ليتدارك فيها قصوره في الانفاق على زوجته وبالاضافة إلى ذلك، فإن وكيل الطاعن أثار دفعاً مؤداه أن المطعون ضدها باعت أثاث بيت الطاعن بمبلغ يقارب خمسة آلاف ليرة سورية، وأن زوجها أرسل لها مبالغ من المال وأنها حجزت على بعض عقاراته وجلبت معها عشرة آلاف ليرة سورية عند عودتها من مكان إقامة زوجها وكان على القاضي التثبت من ذلك، يضاف إلى ذلك أن البيان المرفق مع الطعن يثبت قبض المطعون ضدها مبلغ 3987.65 ليرة سورية معجل مهرها ونفقتها الخاصة مما يجعل الحكم المطعون فيه سابقاً أوانه مستحق النقض.