• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قرينة الوفاء الناشئة عن التقادم في الأوراق التجارية تسقط إذا دلّت دفوع المدين على عدم الوفاء الفعلي أو على انقضاء الدين بسبب غير الوفاء

قرينة الوفاء الناشئة عن التقادم في الأوراق التجارية تسقط إذا دلّت دفوع المدين على عدم الوفاء الفعلي أو على انقضاء الدين بسبب غير الوفاء، لأن ذلك يعد إقراراً ضمنياً ينهض مقام اليمين ويغني عن توجيهها.

نص الاجتهاد

يرفض الدفع بالتقادم المبني على قرينة الوفاء إذا دفع المدين، فضلاً عن التقادم، بانقضاء الدين بسبب آخر غير الوفاء الفعلي الذي يغني عن توجيه اليمين المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على المطالبة بمبلغ 5400 ليرة سورية بموجب سند أمر مستحق في 30/10/1955 محرر من قبل المدعى عليه لأمر شركة رواس وعبسي التي ظهرته لأمر المصرف المدعي. وحيث أنه سبق لهذه المحكمة أن نقضت قرار محكمة الاستئناف الصادر في هذه الدعوى لتطبيقه التقادم التجاري المنصوص عنه في المادة 345 تجارة واعتبرت عبارة التقادم العام الواردة في المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم 126 لعام 1968 تنصرف بصورة مبدئية إلى التقادم العام المدني المنصوص عنه في المادة 372 من القانون المدني البالغ 15 عاماً. وقد أتاح النقض للمدعى عليه التمسك بالتقادم الثلاثي قبل سريان القانون 126، كما أتاح للمصرف إثارة ما ورد في طعنه من سقوط التقادم بالإقرار. وحيث أن المدعى عليه، المطعون ضده، كان ذكر أمام محكمة الموضوع أنه حرر إسناداً منها السند المدعى به لقاء قيمة جرار اشتراه من الشركة المظهرة ودفع قسماً من الدين لدائنه وتحاسب معه في 8/6/1957 وحرر سندي دين بالقسم المتبقي يستحقان في 30/10/1957 و 30/10/1958 بصورة أصبحت معها الأسناد السابقة لاغية. وحيث أن الحكم المطعون فيه اعتبر أن المدعى عليه لم يقر في ادعائه المشار إليه بحق المدعي في استيفاء قيمة السند المدعى به، وإنما اعتبر دفعه هذا رفضاً لما جاء في الادعاء، بداعي أن السند المدعى به أضحى ملغياً، وأن ما ورد في أقوال المدعى عليه يمثل الحالة الأولى من المادة 350 من القانون المدني المتعلقة بتجديد الالتزام، وأنه يترتب على التجديد انقضاء الالتزام الأصلي وتوابعه وقيام التزام جديد مكانه، عملاً بالمادة 354 مدني. وحيث أنه بمقتضى المادتين 433 و 510 تجارة ليس لمحرر سند للأمر أن يحتج على الحامل بالدفوع المبنية على العلاقة الشخصية بالدائن المحرر له السند أو بالحملة السابقين، ما لم يكن الحامل قد حصل عليه بقصد الإضرار بالمدين. وحيث أن ما يدعيه المطعون ضده من تسديد لغير المصرف وتحرير سندات وتجديد للدين إنما يتعلق بالعلاقة القائمة بينه وبين الدائن الأصلي ولا يحتج به تجاه المصرف المظهر له السند وكان هذا القول يتضمن الإقرار بعدم الوفاء الفعلي للمصرف المدعي. وحيث أنه يتعين رفض الدفع المتعلق بالتقادم المبني على قرينة الوفاء إذا دفع المدين، فضلاً عن التقادم، بانقضاء الدين لسبب آخر غير الوفاء الفعلي كالتجديد أو الإبراء (يراجع محسن شفيق – الأوراق التجارية – ). إذ أن التقادم المقرر في المادة 503 تجارة قرينة وفاء تنتفي برفض حلف اليمين أو ما يعادل ذلك وهو الإقرار الصريح أو الإقرار الضمني بتمسك المدين أثناء المرافعة بدفوع يفهم منها أنه لم يف بالدين وفاء فعلياً أي نقداً. فإذا صدر من المدين إقرار ضمني بعدم الوفاء جاز للدائن أن يتمسك بهذا الإقرار ويكون إقراره معادلاً لرفض حلف اليمين. وبالتالي فإن قيام الدليل على عدم الوفاء الفعلي في الإضبارة بمعرض دفوعه في الدعوى يغني عن توجيه اليمين، ما دامت الغاية من توجيه اليمين قد تحققت بالإقرار الضمني. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم تلحظ فيه النواحي السالفة الذكر فيتعين نقضه.