تُحصر دعوى المخاصمة بمن نصّ عليهم القانون من قضاة الحكم وممثلي النيابة العامة، ولا تسمع ضد من لم يصدر عنه الفعل المخاصم بصفته القضائية ضمن الجهة القضائية المختصة، فتُرد شكلاً لانتفاء شروطها.
دعوى المخاصمة لا تسمع ضد القاضي طالما أن العمل المخاصم من أجله لم يصدر عنه بوصفه قاضياً في المحكمة او الدائرة القضائية التي يعمل فيها وعلى هذا فإن القاضي في مجلس الدولة غير مشمول بالمخاصمة ولا تسمع المخاصمة ضده المناقشة: حيث أنه يتبين من استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ في 14/12/1989 أن المدعي طالب المخاصمة أقام الدعوى على السيد محمد ربيع اضافة لتركة المرحوم هشام المستشار في مجلس الدولة بوصفه محكماً مرجحاً في النزاع القائم بين المدعي والمدعي بالمخاصمة بمواجهتهم، وعلى المحكمين السيدين المحامي عبد القادر ومحمد. وحيث أن المادة 486 من ق.أ. المحاكمات حصرت دعوى المخاصمة بقضاة الحكم وممثلي النيابة العامة. وبينت المادة 490 المحاكم المختصة في النظر بدعاوى المخاصمة، بحيث ترى دعوى المخاصمة المرفوعة على قضاة محكمة النقض وممثلي النيابة العامة التميزية أمام الهيئة العامة لمحكمة النقض. وترى دعوى المخاصمة المرفوعة على قضاة محكمة الاستئناف والنائب العام الاستئنافي أمام الغرفة المدنية لمحكمة النقض. وترى دعوى المخاصمة المرفوعة على سائر القضاة وممثلي النيابة الآخرين أمام محكمة استئناف المنطقة. وحيث أنه فضلاً عن أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على أن دعوى المخاصمة لا تسمع ضد القاضي المخاصم طالما أن العمل المخاصم من أجله لم يصدر عنه بوصفه قاضياً في المحكمة وأن الدائرة القضائية التي يعمل فيها (القرار رقم 9 تاريخ 10/3/1973 وقرار رقم 10 تاريخ 15/4/1987) فإن القاضي المخاصم المرحوم هشام لم يكن قاضياً من القضاة المعينين في المادتين 486 و 490 أصول محاكمات المنوه عنهما آنفاً إنما كان مستشاراً في مجلس الدولة، الأمر الذي يجعل الشروط المطلوبة للمخاصمة غير متوفرة في هذه الدعوى وتغدو غير مقبولة شكلاً. لذلك تقرر بالاجماع رد الدعوى شكلاً.