• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

طلب العدول لا يقبل إلا إذا انصب على المبدأ ذاته الذي قرره الاجتهاد المطلوب العدول عنه أو على صورة أخرى منه

لا ينعقد طلب العدول إلا إذا انصبّ على نفس المبدأ القانوني الذي قرره الاجتهاد السابق أو على صورة أخرى منه، أما إثارة وقائع جديدة أو دفوع غير مطروحة سابقاً فلا تكفي بذاتها لفتح باب العدول.

نص الاجتهاد

طلب العدول يجب ان يكون مرتبطا بالاصل ومنصبا على نفس المبدأ الذي قرره او المبدأ السابق في صورة أخرى . المناقشة: النظر في طلب العدول : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ٩٧١/١/٢١ وعلى القرار المطعون فيه وكافة الاوراق وعلى القرار المطلوب العدول الاجتهاد الوارد فيه وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ٢٠ /۱۱/ ۱۹۷۲ وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي : من حيث أنه في الدعوى المقامة المقامة من شركة الآليات والكهرباء والادوات الزراعية المساهمة بطلب شهر افلاس السيد آكوب وبصدد بحث حجية الحكم الجزائي الصادرة عن محكمة لبنانية والمكتسب لقوة القضية المقضية وذلك فيما يتعلق بتحديده لتاريخ حصول التزوير وفيما اذا كان يعتبر ملزما للقضاء المدني بحيث يمتنع عليه سماع البينة المعاكسة قررت الدائرة الثانية بمحكمة النقض بالقرار رقم ٨٣٩ تـ تاریخ ۹/۳۰/ ۱۹۷۱ بأن المادة ١٧ من الاتفاقية القضائية السورية اللبنانية أعطت للاحكام الجزائية الصادرة عن احدى الدولتين والمكتسبة لقوة القضية المقضية نفس القوة بالنسبة لمحاكم الدولة الاخرى وذلك فيما يتعلق بالتعويضات الشخصية واعتبرتها قابلة للتنفيذ دون حاجة لاكسائها الصيغة التنفيذية . وان ما ورد في الحكم الجزائي لجهة اعتبار أن التزوير وقع بعد قبول المطعون ضده للسندات وتوقيعه لها وان كان لا يتضمن الفصل في التعويضات الشخصية الا أن ذلك لا يحول دون تمسك المطعون ضده بهذه الواقعة لان ثبوتها يعفي المطعون ضده من المسؤولية المدنية عن تزوير السندات بمقتضى نص المادة ٤٩٩ من قانون التجارة التي لا تلزم الموقعين السابقين الا بمقتضى متنها الأصلي قبل حصول التزوير وبالتالي فان هذه الفقرة تعتبر من الفقرات المتصلة بالحقوق الشخصية وتحوز على هذا الاساس الحجية المقررة للاحكام المحددة للتعويضات الشخصية بمقتضى المادة ١٧ سالفة الذكر ومن حيث أن الدائرة الثالثة لدى محكمة النقض أثناء النظر الدعوى المقامة من شركة الآليات والكهرباء والادوات الزراعية المساهمة المغفلة على المدعو آكوب بطلب مبلغ بموجب سندات موقعة المدعو جان تقدمت الى الهيئة العامة لدى محكمة النقض طالبة العدول عن الاجتهاد السابق ومؤسسة طلبها على ما يلي : من المبادىء المسلم بها عدم جواز تنفيذ الحكم الجزائي لاجنبي في الموضوعات التي لا يجوز فيها تسليم المجرمين وقد أشارت الاتفاقية القضائية بين سورية ولبنان الى الموضوعات التي لا يجوز فيها التسليم وبالتالي لا يجوز فيها التنفيذ ومنها اذا ارتكب الجرم في أراضي الدولة المطلوب اليها التسليم منه – أثارت الشركة الطاعنة أن ساحب الاسناد جان هو ابن حمي قابلها خا ولم يعط الاقرار بالتزوير أمام الكاتب بالعدل الا في محاولة لتمكين صهره من التهرب من تأدية بدلات الاسناد في وقت كان لة فيه جان المذكور متأهبا الى الهرب خارج سورية ولبنان الى جهة مجهو يصبح من المتعذر على الشركة الطاعنة ملاحقته شخصيا وان الدعوى الجزائية كانت الغاية منها اصطناع دليل على التحريف طالما أن المدعي فيها كان يعرف مسبقا أن الحكم لن ينال ابن حميه الهارب الى جهة مجهولة وهذا الأمر يعتبر نوعا من الغش الذي يفسد المعاملات ويمكن في مثل هذه الحالة تجاهل الحكم الجزائي الاجنبي اذا ثبت أن الحكم حصل بطريق الغش . وان اجتهاد محكمة النقض المنوه به عندما قرر الحجية للحكم الجزائي لم تلحظ فيه النواحي السالفة الذكر لذلك فانها تطلب من الهيئة العامة لمحكمة النقض لترى رأيها بالعدول عنه في القانون : حيث أن الحكم المطلوب العدول عنه الذي أقر حجية الحكم الجزائي اللبناني الذي أدان السيد جان بالتزوير بالاستناد لنص المادة ١٧ من الاتفاقية السورية اللبنانية أقر بنفس الوقت الحجية لما ورد في هذا الحكم لجهة تحديد تاريخ التزوير واعتبار أن التزوير وقع بعد قبول المطعون ضده للسندات وتوقيعه لها على اعتبار أن هذه الفقرة من شأنها أن تعفي المطعون ضده من المسؤولية المدنية الناشئة التزوير وتعتبر على هذا الاساس من الفقرات المتصلة بالحقوق الشخصية وتحوز الحجية المقررة للاحكام المتعلقة بالتعويضات الشخصية بمقتضى المادة ١٧ المذكورة وحيث أن الغرفة طالبة العدول لا تثير طعنا في المبدأ الذي قرره الحكم المطعون فيه على ضوء الاتفاقية السورية اللبنانية وانما تستند في طلبها الى اقتران الحكم اللبناني بالغش الذي يفسد المعاملات والى عدم جواز تنفيذ الحكم الاجنبي اللبناني اذا كان الجرم مرتكبا في سورية والى أن الحكم المطلوب العدول عنه عنه لم يبحث أثر ذلك عندما أقر صحة الحكم اللبناني لجهة تحديد تاريخ التزوير ومن حيث أن عدم بحث حالة الغش في القرار الاول لا يستدعي بالضرورة طلب العدول عنه اذ أن الدائرة طالبة العدول لم تتناول بالطلب المذكور المبدأ القانوني الذي أرساه القرار المطلوب العدول عنه وانما تناولت حالة ثبوت الغش والتدليس وهذه حالة جديدة لم تكن موضع بحث ومناقشة في القرار المشار اليه حتى يصح طلب العدول عنه . ولذلك فان القرار الاول لا يقيدها والاجتهاد في الحالة الجديدة كما صورته الدائرة طالبة العدول لا ينال من القرار الأول المطلوب العدول عنه وانما يكون مكملا له وليس مناقضا له ، خاصة وأن طلب العدول يجب أن يكون مرتبطا بالاصل ومنصباً على نفس المبدأ الذي قرره أو المبدأ السابق في صورة أخرى ومن حيث أن ما يقال بالنسبة لهذا السبب يقال أيضا بالنسبة سبب الثاني المتعلق بمبدأ عدم جواز تنفيذ الحكم الجزائي الاجنبي في الموضوعات التي لا يجوز فيها تسليم المجرمين لان ذلك لم يكن ملحوظا أيضا في القرار المطلوب العدول عنه . لذلك تقرر بالاجماع ما يلي :عدم وجود مبرر لطلب العدول اعادة الاضبارة الى الغرفة المدنية الثانية لاجراء المقتضى قرارا مبرما صدر بتاريخ ٩ صفر ١٣٩٣ الموافق ۱۳ آذار ۱۹۷۳