إذا صدر قرارٌ نهائيّ بمصادرة الأموال محلّ المخالفة الجمركية وفق الطرق القانونية وفي المهل المحددة، فإنّ الغير الذي يدّعي ملكيتها لا يملك إقامة دعوى مستقلة لاستردادها من الجمارك، بل يقتصر حقه على الرجوع على من تسبّب بالمصادرة.
يتوجب على المحاكم عند فصلها في قضية جمركية مراعاة المبادئ الواردة في هذا التشريع الذي يعتبر من صودرت الأموال المهربة منه مسؤولا عنها ,ولا يجيز أعادتها لأصحابها الحقيقيين ولو ثبتت ملكيتهم لها .واذا جاز لهؤلاء المالكين أن يتدخلوا في الدعوى عند وجودها أمام اللجنة الجمركية , او أمام المحكمة بطريق الاعتراض او الاستئناف لإثبات ملكيتهم لتلك الأموال التي هي موضوع المخالفة الجمركية بوجه من صودرت منه بغية الرجوع عليه , فانه لا يجوز لهم عند صدور قرار بمصادرتها وعدم أتباع الطرق القانونية بشأنه ضمن المهل القانونية المحددة في القانون , ان يدعو باستحقاق تلك الأموال بدعوى مستقلة بمواجهة الجمرك , وإنما يبقى لهم حق مقاضاة الشخص الذي سبب المصادرة .