لا يبطل التحكيم في دعاوى التفريق لمجرد انتخاب الحكمين والمرجّح معاً، متى كان دور المرجّح مؤجلاً ولا يبدأ إلا بعد اختلاف الحكمين، لأن تعيينه المسبق حينئذٍ لا يعدو أن يكون تهيئة للمرحلة التالية.
انتخاب الحكمين والمرجح معا في دعاوى التفريق لا يستلزم البطلان على ان لا يبدأ عمل المرجح قبل اختلاف الحكمين . المناقشة: القرار المطلوب العدول عنه : صادر عن محكمة النقض بتاريخ 13/10/1963 وبرقم 355 وأساس 367. النظر في طلب العدول: إن الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في 19/10/1972 . وعلى القرار ذي الرقم 621 وأساس 621 الصادر عن الدائرة الشرعية لدى محكمة النقض المتضمن رفع القضية إلى الهيئة العامة لترى رأيها في العدول. وعلى القرار المطلوب العدول عنه . وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في 18/12/1972 رقم 635 مدينة . وبعد المداولة اتخذت القرار التالي : حيث أن الغرفة الشرعية تطلب في قرارها المؤرخ في 16 كانون الأول 1972 العدول عن اجتهادها السابق المؤرخ في 13 تشرين أول 1963 والمتضمن (أن الأصل في دعوى التفريق انتخاب حكمين وعند اختلافهما يصار إلى انتخاب المرجح إلا أن مخالفة الأصل وانتخاب الحكمين والمرجح معا لا يستلزم البطلان ذلك أنه لا يترتب من اتباع الأصل فأما أن يتفق الحكمان ولا يحتاج معه عندئذ إلى أخذ رأي المرجح وأما أن يختلفا فالمرجح يكون مهيأ دون حاجة للتطويل والانتظار لتعيينه). وحيث أن ما أشارت إليه الغرفة طالبة العدول من أن المجلس العائلي يهتك أسرار الزوجين وأن الضرورة تقدر بقدرها ولا مصلحة من اشتراك الحكم المرجح بالتحكيم من أوله وإن اشتراکه قد يؤدي إلى التأثير بقناعة أحد الحكمين قبل أن يكون رأيه في موضوع التحكيم لا يرد على الاجتهاد المطلوب العدول عنه والذي عالج حالة واحدة هي اشتراك المرجح في التحكيم بعد اختلاف الحكمين وفي هذه الحالة لا يشترك في المجلس العائلي ولا يطلع ابتاء على أسرار العائلة ولا يؤثر في قناعة أحد الحكمين إذ لا يبدأ عمله قبل اختلافهما ويكون طلب تعيينه من قبيل التهيئة والاعداد للمرحلة التالية وبالتالي فإن أسباب طلب العدول لا ترد على هذه الحالة. وحيث أن القرار المطلوب العدول عنه لم يتطرق للحالة المعروضة في الدعوى وهي اجتماع المرجح مع الحكمين المنتخبين منذ البداية واشتراكه في التحكيم من أوله فليس ثمة داع لأن تعالج الهيئة العامة الحالة المذكورة باعتبار أن الدائرة طالبة العدول لا تشير إلى وجود اجتهاد سابق بهذا الخصوص. وحيث أن للدائرة طالبة العدول والأمر كما ذكر أن تقرر بطلان التحكيم إذا اشترك المرجح مع الحكمين منذ البداية دون الرجوع للهيئة العامة. لذلك، تقرر بالأكثرية: رفض طلب العدول على أن يكون للدائرة الشرعية تقرير القاعدة الواجبة التطبيق على الحالة المعروضة في الدعوى. احالة الاضبارة إلى الدائرة الشرعية لإجراء المقتضی.