الوفاء بدين الأجرة يصح من غير المدين متى صدر من قريب المستأجر أو من شخص ذي مصلحة في الوفاء، ويترتب عليه براءة ذمة المستأجر من الأجرة، دون أن يترتب للمُوفّي أي حق عيني أو شخصي في الإيجار أو في المأجور.
يدفع الأجرة أي واحد من أقرباء المستأجر أو ممن لهم مصلحة في الوفاء عن الغير دون ان يكسب الموفى بذلك حقاً في الإيجار المناقشة: لما كان الخلاف بين الطرفين يدور حول ما إذا كان للمؤجر الذي ينذر المستأجر بدفع الأجور المستحقة عليه أن يرفض قبض الأجور المرسلة إليه من ابن المستأجر أو قريب آخر له. ويطالب مع ذلك باعتبار المستأجر مقصراً في الدفع التقصير الموجب للتخلية.وكانت محكمة الموضوع قد ردت دعوى المؤجر الطاعن آخذة باجتهاد هذه المحكمة رقم أساس 1074 قرار 884 تاريخ 7/8/1962 المنشور في القانونية تحت رقم 247 (العددان 5 و 6 من لعام 1968) والذي ورد فيه أن المادة 322 من القانون المدني نصت على صحة الوفاء من المدين أو نائبه أو من أي شخص آخر له مصلحة في الوفاء ولم تجز للدائن رفضه إلا إذا اعترض المدين على ذلك وابلغ الدائن هذا الاعتراض.ولما كان إرسال الأجرة المستحقة المطالب بها من قبل ابن المستأجرة المطعون ضدها يعتبر وفاء صحيحاً بهذه الأجرة سواء أكان هذا الابن من أفراد أسرة المستأجرة الذين ينوبون عن بعضهم في الوفاء بالأجور أو لم يكن من أفراد أسرتها إلا أن هذا الوفاء لا يكسب من لم يكن من أفراد أسرة المستأجر حقاً في العلاقة الايجارية القائمة بين طرفي العقد أو في المأجور. وإذا كان ذلك فإن الطعن الذي لا تعدد أسبابه المناقشة في جواز الوفاء بالأجور من قبل ابن المستأجرة المطعون ضدها يبدو أنه غير وارد على الحكم المطعون فيه الذي وجد في محله القانوني.