مانع الإرث لا يقوم إلا إذا كان القتل عدوانياً مقصوداً بلا حق ولا عذر؛ أما إذا ثبت أن القتل كان بدافع شريف، فإنه يُعد عذراً فلا يمنع من الإرث.
القتل بدافع شريف يؤلف عذراً ولا يمنع من الإرث. المناقشة: حيث أن تعيين الورثة وتعيين أنصبائهم في الإرث وانتقال أموال التركة إليهم تسري في شأنها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأن الإرث والانتقال (المادة 836 مدني). وحيث أن المادة 264 من قانون الأحوال الشخصية تنص على أن من جملة موانع الإرث موانع الوصية المذكورة في المادة 223 من نفس القانون والتي تنص على المنع من استحقاق الوصية الاختيارية أو الواجبة قتل الموصى له للموصي قصداً، سواء كان فاعلاً أصلياً أو شريكاً إذا كان القتل بلا حق ولا عذر، وكان القاتل عاقلاً بالغاً من العمر خمس عشرة سنة. وحيث أنه من الرجوع إلى الحكم الجنائي المبرم والمحفوظ في الإضبارة يتبين أن قتل المطعون ضده المغدور كان بدافع شريف. وحيث أن الدافع الشريف في الجريمة يعتبر من عناصرها المعنوية على ما يستفاد من عنوان الفصل الثاني من المادة الثالثة من قانون العقوبات ولهذا فلا محل لاعتباره من أسباب التخفيف. وحيث أنه لتقرير ما إذا كان القتل بدافع شريف يؤلف عذراً ولا يمنع من الإرث أم لا. لابد من التعرف على قصد المشرع من وضعه لعبارة «بلا حق ولا عذر» الواردة في المادة 223 الآنفة الذكر. ولما كان المشرع قد أخذ في قانون الأحوال الشخصية بالنسبة للقتل الذي يمنع من الإرث بمذهب مالك كما يبين من أسبابه الموجبة. فتكون إرادته بأخذه بالمذهب المذكور قد تجلت في أن القتل بدافع شريف يؤلف عذراً ولا يمنع من الإرث، لأن مذهب الإمام مالك يعتبر قتل المجرم لقرينته الزانية وقتل الزاني بها عذراً، ولا يمنع من الإرث. وإن القتل المانع من الإرث هو القتل العدواني المقصود من غير حق أو عذر، سواء كان مباشرة أو عن طريق التسبب، وأن القتل الخطأ أو بحق أو بعذر أو من صبي دون الخامسة عشرة أو من مجنون لا يمنع من الإرث.