حائز المركبة يُفترض خطؤه في الحوادث التي تتسبب بها المركبة، وتقوم مسؤوليته على التزام بتحقيق نتيجة، فلا يكفي ادعاء سببٍ عارضٍ للإعفاء إلا إذا أثبت القوة القاهرة وفق عناصرها القانونية الموضوعية.
مسؤوليه حائز السياره قائمه على خطأ مفترض هو التزام بتحقيق غايه ببذل عنايه وعليه أن يثبت أنه قام بما ينبغي وأن الحادث كان لابد أن يحدث ويستحيل أن يدفع لينجو من المسؤوليه المناقشة: من حيث أن الدعوى تقوم على المطالبة بالتعويض عن وفاة مؤرث المدعين الذي كان تابع المطعون ضده ينقله في الجرار فتدهور الجرار ومقطورته وتوفي المذكور. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى رد الدعوى تأسيساً على أن الحادث جرى بقوة قاهرة هي كسر المسمار الواصل بين الجرار والمقطورة وعلى أن المدعي ابراهيم أسقط حقه أمام قاضي التحقيق. ومن حيث أن ما أقيم عليه الحكم المذكور معتل بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله، ذلك أن مسؤولية حائز السيارة عن الحادث الذي أوقعه مبنية على الخطأ المفترض في جانبه عملاً بالمادة 129 من قانون السير تأسيساً على أن هذا الالتزام هو التزام بتحقيق غاية لا التزام ببذل عناية باعتبار أن الأصل في ذلك هو أن كل حائز يلتزم قانوناً بألا يجعل زمام المركبة يفلت من يده حتى لا يصاب أحد بضرر. وإذا كان حائز السيارة تفريعاً على القواعد القانونية المومأ إليها يعفي من هذه المسؤولية إذا أثبت أن الضرر كان بسبب القوة القاهرة. إلا أن القول بالقوة القاهرة رهن بتوفر الركنين اللذين تقوم عليهما وهم عدم إمكان التوقع واستحالة الدفع. والمعيار في ذلك موضوعي لا ذاتي. فينبغي في عدم إمكان التوقع أن يقاس الأمر على أشد الناس يقظة وتبصراً بالأمور وتتطلب استحالة الدفع عدم الإمكان مطلقاً لا نسبياً. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر كسر المسمار ساحب المقطورة من قبيل القوة القاهرة لم يعنَ بتبيان عوامل انكسار هذا المسمار وموقف السائق من أمر تبعته عن تفقده إياه والتثبت من سلامته ومتانته ومن ثم استقصاء توفر ركني القوة القاهرة في ذلك. ومن حيث أن الطاعنين يدعيان بأصالة وبالإضافة إلى تركة مؤرثهما. ومن حيث أن سير الحكم في فصل الدعوى على غير القواعد القانونية المشار إليها يجعل الطعن نائلاً منه ويتعين نقضه.