إذا أصدرت محكمة الاستئناف حكماً بعدم الاختصاص أو برد الدعوى لسقوطها بالتقادم أو بالعفو، فإن هذا الحكم يخضع للطعن بالنقض عملاً بالمادة 336 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، ما لم يرد نص خاص يخرجه من ذلك.
المادة 165 أصول جزائية المعدلة نصت على أن الأحكام تصدر عن المحاكم الصلحية في الدعاوى الداخلة في اختصاصها. إن أحكام محكمة الاستئناف القاضية بعدم الاختصاص أو برد الدعوى لسقوطها بالتقادم أو بالعفو تخضع للطعن بطريق النقض عملاً بالمادة 336 من قانون أصول المحاكمات الجزائية المناقشة: النظر في الطلب:إن الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في 29 / 11 / 1971 وعلى القرار موضوع طلب العدول. وعلى كافة الأوراق. وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في 30 / 1 / 1973 .وبعد المداولة، اتخذت القرار الآتي:حيث أن الدائرة الجزائية الجنحية في محكمة النقض تقدمت إلى هذ الهيئة بطلب العدول عن اجتههاد سابق صادر عنها برقم 1939 / 4608 تاريخ 26 / 10 / 1971 بحثت فيه قابلية القرارات القاضية باسقاط دعوى الحق العام للطعن اعمالاً لنص المادة 165 أصول جزائية المعدلة بالمرسومالتشريعي 214 لعام 1970 وقالت في حكمها المشار اليه أن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف الذي يقضي باسقاط دعوى الحق العام لشمولها بالعفو العام أو يقضي بالبراءة أو بعدم مسؤولية المدعى عليه أو بشمول الدعوى بالتقادم يقبل الطعن بالنقض عملاً بالماة 336 من قانون أصول المحاكمات الجزائية وأنه ليس في المادة السادسة من المرسوم 214 لعام 1970 ما يجعل هذه القرارات مبرمة.وحيث أن المادة السادسة من المرسوم التشريعي 214 لعام 1970 المعدلة للمادة 165 أصول جزائية نصت على أن الأحكام تصدر عن المحاكم الصلحية في الدعاوى الداخلة في اختصاصها:أ – مبرمة إذا قضت بغرامة لا تزيد عن المائة ليرة سورية. غير أنه يجوز للنيابة العامة أن تستأنف هذه الأحكام لمخالف القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله. وإذا كانت دعوى الحق العام أو تبعاً لها جاز لأطراف الدعويين كل فيما يخصه، استئناف الحكم الصادر فيها وتصدر محكمة الاستئناف حكمها بصورة مبرمة.ب – في الدرجة الأولى وتقبل الطعن بطريق الاتئناف دون طريق النقض إذا قضت بالحبس لمدة عشرة أيام على الأكثر وبغرامة تزيد عن المائة ليرة سورية أو باحدى هاتين العقوبتين.ج – في الدرجة الأولى وتقبل الطعن بطريق الاستئناف، وحكم محكمة الاستئناف يقبل الطعن بطريق النقض، إذا قضت بعقوبة اشد من العقوبة المنصوص عليها في الفقرة السابقة.وحيث أن الأحكام الصادرة عن محكمة الدرجة الأولى بعدم الاختصاص أو برد الدعوى لسقوطها بالتقادم أو بالعفو تقبل الطعن بطريق الاستئناف عملاً بالمادة 212 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي لم يتناولها التشريع 214 بالتعديل فيما يتعلق بهذه الحالت.وحيث أنه بمجرد أن تصدر محكمة الاستئناف حكمها بعدم الاختصاص أو برد الدعوى لسقوطهخا بالتقادم أو بالعفو العام لاتكون أمام احدى الحالات الواردة في الفقرتين أ وب من الماد السادسة من المرسوم 214 وذلك باعتبار أن حكم محكمة الدرجة الأولى قد صحح وأصبح وكأنه لم يقض بغرامة لا تزيد على المائة ليرة أو بالحبس لمدة عشرة أيام على الأكثر وبغرامة تزيد عن مائة ليرة أو باحدى هاتين العقوبتين أي أنه أضحى غير خاضع لأحكام الفقرتين السالفتي الذكي ولا ينال من هذا النظر ما ورد في طلب العدول من أن محكمة الاستئناف تفصل في الأحكام المستأنفة أمامها إعمالاً للفقرة (أ) من المادة السادسة من المرسوم 214 بحكم مبرم ذلك أن الأخذ بهذا الرأي يوجب اعتبار الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف بعقوبة أشد من عشرة أيام والمستأنفة بمقتضى الفقرة (ب) مبرمة أيضاً وهو أمر لم يقصده المشرع ويتجافى مع القواعد العامة التي تعتبر محكمة الاستئناف حالة محل محكمة الدرجة الأولى عندما تنظر بالقضية.وحيث أن المادة 336 من قانون أصول المحاكمات الجزائية تنص على أن الأحكام الصادرة بالدرجة الأخيرة في الجنايات والجنح والمخالفات تقبل الطعن بطريق النقض ما لم ينص القانون على خلاف ذلك وهذه المادة لا تعتبر معدلة إلا بالنسبة للحالات الواردة في المادة السادسة من التشريع 214 لذلك فإذا أصدرت محكمة الاستئناف حكمها بعدم الاختصاص أو برد الدعوى لسقوطها بالتقادم أو بالعفو فيكون الحكم خاضعاً للطعن بطريق النقض عملاً بالمادة 336 المنوه بها.وحيث أن الهيئة العامة لهذه الأسباب ترى رفض العدول. لذلك حكمت الهيئة العامة بالاجماع: رفض طلب العدول.