إدخال الغير في الانتفاع بالمأجور لقاء بدل أو حصة من الريع، دون إذن خطي من المؤجر، يُكيَّف كتأجير من الباطن ويُرتّب حق التخلية، ولا يشترط لقيامه إثبات الضرر.
اذا تخلى الطبيب عن عيادته لطبيب أخر لقاء اقتسام المورد فان هذا يعتبر إيجارا للغير موجبا للتخلية لان العيادات ليست من المتاجر التي يجوز بيعها بكامل موجوداتها . المناقشة: لما كان عقد الإيجار مبرماً بين المدعي المطعون ضده جميل وبين الطاعن ياسين مع اشتراط الاستفادة من المأجور لمصلحة الطاعن فائز في استعمال المأجور عيادة لطب الأسنان فإن الإقرار الصادر عن المدعى عليه ياسين في ضبط الكشف المؤرخ 10/3/1970 والذي جاء فيه أن ابنه الدكتور فائز مسافراً إلى الكويت منذ أربع سنوات تقريباً وأنه اتفق مع الدكتور نزار على أن يقوم بالعمل في عيادة ابنه المدعى عليه الدكتور محمد فائز وذلك منذ شهرين مقابل أن يكون الدخل 60% للدكتور نزار و40% للمدعو ياسين ملزماً للمستأجر وكذلك إقراره المدون في ضبط جلسة يوم السبت المصادف 3/4/1971 فهو ملزم له كذلك.ولما كانت الجهة الطاعنة لم تثبت أن المؤجر قد أذن لها خطياً بتأجير المأجور كلاً أو بعضاً إلى الغير وكان إدخال شخص ما في المأجور دون إذن لقاء بدل أو أية منفعة سواء أكان ذلك مبلغاً من المال أو نسبة فقط من الربح الذي يدره عمل هذا الغير إنما هو بمثابة التأجير من الغير وهو موجب للتخلية دونما حاجة لإثبات وقوع الضرر. وكانت العيادة لا تعتبر متجراً إذ أن مهنة الطب مهنة حرة ولا تسري عليها أحكام المتجر فلا مجال لبحث موضوع ادخل الشريك في المتجر في هذه القضية.