إذا تولّت الدائرة الاجتماعية تقدير بدل الإيجار بالنيابة عن المالك وفق التفويض القانوني، فإن التخمين يكون ملزماً للطرفين لمدة سنة، ولا يجوز تجاوزه أو امتداده إلى مدد أخرى إلا وفق الطريق الذي رسمه القانون الخاص.
ان التخمين الذي تقوم به الدائرة الاجتماعية بالنيابة عن المالك يظل نافذا بحق الطرفين خلال عام كامل المناقشة: القرار المطلوب العدول عنه : صادر عن الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض برقم ٢٦٣ وأساس ١٣٧ وتاريخ ١٩٧٢/٥/٢٠ ويتضمن رفع القضية الى الهيئة العامة لمحكمة النقض لترى رأيها بالعدول عن الاجتهاد السابق المغاير لنص الفقرة /ب/ من المادة الاولى من قانون الايجارات النظر في الطلب : ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة لمحكمة النقض بطلب العدول وعلى القرار المطلوب العدول عنه وكافة الاوراق . وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة ١٩٧٢/٦/٢٠ رقم ٨٩/٣٤٣ وبعد المداولة اتخذت القرار التالي : من حيث أنه قد سبق للغرفة المدنية الناظرة في قضايا الايجارات أن اجتهدت في عدة قرارات منها القرار رقم ١١٥٩ تاریخ ١٩٦٩/٩/٢٨ ورقم ۲۸ تاريخ ١٩٦٩/١/١١ ورقم ۲۳۱۹ تاریخ ١٩٥٤/٨/٣١ بأن البدل الذي يحدده رئيس الدائرة الاجتماعية يكون نافذا بحق المالك والمستأجر لمدة سنة واحدة وحيث أن الغرفة المدنية الرابعة تطلب بقرارها رقم ۲٦٣ تاریخ /١٩٧٢/٥/٢٠ العدول عن هذا الاجتهاد واقرار المبدأ القائل بأن رئيس الدائرة الاجتماعية يعتبر بحكم المؤجر الحكمي للعقار وان المادة الاولى من قانون الايجارات تعطي للمستأجر حق الادعاء بالغبن اذا تجاوز بدل الايجار النسبة القانونية دون التقيد بمدة معينة وحيث أن المشرع سن تشريعا خاصا لايجار المساكن قد أعطى الحق للمستأجر رغم توقيعه العقد وسكنه في العقار بطلب التخمين وتعديل البدل المتفق عليه وذلك بقصد حمايته من الاستغلال فاذا انتفى خطر الاستغلال وتعادل الطرفان في العقد فانه يتعين الرجوع الى القواعد العامة التي تجعل العقد شريعة المتعاقدين وتحول دون انفراد أحدهما بابطاله أو تعديله الا في الاحوال التي يحددها القانون وحيث أنه يبين من الرجوع الى المرسوم التنظيمي رقم ٢٤٦ تاريخ ١٩٥٢/٢/١٨ أن المشرع قد أعطى لرئيس الدائرة الاجتماعية حق تأجير المساكن بالنيابة عن المالك كما أعطاه حق تقدير البدل بالاستعانة بخبير أو بخبراءوحيث أن العقد الذي يبرمه رئيس الدائرة الاجتماعية على هذا الوجه لا يحمل فكرة الاستغلال طالما أن المالك الاصلي لم يكن طرفا مباشرا في العقد بحيث ينعدم تأثيره في العقد المبرم وان الذي أبرمه عنه هو موظف عام يتصف بالحياد ويقوم بعمله بعد الاستعانة بالخبراء وحيث أن القانون القاضي باحداث الدائرة الاجتماعية قد أوجد مرجعا خاصا للطعن في العقد الذي يبرمه رئيس الدائرة الاجتماعية فيحق لأي من الطرفين أن يطعن فيه بمقتضى أحكام المادة ١١ من قانون الايجارات المعدل وحيث أن ايجاد هذا المرجع المختص لمثل هذه العقود يحول دوناللجوء الى مراجع أخرى على اعتبار أن هذا النص الخاص يقيد النص العام الوارد في قانون الايجارات فاذا ما رضخ طرفا العقد للتخمين الذي أجراه رئيس الدائرة الاجتماعية على الشكل الوارد في المرسوم ٢٤٦ لعام ١٩٥٢ فان هذا العقد يعتبر نافذا بحقهما خلال عام كامل هذا الاشارة الى أن هذا التخمين لا يمكن أن يمتد مفعولة لمدة ثلاث مع سنوات المنصوص عنها في أحكام المادة التاسعة من قانون الايجارات التي تشترط وجود دعوى سابقة من أحد طرفي العقد بطلب تحديد البدل وهو ما سارت عليه الاجتهادات السابقة مما يجعل طلب العدول غير مرتكز على أساس قانوني صحيح لذلك حكمت الهيئة العامة بالاجماع رفض طلب العدول واقرار الاجتهادات السابقة المتضمنة بأن التخمين الذي تقوم به الدائرة الاجتماعية بالنيابة عن المالك يظل نافذا بحق الطرفين خلال عام كامل