• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الإقرار القضائي الصحيح حجة قاطعة لا يجوز الرجوع عنه ولا إثبات عكسه إلا إذا شابه غلط أو تدليس أو إكراه

الإقرار القضائي الصحيح لا يُنقض بمجرد العدول عنه، وإنما يبطل فقط إذا ثبتت عيوب الرضا أو سبب قانوني يمسّ صحته. ولا تُطرح مسألة تجزئة الإقرار إلا إذا كان هو الدليل الوحيد في الدعوى، أما إذا وُجد سند التزام مستقل فلا محلّ لإعمال هذا المبدأ.

نص الاجتهاد

الإقرار متى صدر في مجلس القضاء صحيحاً لا يجوز الرجوع عنه الا انه في حالة الغلط والتدليس والإكراه يمكن إبطاله كأي عمل قانوني والإقرار الذي لا يجوز تجزئته هو الإقرار البسيط الذي ليس من دليل في الدعوى سواه التقادم الخمسي يمكن الدفع به حتى بعد الإقرار بالدين ما لم يكن في الإقرار مايشعر بالتنازل عن التمسك به كإظهار الاستعداد للوفاء . المناقشة: من حيث أن الجهة المدعى عليها دفعت بالرجوع عن إقرارها بحجة أن هذا الإقرار يقع تحت طائلة المادة /99/ من قانون البينات المتعلق بالخطأ الواقع.ومن حيث أن إقرار المدعى عليها بالمذكرة بتاريخ تا 4/10/1964 أمام قاضي الصلح وبالمذكرة المؤرخة تا 17/7/1968 أمام لجنة تحديد الأجور، هو إقرار قضائي بالمديونيتين وبالتالي بإشغال الأرض خلال المواسم السبع أي حتى نهاية 14 شباط 1964 وإقرار بوفاء هذا الدين موسماً بعد آخر كما هو صراحة نص المذكرتين المشار إليهما.ومن حيث أن الإقرار متى صدر في مجلس القضاء لا يجوز للمقر أن يعدل عنه بأن يدعي أنه كان كاذباً في إقراره غير أنه لما كان الإقرار عملاً قانونياً فيشترط فيه ما يشترط في العمل القانوني من شروط الصحة والانعقاد وبما يتبع هذه الشروط من جزاء البطلان أو الإبطال حيث يكون للمقر بعد صدور الإقرار عنه في مجلس القضاء أن يتمسك ببطلانه إذا كان نتيجة غلط أو تدليس أو إكراه أو أنه صدر عنه وهو ناقص الأهلية، فإذا أثبت ذلك بالطرق الجائزة قانوناً يبطل الإقرار ولا يكون هذا رجوعاً عن إقرار موجود وإنما هو إلغاء لإقرار ظهر بطلانه.أما الاقرار القائم الصحيح فلا يجوز الرجوع فيه ولا يجوز إثبات عكسه وهو حجة قاطعة على المقر كما ذهب إجماع الاجتهاد المقارن (الوسيط الفقرة /255/ بعنوان الاقرار حجة قاطعة على المقر أصول الإثبات لسليمان مرقس فقرة /114 / بعنوان عدم جواز العدول عن الاقرارومن حيث أن إقرار المدعى عليه بانشغال ذمته ببدلات الإيجار بتاريخ تا 14/10/1964 قد أكد إقراره بالوفاء بها كاملة وبنهاية كل موسم كما أكدها إقراره بعد أربع سنوات بالمذكرة تاريخ تا 17/7/1968 إقراراً مفصلاً بعد أن أوضح أن ما يقصده بالشرط الفاسخ هو بالنسبة للمدة التي تلي المدة المدعى بها باستدعاء الدعوى، وإن الدفع بأن هذا الاقرار يقع تحت طائلة الفقرة الثانية من المادة /99/ من قانون البينات دون بيان وجه الغلط سوى ما تعلق بالشرط الفاسخ المبين بالعقد الذي يربط بين الطرفين يجعل مثل هذا الدفع غير مجد مما يجعل الاقرار القائم صحيحاً لا يجوز إثبات عكسه كما مر، ووجب على المدعى عليه إثبات الوفاء بالبدلات عن السنوات المدعى بها باستدعاء الدعوى فقط والممتدة من تا 14/2/1957 حتى غاية تا 14/2/1964 الأمر الذي يجعل ذهاب اللجنة إلى عكس ذلك يخالف أحكام القانون.ومن حيث أن الإقرار البسيط هو الذي لا يجوز تجزئته بعكس الإقرار المركب. هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن مبدأ عدم تجزئة الإقرار لا يكون مداراً للبحث إلا إذا كان الإقرار هو الدليل الأوحد المستند إليه في القضية وليس من دليل سواه حسب نص المذكرة الإيضاحية الفقرة /164/ المتعلقة بنفس المادة المشار إليها. ومن حيث أن مصدر الالتزام هو سند التعهد الخطي المؤرخ تا 14/2/1957 مما يجعل بحث تجزئة الإقرار لا يستند إلى ما يبرره ويتعين رده.