تنتقل خصومة الوقف الذري إلى المتولّي المعيّن متى ثبتت توليته، لأن الولاية الخاصة تقدَّم على الولاية العامة، ولا تبقى لدائرة الأوقاف صفة في المخاصمة عنه بعد زوال ولايتها على الوقف.
ان دائرة الأوقاف تتولى إدارة الوقف الذري بسبب شعوره من التولية فإذا نصب متول اصبح من حقه المخاصمة عن الوقف ان الغاء التولية على الأوقاف الذرية يفضي الى حرمان أصحاب الولاية على الوقف من اهليتهم في المخاصمة عنه . المناقشة: لما كان المميز يطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي 1. ان غنم دائرة الاوقاف لنصيب من الوقف المحكوم بتصفيته يجعلها خلفا لشخصيته المعنوية بكل مالها وعليها فاذا توقف هذا الخلف. نشاطه ومتابعة عمله التزم بكل ما يترتب على هذا التوقف من آثار حقوقية . 2. ان ما حكم به لدائرة الاوقاف لتأمين الخيرات المشروطة انما هو تأكيد لحقها السابق في الوقف وتأييد لحيازتها منذ القديم على صفة المالك للوقف والمتصرف به في هذين السببين : لما كانت دائرة الاوقاف حين تتولى ادارة وقف ذري انما تقوم بهذه المهمة بمالها من حق الولاية العامة بسبب شعور الوقف التولية فاذا نصب متول على الوقف انتهت مهمتها واضحت المخاصمة عن الوقف من حق هذا المتولي لرجحان الولاية الخاصة على الولاية العامة . ولما كان الغاء التولية على الأوقاف الذرية وجعل ادارة الوقف وتمثيله من حق الحارس القضائي أو المستحقين انفسهم بموجب المادة الثانية من المرسوم التشريعي ذي الرقم ٧٦ ( المعدل ) المتضمن تصفية الاوقاف الذرية أو المشتركة يفضي الى حرمان اصحاب الولاية على الوقف من أهليتهم في المخاصمة عنه . ولما كان تخصيص دائرة الاوقاف المميز عليها بنصيب من اموال الوقف المحكوم بتصفيته لتأمين الخيرات المشروطة من قبل الواقف بعد تنفيذ التصفية لا يعطي الدائرة الموما اليهما صفة الخصومة عن الوقف لان المال الذي خصها به المشترع قد رصد بصورة حصرية لتأمين الخيرات المشروطة في المستقبل فلا يتصور أن يكون مطرحا لتنفيذ ما قد يحصل عليه المميز من احكام لقاء تعويض تسريحه من جباية اموال الوقف وبالأخص اذا كانت هذه الجباية المتعلقة بمدة سبقت حكم التصفية ولما كان التعليل الذي انتهجته المحكمة في قرارها المميز موافقا للقانون وحريا بالتصديق. لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق تصديق الحكم المميز