• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى التعويض الناشئة عن جريمة لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجزائية ويقف تقادمها طوال نظر الدعوى الجزائية

دعوى التعويض الناشئة عن جريمة تتبع في تقادمها مصير الدعوى الجزائية؛ فإذا كانت الدعوى الجزائية قائمة ولم تسقط، توقف تقادم الدعوى المدنية طوال نظرها ولا يعود للسريان إلا بعد انتهاء الدعوى الجزائية بحكم نهائي.

نص الاجتهاد

اذا كانت دعوى التعويض عن الفعل الضار ناشئة عن جريمة فانها لاتسقط الا بسقوط الدعوى الجزائية عملا بالمادة 173 من القانون المدني . المناقشة: من حيث أن الحكم المطعون فيه قضى برد الدعوى لشمولها بالتقادم الثلاثي المنصوص عنه في المادة 173 مدني. ومن حيث أنه يبين من دفاع الجهة الطاعنة في 29/11/1971 أن الدعوى الجزائية قد أقيمت ضد المسؤولين عن زرع الألغام بحسب الادعاء وانتهت بعدم مسؤوليتهما جزائياً بموجب الحكم الصادر عن القاضي الفرد العسكري بتاريخ 29/12/1968 وعن محكمة البداية الجزائية بتاريخ 20/10/1969. ومن حيث أن هذه الدعوى المدنية أقيمت بتاريخ 6/10/1970. ومن حيث أنه إذا كانت دعوى التعويض عن الفعل الضار ناشئة عن جريمة، وكانت الدعوى الجزائية لم تسقط بعد انقضاء المواعيد المذكورة في المادة 173 مدني، فإن دعوى التعويض لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجزائية عملاً بالمادة نفسها. فتربص الجهة المدعية بالجاني حتى يحكم عليه جزائياً يجعل سريان تقادم الدعوى المدنية واقفاً طوال مدة الدعوى الجزائية. ولا يعود إلى السريان إلا عند انبرام الحكم الجزائي. ذلك أن من حق المجني عليه أن يختار الطريق المدني دون الطريق الجزائي في دعواه المدنية بالتعويض. فإذا اختار هذا الطريق وقف النظر في دعواه المدنية أثناء نظر الدعوى الجزائية عملاً بالمادة الخامسة من قانون أصول المحاكمات الجزائية مما يجعل الدعوى الجزائية سبباً قانونياً لوقف سريان التقادم في حق الدعوى المدنية عملاً بالمادة 379 مدني. فذهاب محكمة الاستئناف إلى رد الدعوى بالتقادم قبل مناقشة ما أثارته الجهة الطاعنة بصدد وجود الدعوى الجزائية وقبل التأكد من وجود الدعوى الجزائية المذكورة والتعرف على موضوعها ومداها إنما هو ذهاب معتل بالقصور وبمخالفة القانون. مما يجعل الطعن نائلاً من الحكم المطعون فيه فيتعين نقضه.