• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الارتفاقات الظاهرة التي يُحدثها مالك واحد بين عقارين ثم يبيعهما مع علم المشتريين بالحالة القائمة تبقى نافذة وملزمة

الارتفاقات الظاهرة التي يُحدثها مالك واحد بين عقارين ثم يبيعهما مع علم المشتريين بالحالة القائمة تبقى نافذة وملزمة، ولا يَصح الاحتجاج بخلو القيود الرسمية من الإشارة إليها متى ثبتت حالتها الظاهرة وقت الشراء.

نص الاجتهاد

انه وإن كان القانون المدني جاء خالياً من النص على الارتفاقات المحدثة بتخصيص رب العائلة وهي التي يحدثها مالك العقارين على أحدهما لخدمة الآخر بشكل ظاهر فإنه يجب الأخذ بالنظريةاذا كان العقاران لمالك واحد وأحدث في أحدهما على الآخر نوافذ ومطلات وارتفاقات ثم باعهما لمشتريين وهما عالمان بالحالة الراهنة وراضيان بهما لم يحق لهما الاحتجاج بالسجل الخالي من ذكرهما ويتحتم على المالك الجديد تحملها واحترامها ويحكم ببقاء ما كان وفق قواعد الشريعة لغياب النص في القانون المدني المناقشة: إنه لما كان يتضح من الرجوع إلى قيد العقارين إنهما يشكلان مقسمين في عقار واحد.وحيث أن الخير أورد في تقريره أن النافذة قديمة قدم البناء نفسه وكان الطاعن يدعي أن هذه النافذة ملحوظة في مخطط إنشاء البناء ورخصته وأن المدعي اشترى المقسم الذي اختص به والنافذة موجودة على حالها.وكان الطاعن يتمسك بأن المطعون ضده اشتريا العقار من مالك واحد.وحيث أنه يشترط لوجود حق الارتفاق وجود عقارين مملوكين لشخصين مختلفين إذا لا يترتب مثل هذا الحق على عقار مملوك المالك العقار الأول أنه لما كان القانون المدني السوري جاء خالياً من النص على الارتفاق المحدثة بتخصيص رب السرة وهي التي يحدثها مالك العقارين على أحدهما لخدمة الآخر بشكل ظاهر فغن المادة الأولى من القانون المدني التي أجبت الرجوع إلى حكم الشريعة الإسلامية عند فقدان النص يساعد على الوصول إلى الأحكام الواردة في التشريعات المقارنة بهذا الشأن والمادة 10 من مجلة الأحكام العدلية تنص على أنه ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يوجد دليل خلافه (الدكتور وحيد سوار الحقوق العينة).وإن الاجتهاد القضائي اللبناني ذهب هذا المذهب بالغرم من سكوت النص عن مثل هذا النوع من الارتفاق. فقضى بأنه إذا كان الباب والنافذة المطلين على عقار الجار محدثين عندما كان العقاران المالك واحد فإن الحالة تبقى قائمة حتى بعد انتقال هذين العقارين بالبيع إلى الغير ويحتم على المالك الجديد أن يتحملها ويحترمها ولا يسعه التعذر بقيود السجل العقاري لأنه كان عند اكتسابه العقار عالماً علماً أكيد بالوضع الراهن الظاهر للعيان (استئناف بيروت قرار 7 تاريخ 8/1/1957). كذلك سارت محكمة النقض المصري على هذا المنهج في ظل القانون المدني المصري القديم بالرغم من سكوت النص. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم يناقش الدفوع على أساس هذه المبادئ فإنه كان على المحكمة ان تتحقق مما إذا كان فتح النافذة قد تم من قبل المالك الأصلي. وإن نقض هذا الحكم لهذا السبب يتيح للطاعن أن يثير الدفوع القانونية الخرى أمام محكمة الموضوع.