• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقادم التعويضات المنصوص عليها في قانون العمل المبنية على قرينة الوفاء لا يمتد إلى أجور الساعات الإضافية

التقادم الخاص بتعويضات التسريح في قانون العمل يقوم على قرينة الوفاء ويقتصر نطاقه على التعويضات التي نص عليها المشرّع في الفصل الخاص بالتسريح، ولا يجوز التوسع في أثره ليشمل أجور الساعات الإضافية ما لم يثبت انقضاؤها أو وفاؤها بطرق الإثبات القانونية.

نص الاجتهاد

لئن كانت المادة 165 عمل المتعلقة بالتقادم تنطبق على التعويضات المنصوص عليها في الفصل الخامس من قانون العمل المتعلق بالتسريح فإن قرينة الوفاء المبني عليها هذا التقادم لاتشمل أجور الساعات الإضافية . المناقشة: الحكم المميز صادر وجاهيا عن محكمة صلح بانياس بتاريخ ١٩٥٤/٤/١٢ تحت رقم ( ٣٦١ – ٣٤٥ ) القاضي بالزام الجهة المدعى عليها المميزة بان تدفع الى المدعي المميز عليه مبلغ ( ٩٤٧ ) ليرة سورية مجموع تعويضاته عن فرق تعويضات التسريح والأنذار والساعات الإضافية وذلك لنكول الجهة المدعى عليها عن حلف اليمين القانونية . في الموضوع لما كانت الشركة المميزة تطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي : 1. ان التقادم الذي تذرعت به الشركة المميزة المنصوص عليه في المادة ١٦٥ من قانون العمل هو من قبيل التقادم المسقط لحق المطالبة بالتعويض وان جنوح المحكمة في حكمها الى اعتبار هذا التقادم مبنيا على قرينة الوفاء بالاستناد الى المادة ٣٧٥ من القانون المدني مخالف للأصول لان قانون العمل خاص ولا يجوز تطبيق سواه واذا كان لابد من اللجوء الى احكام القانون المدني فكان يقتضي تطبيق احكام المادة ٦٦٤ من هذا القانون الباحثة عن عقود العمل . 2. على فرض ان التقادم المبحوث عنه في المادة ١٦٥ من قانون العمل مبني على قرينة الوفاء فان الشركة قد دفعت الدعوى بان العقد كان لمدة معينة بحسب طبيعة العمل وان المحكمة لم تتعرض البتة في حكمها المميز الى هذا الدفع 3. على فرض ان المحكمة اعتبرت الدفع بالتقادم قرينة على الوفاء فان السيد منير. لم تكن له اية صفة في حلف اليمين القانونية الموجهة اليه من قبل المحكمة . 4. ناهيك عن ان هنالك قرائن على عدم ترتب اجور ساعات اضافية بذمة الشركة الى خصمها المميز عليه فان الشركة المميزة انكرت صراحة استحقاق المدعي اجور الساعات الاضافية المدعى بها في السب الأول : لما كان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على اعتبار التقادم المنصوص عليه بالمادة ١٦٥ من قانون العمل هو ذات التقادم المنصوص علية في المادة ٦٦٤ من القانون المدني المبني على قرينة الوفاء بالاستناد لأحكام المادة ٣٧٥ الواردة في الكتاب الأول من القانون المدني الباحث عن الالتزامات بوجه عام فان ما اثارته المميزة في هذا السبب يستلزم الرد . في السبب الثاني : لما كان يتبين من الرجوع الى محضر المحاكمة انه لم يسبق للجهة المميزة ان اثارت هذه الناحية لدى قاضي الموضوع فلا تسمع منها لأول مرة في التمييز فيقتضي رد ما جاء في هذا السبب. في السبب الثالث : لما كان من الثابت من صك التوكيل المبرز من وكيل الجهة المميزة نفسه ان السد منير ۰۰۰ هو مدير شركة بستاني وشماس وخوري للمقاولات والتجارة وهو الذي نصبه وكيلا للمدافعة عن مصالحها فلم يعد من مجال لإنكار صفته مما يستوجب معه رد ما جاء في هذا السبب. في السبب الرابع لما كان يجوز لقاضي الموضوع بما له من حق التقدير المنصوص عليه في المادة الـ ۹۲ من قانون البينات ان يستنبط من ظروف الدعوى ووقائعها القرائن القضائية التي يقتنع بان لها دلالة معينة فان اتخاذ القاضي دفع الجهة المميزة في مستهل الخلاف الدعوى المدعي بتعويضي التسريح وعدم الانذار بالتسريح بالتقادم الحولي قرينة على الوفاء بهما يسوغ بعدها دفع الدعوى بعدم انشغال ذمة المميزة بهذين التعويضين واقع في محله القانوني . غير انه لما كانت المادة ١٦٥ من قانون العمل تنص بصراحة على ان احكامها تنطبق على التعويضات المبحوث عنها في الفصل الخامس من القانون المذكور المتعلق بتسريح العمال فان ذهاب القاضي الى تشميل اثر القرينة المستنبطة من الدفع بالتقادم الحولي الى اجور الساعات الاضافية المدعى بها التي نازعت فيها الشركة المميزة واقع في غير محله ، ولما كان لزاما على القاضي والحال ما ذكر ان يكلف الجهة المدعية اثبات دعواها من هذه الناحية بالوسائل القانونية ولما لم يفعل فان حكمه يستلزم النقض من هذه الناحية لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق نقض الحكم المميز من جهة اجور الساعات الاضافية وتصديقه من سائر جهاته الأخرى