إذا كان الحكم غير مكتسبٍ للقطعية بعدُ وخاضعاً لتصديقٍ لاحق من رئيس الجمهورية، فإن العفو الخاص الصادر قبل التصديق يُنزل منزلةَ العفو الصادر بعده، ويُعتدّ به في إنهاء الأثر الجزائي للحكم.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الرابع: بعض الأمور المتعلقة بالمنافع العامة والأمن العام/الباب السادس: أصول العفو الخاص/مادة 468/ 2233 – إن العفو الخاص الحاصل قبل تصديق الحكم الصادر عن محكمة أمن الدولة العليا من رئيس الجمهورية يعتبر كأنه حاصل بعده. الى النيابة العامة لدى محكمة أمن الدولة العليا جواباً عن كتابكم رقم 22 / ص تاريخ 31 / 5 / 1973 الأصل في العفو الخاص أنه لا يرد إلا على الأحكام المبرمة، وهو ما أشارت اليه الفقرة الأولى من المادة 153 من قانون العقوبات عندما ذهبت الى القول «لا ينال العفو من لم يكن قد حكم عليه حكماً مبرماً». ولكن ما هو الحل غذا صدر عفو خاص عن حكم غير مبرم؟ اختلف الرأي في هذا الموضوع، فذهبت محكمة النقض المصرية الى أن من شأن العفو في هذه الحالة أن يشل الملاحقة القضائية، فإذا كان الطعن قائماً أمام المحكمة وجب عليها أن تحكم بعدم جواز النظر في الطعن، لأن الأمر يكون قد خرج من يد القضاء إذ كلمة ولي الأمر هي القول الفصل الذي لا معقب له فيما سبق القضاء به (قرار صادر في 29 / 11 / 1937 منشور في المجموعة الرسمية سنة 39 رقم 10 ومشار اليه في شرح الأحكام العامة في قانون العقوبات المصري لمحمود ابراهيم اسماعيل. طبعة 1945 ، – 703 هامش 5 وفي الجنائية لجندي عبد الملك – 245 بند 378)، وأيد بعض رجال الفقه الفرنسي هذا الرأي أيضاً (ليواتفان، قاموس النيابات العامة والضابطة العدلية طبعة 1927 ، كلمة عفو خاص، بند 7 غارو، المطول النظر والعملي في الحقوق الجزائية الفرنسية، طبعة 1914، ). غير أن محكمة النقض الفرنسية رفضت الأخذ بالرأي السابق بمقولة أن القانون صريح لجهة عدم ورود العفو إلا على الأحكام المبرمة فقطن ففي قرار صادر عنها في 10 / 1 / 1947 نقضت فيه حكماً صادراً عن محكمة استئناف مونيليه لأنها رفضت متابعة النظر في قضية صدر فيها عفو خاص رغم عدم انبرام الحكم بعد (الأسبوع القانوني 1949 – 2 – 5643 وتعليق ماينول، دالوز الأسبوعي 1950 الموجز ، ومن هذا الرأي أيضاً ميرل وفيتو بند 1385). وفي ضوء الرأيين المتقدمين وما ورد في قانون محكمة أمن الدولة العليا لجهة أن الأحكام الصادرة عنها خاضعة الى تصديق السيد رئيس الجمهورية وحقه في تخفيض العقوبة الواردة في الحكم أو الغائها أثناء النظر في التصديق أو بعده، نرى طي الموضوع وحمل العفو الحاصل قبل التصديق على الحكم وكأنه حاصل بعده. (كتاب 6182 تاريخ 11 / 6 / 1973) وزير العدل