• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا تضمنت الدعوى مطالب متعددة مختلفة النوع وغير قابلة للتجزئة وجب ترجيح الطلب الغالب وتقدير قيمته لتحديد الاختصاص

عند اشتمال الدعوى على مطالب متعددة مختلفة النوع وغير قابلة للتجزئة، يتعيّن تعيين الطلب الغالب وتقدير قيمته للكشف عن الاختصاص، لأن الاختصاص من النظام العام، ولا يصح الفصل في الدعوى قبل التحقق من غرضها الأساسي وقيمتها.

نص الاجتهاد

إذا انطوت الدعوى على مطالب متعددة مختلفة النوع ولا تتجزأ وجب تعيين الجزء الغالب منها وتقدير قيمته لتعيين الاختصاص المناقشة: حيث أن المدعي المطعون ضده أسس دعواه بموجب عريضها المؤرخة في 19/1/1971 بأن المدعى عليه قد تجاوز على الطريق الخاص المبين بسند التمليك رقم 181 ما يس 1494 العائد لدار سكناه. ولهذا فهو يطلب وقف الأعمال الجديدة ومنعه من التعدي والتجاوز على الطريق المذكور. وحيث أن المدعي المذكور وبموجب مذكرته المؤرخة في 26/6/1971 قد عدد طلباته في الدعوى وصرفها إلى التذرع بما حوته اتفاقية مؤرخة 2/6/1971 ادعى وقوعها مع الخصم، وقال «علاوة على ما حوته دعواي ادعى عليه بما خالف به محتويات الاتفاقية وتضمينه كافة الضرر والغرامة المقررة في الاتفاقية». وقد رد الطااعن – المدعى عليه على مذكرة المدعى المشار إليها بمذكرة مؤرخة 22/9/1971 طالباً فيها بالعطل والضرر الناجم عن توقيف عمل البناء في عقاره. وحيث أن طلب المدعي المشار إليه والحالة هذه يؤلف طلباً عارضاً في الدعوى تجاوز موضوعها الأصلي ويستمد دفوعه ومطاليبه من العقد المؤرخ في 2/6/1971 ومثل هذا الطلب مقبول بمقتضى المادة 158 من قانون أصول المحاكمات. وحيث أن الحكم المطعون فيه قد صدر وكأنه قضي للمدعي بمضمون هذا العقد كحكم واجب التنفيذ وليس على أساس مجرد المصادفة على وقوعه. وحيث أنه من مراجعة العقد المذكور تبين أنه انطوى على التزامات مختلفة ومتقابلة بعضها يخضع للتقدير وهو ما تعلق بهدم جزء من الجدار ويتعين فيه اختصاص المحكمة تبعاً للقيمة وآخر مما قد لا يخضع له وهو ما تعلق بعدم فتح النوافذ والمظلات، وموضوعه يدخل في الاختصاص الشامل للمحكمة الصلحية. كما انطوى العقد على شرط يتعلق بالتعويض الاتفاقي جزاء الاخلال بموجباته. وحيث أن العقد بما انطوى عليه من التزامات متقابلة ومنها التعهد باسقاط الدعوى مما لا تصح التجزئة فيهن وكان واجب المحكمة في مثل هذا الحال يقضي بأن تتثبت من صدور الاتفاق عن الطرفين المتخاصمين حتى إذا ما استقام ذلك ذهبت إلى التحري عن الصفة الغالبة فيه والغرض الأساسي منه، ومن ثم العمل على تقدير قيمته لتكشف عن اختصاص المحكمة الذي يعتبر في الحالة هذه من أحكام النظام العام. وحيث أن التحقيق اللاحق من قبل هذه المحكمة بشأن تقييم أساس الدعوى قد انصرف إلى مجرد قول من المدعي بأن قيمة الطريق الخاص هي 3 آلاف ليرة ولم يعط قيمة وفق متطلبات فصل الدعوى على الوجه المنوه عنه أعلاه. فلا محل إذاً لترتيب آثار عليه في هذه المرحلة من التقاضي. وحيث أن هذا القصور في تحري غرض الدعوى بمقتضى الطلب العارض وتقدير قيمتها بما له من أثر على اختصاص المحكمة، ومن ثم استثباتها يؤلف خللاً في تطبيق القانون ويعرض الحكم المطعون فيه للنقض. وهذا النقض يتيح للطرفين إثارة الدفوع مجدداً بشأنها.