• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تكون الأفضلية بين شاريين متواليين لعقار واحد لمن سجل عقد شرائه ما لم يثبت تواطؤه لإقصاء المشتري الأول أو الإضرار به

عند تعاقب الشراء على عقار واحد، يكون الأسبق في التسجيل هو الأولى بالأفضلية والاحتجاج، إلا إذا ثبت أن المشتري المسجِّل تصرّف بتواطؤ أو سوء نية لإقصاء المشتري الأول أو الإضرار به؛ فحينها لا يعتدّ بتسجيله ويُصار إلى إبطال الأثر المترتب عليه.

نص الاجتهاد

ان الأفضلية بين شاريين متواليين لعقار واحد تعود لمن سجل عقد شرائه مالم يثبت ان شراءه كان بنتيجة التواطؤ لاقصاء المشتري الأول او الاضرار به المناقشة: الوقوعات: ادعى يوسف. لدى محكمة بداية الحقوق في طرطوس على المدعى عليهما محمد أحمد. وولده خالد قائلاً أن المدعى عليه الأول باعه عقار يسمى «أرض النبوعة» بموجب وكالة دورية مصدقة لدى الكاتب بالعدل في صافيتا بتاريخ 2 تموز 1936 برقم 144/1952، وقد استلم العقار وتصرف به وأجرى فيه تحسينات جمة تكبد في سبيلها مصروفات باهظة. غير أن البائع تواطأ مع ولده المدعى عليه الثاني ففرغ له تمام العقار المذكور مع علم ولده بالعيب المرافع لهذا البيع. لذلك قدم يطلب: أولاً – وضع إشارة على العقار المدعى به ثم الحكم بإبطال العقد الجاري من الوالد لولده وتسجيل العقار على اسم المدعي وتضمين المدعى عليهما المصروفات والرسوم والعطل والضرر وأتعاب المحاماة. وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة أن المدعى عليه الولد اشترى من المدعى عليه الأب العقار أمام القاضي العقار وسجله باسمه بصورة تتفق مع أحكام القانون. وأن المدعي لم يعد يصلح خصماً لمنازعة المدعى عليهما فيما يتعلق بالعقار الذي استلمه المدعى عليه خالد لأن حقه في العقار لم يثبت ثبوتاً قانونياً طالما أنه لم يسجل شراءه في السجل العقاري. وعلى ذلك قررت بتاريخ 18 نيسان 1953 الحكم: 1 – برد دعوى شكلاً لعدم الخصومة. 2 – ترك الحق للمدعي بمطالبة المدعى عليهما أو أحدهما لدى المرجع المختص بالثمن الذي دفعه لأحدهما محمد قيمة العقار موضوع الدعوى. 3 – تضمين المدعي الرسوم والنفقات ورفع إشارة الدعوى الموضوعة على قيد العقار. فاستدعى المدعي استئناف هذا القرار طالباً فسخه والحكم له بما ادعاه. وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة أنه ترتب للمدعي المستأنف بشرائه العقار حق يؤدي إلى إبطال التسجيل، باعتبار أن البيع الحاصل بين المدعى عليهما المستأنف عليهما يحمل بنفسه الدليل على سبق علم الابن بوجود الحق الذي يدعيه المستأنف على العقار المدعى به، وأن البيع الثاني من الأب لابنه قد حصل بنية سيئة من كلا الجانبين. لذلك قررت بتاريخ 10 تشرين الثاني 1953 الحكم: 1 – بقبول الاستئناف شكلاً. 2 – بفسخ الحكم المستأنف وإبطال البيع الحاصل من المستأنف عليه محمد إلى المستأنف عليه خالد على العقار المسمى بالنبوعة وإلغائه من قيود التملك. 3 – بإبطال قيد العقار المذكور موضوع النزاع عن اسم محمد. 4 – بتسجيل العقار المذكور على اسم يوسف. 5 – إعادة السلفة الاستئنافية للمستأنف. 6 – تضمين المستأنف عليهما الرسوم والنفقات البدائية والاستئنافية وماية ليرة سورية أتعاب المحاماة تدفع لوكيل المستأنف. في أسباب التمييز: من حيث أن المميز يطلب الحكم من النواحي التي تتلخص في الأسباب التالية: 1 – إن شراء العقار من قبل المميز عليه بعقد غير مسجل لا يعتبر نافذاً بمقتضى المادة 11 من القرار 188 ولا يؤثر في صحة العقد الذي اقترن بالتسجيل على اسم المميز. إن التعهد بالفراغ عن العقار للمميز لا يخوله سوى المطالبة بالعطل والضرر كما هو مفهوم المادة 268 من قرار الملكية العقارية رقم 3339. 3 – إن محكمة الاستئناف لم تقتصر في حكمها على فسخ البيع الواقع، بل تعدت إلى حقوق الشخص الثالث المميز. 4 – إن إبطال العقد الذي اشترى المميز بمقتضاه العقار عن حسن نية لا يتفق مع أحكام المادة 13 من القارار 188. 5 – أن المحكمة المشار إليها استنبطت الدليل على سوء نية المميز استنباطاً خاطئاً، ولو رجعت إلى حقيقة الواقع وتخلف المميز عليه في تسجيل عقده زمناً طويلاً لنفت عن المميز سوء النية. في هذه الأسباب: من حيث أن المشترع الذي نص على أن جميع العقود والصكوك الاختيارية الناقلة للملكية أو الحقوق العينية العقارية لا تعد نافذة إلا اعتباراً من تاريخ تسجيلها، إنما منح المتعاقدين حق المداعاة فيما يتعلق بعدم تنفيذ اتفاقاتهم بمقتضى المادة 11 الملمع إليها. ومن حيث أنه ينتج عن تعليق نفاذ مثل هذه العقود على التسجيل أن الأفضلية بين شاريين متواليين لعقار واحد تعود لمن سجل عقد شرائه، ما لم يثبت أن شراءه كان بنتيجة التواطؤ لإقصاء المشتري الأول أو الإضرار به. ومن حيث أن محكمة الاستئناف التي ذهبت إلى أن المميز توافق مع أبيه المالك الأول فاشترى منه العقار وسلم المبالغ إلى المميز عليه منذ زمن بعيد إنما سردت العلل والأسباب التي دعتها للاقتناع بوقوع هذا الشراء الأخير عن سوء نية. ومن حيث أن انتفاء حسن النية، تستقل المحكمة في تقديره، يمنع المميز من الاستمساك بأحكام المادة 13 من القرار المذكور التي تنص على أنه لا يمكن أن يتذرع بمفعول العقود الأشخاص الآخرون الذين عرفوا قبل اكتساب الحق وجود عيوب أو أسباب داعية لإلغاء الحق أو لنزعه من مكتسبه. ومن حيث أن الحكم المميز القاضي بإبطال البيع الذي أبرمه المميز وإلغائه من قيود التمليك ثم تسجيل العقار على اسم المميز عليه يتفق مع أحكام القانون فهو جدير بالتصديق بحسب النتيجة باعتبار أنه لن يؤثر على التأمين الجبري المسجل باسم أمون بنت علي الذي يثقل العقار وينتقل معه. لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق المميز.