• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تسجيل حق الانتفاع بالمرعى لعدة أشخاص مع تحديد أنصبتهم يجعلهم شركاء على الشيوع ويجيز لأحدهم اتخاذ ما يلزم لحفظ الحق المشترك وتحسينه بغير موافقة الباقين

تسجيل حق الانتفاع بالمرعى لعدة أشخاص مع تحديد أنصبتهم ينشئ شيوعاً في هذا الحق، ويخول كل شريك صفة النيابة القانونية عن الباقين في أعمال الحفظ والإدارة والتحسين التي لا تتعارض مع طبيعة الحق أو مع نص خاص، أما ما يجاوز ذلك فلا يسري عليهم إلا في حدود الفضالة أو بموافقتهم.

نص الاجتهاد

ان تسجيل حق الانتفاع من المرعى في ارض اميرية بين اكثر من شخص واحد مع تعيين نصيب كل منهم يجعلهم شركاء على الشيوع في هذا الحق مما يجيز لاحد الشركاء ان يتخذ ما يلزم لحفظ الشئ المشترك بدون موافقة الاخرين وان يبرم العقود من اجل تحسينه بدون اعتراض منهم باعتباره نائبا عنهم . المناقشة: بتاريخ ١٩٥٢/٦/۱۸ ادعى كل من احمد محيي الدين ويوسف وفؤاد بالأصالة عن انفسهم وبالإضافة الى عموم اهل قرية مرج السلطان بوصفهم قوما غير محصورين لدى محكمة بداية الحقوق في دمشق على كل من المدعى عليهم نوح وشركة خ. اخوان وشركاهم في دمشق الممثلة بشخص وكيلها الاستاذ جورج وعبد المجيد والشخص الامين محمد سعيد قائلين انه بتاريخ ١٩٥٢/١/١٤ عقد الفريق الاول المؤلف من المدعى عليهما نوح وفؤاد مع الفريق الثاني وهم المدعون انفسهم بالأصالة وبالإضافة لعموم اهل القرية المذكورة بوصفهم قوما غير محصورين ، عقدا يتضمن التزام الفريق الأول بفلاحة الأرض المعروفة بأرض المرعى الكائنة في قرية مرج السلطان بالتراكتور ثلاث مرات بالصورة المبينة في استدعاء الدعوى على أن يكون بدء العمل من تاريخ العقد وانتهاؤه في آخر حزيران ١٩٥٢ والتزام الفريق الثاني بتسليم الارض المذكورة الى الفريق الأول ليقلع السوس فيها ويتصرف بقلعه بكل الوسائل شريطة ان يكون البدء بالعمل من تاريخ العقد وانتهاؤه في آخر حزيران ١٩٥٢ وقد بدأ الفريق الأول بتنفيذ التزامه وفلح دونما تقريبا شقاقا من اصل ۱٤۰۰ دونما تقريبا وقبل اتمام فلاحة الباقي شقاقا ثم تطبيشه بالديسك حسب شروط العقد فلح. دونما تقريبا مرة ثانية حسب شروط العقد ثم توقف عن اتمام التزامه هذا ، وانه بتاريخ ١٩٥٢/٣/٣١ اقامت المدعى عليها شركة خ. اخوان وشركاهم الدعوى على المدعى عليه الثاني فؤاد والمدعى عليه الرابع عبد المجيد لدى محكمة الصلح المدنية الثانية في دمشق طالبة الحجز على ٥٠٠ قنطار من السوس الاخضر في قرية مرج السلطان بداعي ان عبد المجيد مدين لها ، ومالك للسوس ، وان فؤاد كفيله وسجلت الدعوى برقم اساس ٦٠٦٢ وقد اجابتها المحكمة في اليوم نفسه الى طلبها ونفذ قرار الحجز على كمية من السوس قدرت بأربعمائة قنطار وسلمت الى فؤاد عضو هيئة اختيارية القرية ، ولما كان عدم مراعاة شروط العقد ثم توقف الفريق الاول عن اتمام التزامه قد سبب عدم تهيئة الأرض للزراعة ، وبالتالي عطلا وضررا للفريق الثاني فقد انذر الفريق الثاني الفريق الاول ليثابر على العمل خلال ٤٨ ساعة من تاريخ الانذار والا فيكون الفريق الثاني في حل من تنفيذ ما يتعلق به ويضطر لإتمام العمل وفق ما يلائم مصلحته ويقع على عاتق الفريق الاول العطل والضرر الذي نشأ وينشأ في المستقبل ، وتبع ذلك ان وجه المدعى عليه الثاني فؤاد بتاريخ ١٩٥٢/٤/٩ انذارا لشريكه المدعى عليه الاول نوح يحمله فيه مسؤولية توقيف العمل ودعوته لتدارك النواقص لتسيير التراكتور والعمل وتنفيذ الشروط المتفق عليها مع الاشارة الى الانذار الموجه اليه من قبل الفريق الثاني السالف ذكره . كما ان المدعين تقدموا بتاريخ ١٩٥٢/٤/٢٩ الى محكمة الصلح المدنية الثانية في دمشق السالفة الذكر طالبين الدخول في الدعوى رقم اساس ٦٠٦٢ الآنفة الذكر لما في القاء الحجز علي سوس الارض موضوع الدعوى من ضرر لعموم اهل القرية باعتبار ان المدعى عليه في تلك الدعوى عبد المجيد ليس بمالك للسوس المحجوز ولا كفيله المدعى عليه الآخر فؤاد ، ثم قدموا يطلبون دعوة الفريق الاول الامين محمد سعيد والحكم بفسخ عقد الالتزام ومنع المعارضة عن السوس المذكور التعويض عن العطل والضرر من جراء عدم ايفاء الالتزام ومن جراء الحجز الواقع على السوس في الدعوى الصلحية . وبنتيجة المحاكمة قالت المحكمة انه لما كانت الجهة المدعية بالأصالة وبالإضافة لعموم اهل القرية بوصفهم قوما غير محصورين فقد ابرزت صورة عن محضر العقار رقم ٥٠٩ موضوع العقد وفيه قرار القاضي العقاري الصادر في ١٣ ايلول ۱۹۳۷ المتضمن تسجيل العقار المذكور باسم املاك الدولة الخاصة على ان يكون للأشخاص المبينة اسماؤهـ في حقل المالكين حق الانتفاع منه كمرعى لكل واحد منهم بمقدار الحصة المبينة بجانب اسمه في نفس الحقل المذكور ، ولما كان الانتفاع والحالة هذه لا يعود للعموم كما دافعت الجهة المدعية بل هو موزع بين المالكين على الشكل المذكور ولا يمكن في مثل هذه الحال تطبيق احكام المادتين ١٦٤٥ و ١٦٤٦ من المجلة وقبول نيابة هيئة اختيارية القرية في المسائل التي يعود نفعها للعموم بعد ان عرفت حصة كل واحد المالكين بمفرده على الاستقلال وتكون بالتالي خصومة الجهة المدعية بالشكل المذكور غير مقبولة ، لذلك قررت بتاريخ ۲۰ تشرين الاول ٩٥٣ رد الدعوى لعدم توفر الخصومة وفك الحجز الواقع وابطال الكفالة الحجزية المقدمة ، وتضمين المدعين الرسوم والمصروفات ومائتي ليرة سورية اتعاب المحاماة . فاستدعى المدعون استئناف هذا القرار طالبين فسخه والحكم بما ادعوه ، وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة بتاريخ ٢٣ آذار ١٩٥٤ قبول الاستئناف شكلا ورده موضوعا وتصديق الحكم البدائي المستأنف وتضمين الجهة المستأنفة الرسوم ومصروفات التأمين التدقيقات التمييزية : من حيث ان المميزين يطلبون نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الاسباب التالية : 1. ان تسجيل حق الانتفاع من المرعى بتحديد حصة كل من الشركاء فيه لا يغير شيئا في جواز تمثيل بعضهم للآخرين الذين يتجاوزون المئة شخص ويعتبرون قوما غير محصورين 2. ان العقد ابرم من اجل اصلاح الارض والانتفاع منها كمرعى. 3. ان قانون اصول المحاكمات الحقوقية الجديد اجاز ايضا انتساب بعض اهالي القرية خصما عن الباقين اذا كانوا قوما غير محصورين في دعاوى استعمال العقارات المتروكة المرفقة . 4. ان محكمة الاستئناف التي صدقت الحكم البدائي لم تلحظ انه اغفل الفصل في الدفوع القانونية بالرغم عن انها تؤثر في قبول الدعوى شكلا او موضوعا في هذه الاسباب : من حيث ان الدعوى القائمة ليست من الدعاوى المتعلقة باستعمال العقارات المتروكة المرفقة التي ينتصب فيها بعض اهالي القرية خصما عن الباقين فيما اذا كانوا قوما غير محصورين بل انها تستهدف فسخ العقد الذي ابرمه المميزون بالأصالة عن انفسهم وبالإضافة لأهل القرية مع الحكم بمنع معارضة الجهة المميز عليها في عروق السوس التي استخرجتها من الارض موضوع العقد المخصصة لرعى انعام اشخاص معينين . ومن حيث ان تسجيل حق الانتفاع من المرعى في هذه الارض الاميرية بين اكثر من شخص واحد مع تعيين نصيب كل منهم يجعلهم شركاء على الشيوع في هذا الحق الدائم بصورة يتحتم معها تطبيق احكام الشيوع فيما لا يتعارض منها مع نص خاص او مع طبيعة هذا الحق ومن حيث ان هذه الاحكام تجيز لاحد الشركاء ان يتخذ من الوسائل ما يلزم لحفظ الشيء المشترك بدون موافقة الآخرين وان يتولى ادارته ويبرم العقود من اجل تحسينه واصلاحه بدون اعتراض منهم باعتبار انه يعد في مثل هذه الحال نائبا نيابة قانونية بمقتضى المادتين ( ٧٨٥ و ٧٨ ) من القانون المدني ومن حيث انه يترتب على محكمة الاستئناف ان تلحظ ان المميزين من الشركاء اصحاب الحق الذين ابرموا العقد وان مصلحتهم في الدعوى بصورة تجعل خصومتهم صحيحة ودعواهم مسموعة ، وان تبحث في العقد واهدافه فان ثبت لديها انه من العقود الملمع اليها حددت مسؤولية الجهة المميز عليها بالنسبة للالتزامات التي تم التعاقد عليها بين الفريقين وان اتضح لها ان هذا العقد يتجاوز في منطوقه حدود وسائل الحفظ او يجرحه اعتراض من الشركاء حضرت خصومة المميزين في حقوقهم واعتبرت العقد غير سار بحق الشركاء الا في حدود الفضالة . ومن حيث ان المحكمة المشار اليها لم تسر على هذا النهج القانوني فان حكمها يستلزم النقض من جراء الخطأ في تطبيق القانون من هذه الناحية عملا بالمادة (٢٥٠) من أصول المحاكمات لذلك قررت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المميز