• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تعلّق الدعوى المدنية بدعوى التزوير الجزائية إلا إذا انصبت على الوقائع التي أُعدّ السند لإثباتها، وتقدير توافر هذا الشرط من مسائل محكمة الموضوع

تعليق الدعوى المدنية على دعوى التزوير الجزائية مشروطٌ بأن تنصبّ الدعوى الجزائية على ذات الوقائع التي وُضع السند لإثباتها، وأن يكون من شأنها التأثير في أصل الحق المتنازع عليه في الدعوى المدنية؛ وتقدير ذلك من سلطة محكمة الموضوع.

نص الاجتهاد

لكي تعقل دعوى التزوير الجزائية الدعوى المدنية يجب ان تنصب على الأمور التي وضع السند لاثباتها ويعود لمحكمة الاستئناف تقدير توافر هذا الشرط من عدمهان مسألة توافر اركان الإقرار موضوعية المناقشة: بتاريخ ١٧ تموز ۱۹۵۲ ادعى جورج لدى محكمة بداية الحقوق في حلب على المدعى عليه الطبيب توفيق قائلا انه خلال شهري حزيران وتموز من عام ١٩٥١ حضر المدعى عليه الى محله التجاري طالبا شراء اوائل وادوات طبية جراحية يستوردها له من معامل المانية مشترطا دفع الثمن مع المصروفات الجمركية على اقساط وقد احضر له المبيع المبين في استدعاء الدعوى وقام بإجراء معاملة تخليصيه من الجمرك ودفع رسومه ومصروفاته وسلمه المبيع تباعا خلال المدة المتراوحة بين اواخر عام ١٩٥١ و اواخر شهر ايار ١٩٥٣ مع قائمة الحساب المنتهية بمبلغ ) ٣٤٥١,٩٠ ) دولارا أميركيا عن قيمة الأدوات والأوائل وبمبلغ (١١٠٥,٤٥) ليرة سورية عن الرسوم الجمركية والمصروفات بما في ذلك ثمن ادوية ومستحضرات طبية استجرها محله التجاري بموجب قائمة مبرزة وقد ادى المدعى عليه من جميع ذلك سبعة آلاف ليرة سورية فحسب ثم توقف عن اداء الباقي وقدره (۱۷۹۷,۷۸) دولارا اميركيا رصيد قيمة الادوات والأوائل يعادلها بالسعر الحر مبلغ (٦٤٧٢) ليرة سورية وكذلك (١٠٥) ليرات سورية و (٤٥) قرشا سوريا رصيد الادوات والادوية المستجرة منه ، لذلك قدم يطلب الحكم له عليه بالمبلغين المذكورين مع الفائدة القانونية اعتبارا من تاريخ ۱۰ تموز ١٩٥٢ وتضمينه الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة ، وبنتيجة المحاكمة قالت المحكمة ما ملخصه انه لما كان لا خلاف بين الطرفين على ان المبيع قد سلم الى المدعى عليه بصورة مطابقة لقوائم العروض المبرزة وكان النزاع ينحصر في تحديد الثمن فحسب اذ يقول المدعى عليه انه سدد الثمن للمدعي وفقا لما مبين في القوائم الأولية الواردة من الشركة المصدرة بينما يتمسك المدعي بالأثمان المحددة للبيع في قائمة العروض ، ولما كان ما جاء في كتاب المدعى عليه المحرر خطابا الى شركة سيمنس ، من تحديد للأثمان المطلوبة من قبل المدعي تحديدا يتفق مع ما ورد في قوائم العروض . يحمل على الاعتقاد بان المدعى عليه قد قبل في ابتداء الامر بالأسعار الواردة في هذه القوائم ولا يمكن ان يكون الامر غير ذلك مادام انه لم يقل في دفوعه ان الاتفاق قد تم على اساس الاسعار المبينة في القوائم الاولية ، ولما كان ليس للمدعى عليه بعد ذلك ان يتمسك بالأسعار المبينة في قوائم الشحن أو القوائم الاولية ، وكان الطرفان متفقين على ان مدفوعات المدعى عليه قد بلغت سبعة آلاف ليرة سورية ، وكان المدعى عليه غير منكر رصيد ثمن الادوية وما دفعه المدعي رسما جمر كنا ومصروفات اخرى ، لذلك قررت بتاريخ ۳ آذار ١٩٥٣ الحكم بالزام المدعى عليه بان يدفع للمدعي ( ۱۷۹۷,۷۸ ) دولارا اميركيا بسعرها القانوني يوم الدفع و (١٠٥) ليرات سورية و (٤٥) قرشا سوريا مع فوائدها القانونية اعتبارا من تاريخ اقامة هذه الدعوى وتضمينه الرسوم والنفقات و (١٢٥) ليرة سورية اتعاب المحاماة وتثبيت الحجز الاحتياطي بما يعادل المبالغ المحكوم بها . فاستدعى المدعي استئناف هذا القرار من جراء عدم الحكم بالسعر الحر للدولار ولان الحكم حدد اتعاب المحاماة بمبلغ ( ١٢٥ ) ليرة سورية مع انها لا تقل عن ( ٥٠٠ ) ليرة سورية كما استأنفه المدعى ٥۰۰) عليه طالبا فسخه بكامله ورد الدعوى ، وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المشتري المدعى عليه المستأنف عليه معترف في لائحته المؤرخة في ١٩٥٣/٩/١٧ بان السعر عرض عليه على اساس الدولار الحر ولم ينكر. ما جاء بدعوى المدعي المستأنف من جهة الدولار ، وانه لا يوجد سعر في القوانين المرعية ما يمنع مثل هذه الاتفاقات وانه من الواجب تنفيذ ارادة المتعاقدين والحكم بتحديد سعر الدولار حسب قيمته في السوق وتعديل القرار المستأنف من هذه الجهة ، وان اجور المحاماة المقدرة من قبل المحكمة البدائية لا تتناسب مع ماهية الدعوى ويقتضى زيادتها ، وان الحكم المستأنف موافق للأصول والقانون فيما يتعلق باستئناف السيد توفيق ، وانما يقتضى تعديله من جهتي تحديد سعر الدولار واجور المحاماة لمصلحة المدعي المستأنف الآخر السيد جورج ، وعلى ذلك قررت بتاريخ ٣ آذار ١٩٥٤ ما يلي : 1. قبول الاستئنافين شكلا 2. رد استئناف السيد توفيق موضوعا وتصديق الحكم المستأنف من جهته 3. تعديله من جهة استئناف السيد جورج و اعتبار سعر الآلات على اساس الدولار الحر والزام المستأنف عليه المستأنف الضاشوالي باجور المحاماة ثلاثمائة ليرة سورية بداية واستئنافا وبالرسم ومصادرة السلفة المؤمنة 4. اعادة السلفة المدفوعة قبل المستأنف جورج اليه من حيث ان المميز يطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص الاسباب التالية : 1. ان محكمة الاستئناف ذهبت الى ان الدعوى الجزائية خالية من عناصر التزوير مع انها لا تستطيع البت في هذه الناحية بل يترتب عليها التوقف في الدعوى المدنية الى ان يفصل القضاء الجزائي بهذا الشأن بصورة مبرمة . 2. ان العقد تم مع المميز عليه بوصفه وسيطا بدليل ان قوائم العروض المقدمة للمميز تحمل اسم الشركة في ( ارلانكن ) ولم تصدر عن حلب او بيروت مما يتوجب معه استيفاء القيمة الواردة في قوائم الشحن باعتبار انها هي الاسعار الحقيقية خلافا لما ذهبت اليه المحكمة . 3. انه لم يصدر عن المميز اي اعتراف بمبلغ ١٠٥,٤٥ ليرات سورية لافي اللائحة المؤرخة في ٩٥٢/٦/٦ ولا في غيرها . 4. ان الحكم المميز الذي قضى بالزام المميز بدفع الدولار بالسعر اقامة الحر لم يعين ما اذا كان المقصود هو سعره يوم الدفع او يوم الدعوى كما وانه استند الى اقرار المميز في اللائحة المؤرخة في ١٩٥٣/٩/١٧ في حين انها لا تتضمن مثل هذا الاقرار في السبب الاول : من حيث انه يشترط في دعوى التزوير الجزائية من اجل ان تعقل الدعوى المدنية وترجئ الفصل فيها وفقا لأحكام المادة قانون ٥٠ من البينات ان تنصب على الامور التي وضع السند لإثباتها ومن حيث انه يحق لمحكمة الاستئناف ان تبحث فيما يترتب عن دعوى التزوير من تأثير على اصل موضوع الدعوى المدنية القائمة لديها في سبيل معرفة توفر هذا الشرط من عدمه . ومن حيث ان المحكمة المشار اليها التي اطلعت على واقعات الدعوى لم تجد فيها ما يوجب عقل القضية المدنية ومن حيث انه تبين من تمحيص هذه الواقعات ان المميز الذي اقام الدعوى الجزائية بجرائم التزوير واساءة الامانة والاحتيال انما قصد منها اثبات ان الجهة المميز عليها تطبع الأوراق باسم شركة ) سيمنس ايرلنكن ( لتوهم العملاء بصحة الاسعار المدونة فيها . ومن حيث ان هذا القصد لا يؤثر على سلامة القسم المعترف به من الوثائق فان ذهاب المحكمة الى القول بان الواقعة التي شرحها المميز في لوائحه تتنافى مع معنى التزوير ينطبق بحسب النتيجة على القانون ويتضمن الرد على لائحة المميز المؤرخة في ١٩٥٢/٩/٢٩ التي يعلن فيها انه لا يضيره التوقف في الدعوى المدنية او عدمه فان هذا الساب يستلزم الرد . في السبب الثاني : من حيث ان محكمة الاستئناف التي يعود اليها توصيف العقد والتعرف الى ارادة الطرفين المشتركة رأت ان المميز عمد الى التعاقد رأسا مع المميز عليه وقبل بالأسعار المبينة في قوائم العرض وحق عليه اداؤها اليه ومن حيث ان انتفاء صفة الوساطة عن المميز على الوجه الآنف الذكر متفق مع طبيعة التعامل وظروف الدعوى فان هذا السبب يستلزم الرد . في السبب الثالث : من حيث ان محكمة الاستئناف اتخذت من حصر المميز النزاع بفرق الثمن ومن الاقوال الصادرة عنه في لائحته المؤرخة في ١٩٥٢/٦/٦ اقرارا بترتب مبلغ ١٠٥,٤٥ ليرة سورية في ذمته ومن حيث ان مسألة توافر الاركان اللازمة لاعتبار القول المسلم بصدوره في مجلس القضاء اقرارا ملزما لقائله ، هي مسألة موضوعية متروك تقديرها لمحكمة الموضوع فان هذا السبب يستلزم الرد في السبب الرابعمن حيث ان الحكم البدائي الذي قضت محكمة الاستئناف بتعديله يتضمن الزام المميز بأداء الدولارات بسعرها القانوني يوم الدفع . ومن حيث ان التعديل اقتصر على تحديد سعر الدولارات على اساس الدولار الحر دون ان يمس ما يتعلق بوجوب ادائها بسعرها يوم الدفع فان هذا السبب يستلزم الرد ايضا لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز