• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الالتزامات السابقة على تأميم شركة النفط تقع على عاتق الدولة في حدود ما آل إليها ولا تنتقل إلى الشركة المحدثة

إذا نصّ قانون التأميم على انتقال أموال الشركة المؤمَّمة إلى شركة مُحدثة، وعلى مسؤولية الدولة عن التزامات الشركة السابقة في حدود ما آل إليها، فإن الشركة المُحدثة لا تُسأل عن الديون والالتزامات السابقة للتأميم، وتبقى المسؤولية على الدولة ضمن الحدود التي رسمها قانون التأميم.

نص الاجتهاد

ان الالتزامات المدنية التي كانت مترتبة على شركة نفط العراق في سورية قبل تأميمها تقع على عاتق الدولة في حدود ما آل اليها وليس على الشركة السورية لنقل النفط لانها ليست خلفا للشركة المؤممة . المناقشة: مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن واقعة القضية تتلخص في أن دانيال حصل على حكم في مواجهة شركة نفط العراق لقاء حقوق عمالية. وقد طرح هذا الحكم للتنفيذ وطلب بحسب النتيجة تحصيل المبلغ من الشركة السورية لنقل النفط الخام، باعتبارها حلت محل شركة نفط العراق بموجب التأميم. فقرر رئيس دائرة التنفيذ في حمص القاء الحجز على اموال الشركة السورية المذكورة بغية تحصيل المبلغ المحكوم به ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قضى بفسخ قرار رئيس دائرة التنفيذ وبرد طلب الحجز على اموال الشركة السورية المذكورة اقام قضاءه على ان التأميم حصر مسؤولية الدولة عن التزامات الشركة المؤممة في حدود ما سيؤول لها من اموال الشركة المؤممة، وعلى ان مرسوم التأميم احدث الشركة السورية لنقل النفط واعطاها اموال الشركة المؤممة دون ان يلقي عليها عبء الوفاء بالتزاماتها السابقة، وعلى ان شخصية الشركة المحدثة مستقلة عن شخصية الدولةومن حيث ان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه منسجم وصحيح القانون. ذلك انه بموجب قانون تأميم خطوط انابيب النفط الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ٤٦ تاريخ ۱۹۷۲/٦/١ اصبحت مسؤولية ١٩٧٢/٦/١ الدولة عن التزامات الشركة السابقة محصورة في حدود ما آل اليها من اموال وحقوق بتاريخ التأميم. وان الشركة السورية لنقل النفط التي احدثت بالمرسوم التشريعي المذكور آلت اليها من اموال الشركة المؤممة فحسب من دون الالتزامات المترتبة عليها كما هو واضح من نص المادة الخامسة هذا المرسوم التي نصت على ان تؤول الى الشركة المحدثة أموال الشركة المشمولة بأحكام التأميم. ويساند هذا الرأي ورد في المادة الثانية من المرسوم التشريعي المذكور من ان الدولة لا تسأل عن التزامات الشركة السابقة الا في حدود ما آل اليها بتاريخ التأميم، وما ورد في المادة الثالثة منه من ان الدولة تؤدي الى الشركة السابقة تعويضا على ان يقتطع منه المبالغ المترتبة على الشركة تجاه الدولة والديون المحلية. مما يقطع بان الدولة، لا الشركة المحدثة، هي المسؤولة عن التزامات الشركة السابقة على الوجه المبين فيما تقدم أما ما ورد في المادة السابعة من المرسوم التشريعي المشار اليه بشأن استمرار العاملين لدى الشركة المؤممة في العمل لدى الشركة السورية المحدثة وبشأن احتفاظهم بجميع حقوقهم المكتسبة، فهو يتعلق بتكريس عمل العمال العاملين حين التأميم والابقاء عليهم مع مالهم من حقوق اكتسبوها من خلال عملهم لدى الشركة السابقة بموجب الانظمة المرعية. والقول بان حكم المادة السابعة المذكورة ينطوي على ان الشركة المحدثة خلف للشركة السابقة في الالتزام بحقوق العمال السابقة، انما هو قول يفتقر الى دليل يحمله، فضلا عن انه متعارض وصراحة النصوص الموما اليها آنفا الواردة في المرسوم التشريعي اياه الذي هو نص خاص ينبغي التقيد بما ورد فيه من أحكام قانونية. وبالتالي فان ذلك يحول دون التحدي بحكم المادة ٨٥ من قانون العمل، لان الشركة الجديدة بعد التأميم ليست خلفا للشركة المؤممة فيما يتعلق بالحقوق العمالية السابقة للتأميم، حيث كما سلف بحثه لم يؤل للشركة الجديدة سوى اموال الشركة المؤممة – دون التزاماتها، عملا بصراحة النصوص المتقدمة الذكر التي جعلت الدولة مسؤولة الالتزامات السابقة في حدود ما آل اليها تقتطعها من بدل التأميم ومن حيث انه اذا كان الامر وفق ما تقدم تبيانه فان الطعن الذي قدم ابتغاء النقض يستلزم الرد لخلوه من موجبات ذلك ومن حيث ان طعن النيابة العامة لمصلحة القانون في الأحكام المبرمة يرفع بكتاب وتنظر فيه المحكمة في قضاء الولاية بدون دعوة الخصوم ولا يفيد الخصوم منه، عملا بالمادة ٢٥٠ مكرر من قانون الاصول. ومؤدى ذلك ان تبليغ الخصوم الطعن كان في غير محله، ويتعين بالتالي الالتفات عن الجواب على الطعن الذي قدمه الخصوم المذكورون بالقياس على حكم المادة ٢٥٣ من قانون الاصول. لذلك وعملا بالمادة ٢٥٨ من قانون الاصول. حكمت المحكمة بالإجماع ما يلي:۱ – رفض الطعن. ۲ – تعميم هذا الاجتهاد على المحاكم والدوائر القضائية والادارات التابعة لوزارة العدل