لا تقوم إدانة الشهادة الكاذبة إلا بعد بيان الدعوى الأصلية وموضوع الشهادة الكاذبة وما خالف الحقيقة منها وتأثير ذلك في الخصوم والضرر الناشئ عنها، مع التحقق من قصد التضليل ومصدر العلم بالشهادة، وإلا كان الحكم قاصراً ومعرّضاً للنقض.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب التاسع: أصول المحاكمة لدى المحاكم الجنائية/الفصل الثالث: الإجراءات/مادة 308/ 1453 – لا بد في الشهادة الكاذبة من بيان خلاصة الدعوى الأصلية التي أديت الشهادة فيها وموضوع الشهادة الكاذبة وما غير الحقيقة منها وتأثيرها في مركز الخصوم والضرر الذي يترتب عليها. من حيث أن المادة 398 من قانون العقوبات قد نصت على عقاب من شهد أمام سلطة قضائية فجزم بالباطل أو أنكر الحق أو كتم بعض ما يعرفه أو كله من الوقائع التي يسأل عنها. ولذلك لابد في الشهادة الكاذبة من بيان خلاصة الدعوى الأصلية التي أديت الشهادة فيها وموضوع الشهادة الكاذبة وغاير الحقيقة منها وتأثيرها في مركز الخصوم والضرر الذي يترتب عليها وإن الشاهد كتم معلوماته أو كذب فيها بقصد تضليل القضاء اضراراً بالغير أو طلباً لمصلحته وهل كانت الشهادة مبنية على السماع أم المعاينة (راجع قرار نقض رقم 542 / 552 غرفة جنائية الصادر بتاريخ 6 / 8 / 1973). وحيث أن القرار المطعون فيه الذي انتهى الى اتهام الطاعنين بجناية الشهادة الكاذبة في دعوى جنائية قبل التأكد من توافر العناصر الآنفة وايضاح البيانات الواجب توارها في هذه الجريمة على ضوء ما استقر عليه الاجتهاد القضائي مما يجعل القرار المطعون فيه سابقاً لأوانه ومشوباً بالغموض والقصور في التعليل وترد عليه بعض أسباب النقض المثارة مما يتعين معه نقضه.