• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تبقى المسؤولية التأديبية قائمة رغم شمول المسؤولية الجزائية بالعفو العام

العفو العام يرفع المسؤولية الجزائية فقط ما لم ينصّ صراحة على شمول الأثر التأديبي، أما المخالفة الوظيفية أو الواقعة المادية ذاتها فتبقى أساساً للمساءلة التأديبية وللآثار الإدارية المرتبطة بها، ومنها الطرد أو الاستبعاد من التعيين.

نص الاجتهاد

تبقى المسؤولية التأديبية قائمة رغم شمول المسؤولية الجزائية بالعفو العام.العفو العام لا يشمل العقوبات المسلكية. يبقى الجرم المشمول بالعفو العام سبباً لاستبعاد تسمية صاحبه في احدى الوظائف العامة. المناقشة: إلى رئاسة قسم القضاء الإداري في إدارة قضايا الحكومةجواباً عن كتابكم رقم 496/1973/3/2 تاريخ 11/8/1973يتضح من الرجوع إلى الأوراق المرفقة بكتابكم وإلى وقائع الدعوى أن وزارة العدل اصدرت قرارا برقم 616 تاريخ 26/8/1968 فرضت فيه عقود الطرد بحق المدعي المستخدم في وزارة العدل وذلك تبعاً للحكم الصادر بحقه عن محكمة استئناف الجنح بحلب الغرفة الثانية بتاريخ 19/11/1966 والقاضي بحبسه مدة شهر بجرم اخفاء مال مسروق علماً بأن جرم السرقة قد ارتكبه ابنههذا وقد أبرم الحكم من قبل محكمة النقض بتاريخ 1/5/1967وبالنظر إلى أن حكم محكمة الاستئناف صدر متناقضاً مع الحكم الصادر عن محكمة الأحداث بحلب بتاريخ 22/11/1965 القضاي باعلان براءة ابن صاحب العلاقة من جرم السرقة فقد تقدم بطلب اعادة المحاكمة إلى وزارة العدل الذي أحالته إلى محكمة النقضن وقررت هذه بدورها قبول الطلب بتاريخ 26/1/1971 وأحالت الدعوى إلى الغرفة لأولى في محكمة استئناف الجنح بحلب واثناء رؤية الدعوى صدر عفو عام شمل من جملة ما شمل جرم صاحب العلاقة فقررت المحكمة فسخ الحكم المستأنفواسقاط الدعوى العامة بالعفو العامولقد صدر عن الوزارة بعد مراجعة المدعي قرار برقم 165/ن تاريخ 29/3/1973 تضمن الغاء عقوبة الطد المفروضة بحقه على ألا يكون لهذا الالغاء مفعول رجعي من الناحية المالية وبتعيينه آذناً متمرناً لدى محكمة الصلح في أريحاإلا أن صاحب العلاقة تقدم بدعوى إلى محكمة القضاء الاداري طالباً فيها الغاء ما جاء في القرار لجهة تعينه آذناً متمرناً واصدار القرار بأحقيته في التعيين برتبته وراتبه السابقين مع حفظ حقه بالتوقيع ورواتبه وسائر تعويضاته عن الفترة الواقعة بين تاريخ طرده من الوظيفة في 26/8/1968 وحتى تاريخ اعادته إليها بالقرار رقم 1965 تاريخ 29/3/1973 المتقدمهذا ونرى أن دعوى المدعي تستوجب الرد لأن أساس المسؤولية التأديبيبة وقوع خطأ بعد اخلالاً بواجبات الوظيفة أو مساساً بكرامتها والعقوبة التأديبيبة هي جزاء الخطأ الموجب للمسؤولية التأديبية وهذه المسؤولية تقوم كلما وقع خطأ من الموظف يمس بعمله أو كرامة هذا العمل ولم يوجب المشرع أن يشكل هذا الخطأ جرماً جزائيا لذلك ليس من الضروري أن يكون الخطأ التأديبي جرماً معاقباً عليه في القوانين الجزائية وبتعبير آخر إن الدعوى التأديبيبة مستقلة عن الدعوى الجزائيةوفي ضوء ما تقدم لا يشمل العفو العام العقوبات أو الدعاوى التأديبية إلا غذا نص في قانون العفو على الشمول لأن العفو ينزع الطابع الجزائي للفعل Le caraet‚pe d‚lictueux دون أن يزيل الفعل كواقعة مادية وينجم عن ذلك بقاء المسؤولية التأديبية قائمة رغم استبعاد المسؤولية الجزائية بسبب العفو العام محكمة النقض الفرنسية في 5/7/1932 سيري 1932/1/ 580 استئناف كولمار في 21/11/1956 دالوز الأسبوعي 1957 وبقاء الفعل المشمول بالعفو كسبب لاستبعاد فرد من تسميته في احدى الوظائف الحكومية مجلس الدولة الفرنسي في 20/2/1925 الغازيت دوبالة 1925 1 583لذلك فإن العفو العام ليس من شأنه أن يلغي عقوبة الطرد بصورة تلقائية حتى لو كان الجرم الجزائي المستند إليه في اصدار العقوبة قد شمل بالعفو العام ويبقى العقاب التأديبي قائماً ونرى طلب رد الدعوى