الأصل أن القضاء العادي صاحب الولاية العامة، فلا يترتب على انتقال بعض الجرائم إلى قضاء استثنائي إهدار الإجراءات التي سبق أن باشرها القضاء العادي متى كانت صحيحة؛ بينما الإجراءات التي يجريها قضاء استثنائي في دعوى عادت إلى القضاء العادي تزول آثارها. كما أن قرار الإحالة يجب أن يكون معللاً تعليلاً كافياً...
القضاء العادي هو في الأصل صاحب الولاية العامة فإذا استحدث قضاء استثنائي دخلت بعض الجرائم في ولايته ظلت والإجراءات السابقة التي اتخذها القضاء العادي فيها صحيحة أما إذا كانت الدعوى تخضع لقضاء استثنائي وعادت للعادي فالإجراءات المتخذة استثنائيا تلغى المناقشة: حيث أن القاعدة التي تقول بإلغاء كافة الاجراءات التي تقوم بها المحاكم أو الاستثنائية اذا نزعت من ولايتها وأعيدت الى القضاء العادي لا تقبل العكس . لأن القضاء العادي هو في الاصل صاحب الولاية العامة ، واذا أخرج القانون من ولايته بعض الجرائم ليدخلها في ولاية قضاء آخر فان ذلك لا يؤدي الى انعدام آثار ولايته انعداما تاما ، لأنه هو الاصل ، وبزوال العلة تعود الى القضاء العادي ولايته ما لم يرد نص مخالف .وحيث أن القضاء العادي قد وضع يده على هذه الدعوى ، وبمجرد اكتشافه أن أحد المدعى عليهم فيها من الاشخاص الذين يختص القضاء العسكري في محاكمتهم تخلى عنها فقرر قاضي التحقيق العسكري تبني الاجراءات السابقة ، فيكون قراره في محله القانوني مما يوجب رد الطعن لهذا السبب . وحيث أن قاضي التحقيق العسكري ، وان كانت المادة 24 عقوبات عسكري قد خولته حق تقدير كفاية الادلة للاتهام الا أن ذلك يكون بعد استعراض كافة الأدلة والموازنة بينها وبيان سبب ترجيح بعضها على بعض أو استبعاد بعضها بينما انتهى القرار المطعون فيه الى اتهام الطاعنين دون استعراض شهادة الشاهد سخنيني ومناقشتها و بيان سبب عدم الاخذ بها فجاء قاصرا في بيانه وأسبابه مما يستوجب نقضه لهذا السبب