• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يسري ميعاد الطعن من اليوم التالي لتبليغ الحكم على طالب التبليغ والمبلغ إليه على السواء تحقيقاً لوحدة أثر التبليغ بين الخصوم

الأصل أن ميعاد الطعن يبدأ من اليوم التالي لتبليغ الحكم، ويحتسب بذات الأثر على من باشر التبليغ وعلى من تلقّاه، لأن أثر التبليغ واحد بين طرفي الخصومة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

نص الاجتهاد

ان المشترع حدد اليوم التالي لتبليغ الحكم مبدأ لسريان الميعاد وهذا الميعاد يجري بالنسبة لطالب التبليغ والمبلغ اليه على السواء تحقيقا لوحدة الأثر الناجم عن التبليغ بين طرفي الخصومة . المناقشة: النظر في طلب العدولإن الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في 25/1/1970وعلى القرار المطلوب العدول عن الاجتهاد الوارد فيه وعلى كافة الأوراقوعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة 8/5/1972وبعد المداولة اتخذت القرار الآتيومن حيث أن الدائرة المدنية الأولى لدى محكمة النقض تطلب العدول عن الاجتهاد الصادر بتاريخ 14/11/1960 رقم 120/771 المتضمن أن قيام مستخرج الحكم بتبليغ الخصم يجعل المهل سارية بحق المعلن والمعلن اليه على السواء من وقت وقوع التبليغ على اعتبار أن قاعدة نسبية الآثار المترتبة على اجراءات التبليغ لا تطبق في حال عدم امكان تجرئة مفاعيل هذا التبليغ لأن تبليغها يؤدي لصيرورة الأحكام قطعية بحق المعلن اليه وبقائها معرضة للطعن من قبل المعلن كما أنه يتنافى مع القواعد العامة للاذعان الضمنيوحيث أن الدائرة المدنية المشار اليها تعلل طلب العدول عن هذا الاجتهاد بداعي أن القاعدة العامة التي أقرها قانون الأصول في المادة 221 تقضي بأن مواعيد الطعن تسري اعتباراً من تاريخ تبليغها فيتوقف سريانها بالتاي على حصول التبليغ وإن قيام المدعي الذي ربح قسماً من دعواه باستخراج الحكم وتبليغه الى الخصم لا يفيد سوى اعلان رغبة المعلن بسريان المهل بحق الخصم بالنسبة للشق الذي خسره ويبقى له بالتاي حق الطعن بالحكم من هذه الناحية حتى يتم تبليغه من قبل الخصم وإن هذا الرأي هو ما استقر عليه الفقه والاجتهاد في فرنسا وذلك بالاستنا الى العبارة الفقهية الشهيرة القائلة أن الانسان لا يضار بفعل نفسهفي المناقشةمن حيث أن مواعيد الطعن هي الآجال التي يسقط بانقضائها الحق في الطعن بالحكم على الوجه المحدد في القانونومن حيث أن المشترع حدد اليوم التالي لتبليغ الحكم مبدأ لسريان الميعاد ما لم يرد النص على خلاف ذلك كما هو صريح المادة 229 من قانون أصول المحاكماتومن حيث أن من مقتضى هذا التشريع المطلق أن يجري الميعاد بالنسبة لطالب التبليغ والمبلغ اليه على السواء تحقيقاً لوحدة الأثر الناجم عن اتبليغ بين طرفي الخصومة بخلاف ما كان عليه الحال في ظل القانون القديم من قصر سريان الميعاد على الخصم الذي وقع التبليغ اليهوحيث أن الأخذ بوجهة النظر المعاكسة إنما يؤدي الى صيرورة الأحكام قطعية بحق المعلن اليه وبقائها معرضة للطعن من قبل المعلن وهذا مما يتنافى مع غاية المشرع الذي يحرص دائماً على تسهيل الاجراءات وايجاد الاستقرار بين المتخاصمين والحيلولة دون اطالة أمر التقاضيوحيث أنه لا محل في هذه الناحية للتمسك بالقاعدة الفقهية المتضمنة أن الانسان لا يجوز أن يضار من فعل نفسه على اعتبار أن الضرر لم يلحق المحكوم له الذي يقوم بتبليغ خصم من مجرد القيام بفعل التبليغ وإنما هو ناجم عن عدم سلوكه طريق الطعنوحيث أن الاجتهاد الذي تطلب الدائرة المدنية العدول عنه إنما يتفق مع أحكام القانون وينسجم مع رغبة المشترع وهو ما استقر عليه رأي محكمة النقض منذ عام 1957 حتى اليوم مما لا محل معه لاجابة طلب العدوللذلك قررت الهيئة العامة بالاجماع رفض طلب العدول تثبيت الاجتهاد السابق رقم 771 تاريخ 14/11/1960