• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المقاصة القضائية تجوز عند تخلّف الخلو من النزاع أو معلومية المقدار، وعلى المحكمة الفصل في طلبها مع الدعوى الأصلية أو مستقلاً

إذا كان الدين المدعى به متنازعاً في أصله أو مقداره، جازت المقاصة القضائية ولو لم تتوافر شروط المقاصة القانونية كاملة، على أن يبقى تقابل الدينين وصلاحيتهما للمطالبة القضائية وقابليتهما للحجز واستحقاقهما للأداء متوافرة. كما يتعين على المحكمة الفصل في طلب المقاصة متى أثير بدعوى عارضة أو مستقلة، ولا يجو...

نص الاجتهاد

في المقاصة لا بد من توفر شروط الخلو من النزاع ومعلومية المقدار وتقابل الدينين وصلاحيتهما للمطالبة بهما قضاء وقابليتهما للحجز واستحقاقهما للأداء وفي حين أن المقاصة القضائية تكون حين يتخلف من شروط المقاصة القانونية أحد شرطين: الخلو من النزاع، ومعلومية المقدارمتى تقدم المدعى عليه بطلب المقاصة، ولو بدعوى عارضة وجب على المحكمة أن تفصل فيها مع الدعوى الأصلية أو مستقلة المناقشة: من حيث أن دعوى المدعى عليه، المطعون ضده، تقوم على المطالبة بقيمة السند المدعى بموجبه، الذي حرره المدعى عليهما الطاعنان لأمر المدعي لقاء قرض نقدي من اليد، والمطالبة بغرامة الإنكار وتثبيت الحجز الواقع. ومن حيث أن المدعى عليه، الطاعن عبد الله، أحدث طلباً عارضاً في مواجهة تركي يرمي إلى المطالبة ببدل الأضرار التي ألحقها المدعى عليه تركي بجرار عبد الله فيما استعمله استعمالاً خاطئاً حيث اتفقا على أن تستنزل مصاريف الإصلاح من قيمة السند المدعى به. ومن حيث أن المقاصة المنصوص عليها في المادة 360 مدني التي تحدثت عنها محكمة الدرجة الثانية في حكمها المطعون فيه هي المقاصة القانونية التي يكون فيها للمدين حق المقاصة بين ما هو مستحق عليه لدائنه وما هو مستحق له قِبَل هذا الدائن، إذا كان موضوع كل منها نقوداً أو مثليات متحدة في النوع والجودة، وكان كل منها خالياً من النزاع مستحق الأداء للمطالبة به قضاء. وفي المقاصة القانونية، متى توافرت شروطها، لا يحتاج المدعى عليه أن يرفع بها دعوى عارضة، بل يقتصر على الدفع بها، ويتحتم على القاضي الحكم بها متى ثبت له وقوعها. في حين أن المقاصة القضائية تكون في الأحوال التي لا تتوافر فيها شروط المقاصة القانونية. وتكون الشروط المتخلفة ليست من الشروط التي روعيت فيها مصلحة المدعى عليه وحده، وإلا لأمكن هذا أن ينزل عن هذه الشروط وأن يجري المقاصة الاختيارية. وبالتأسيس على ما تقدم، فإن المقاصة القضائية تكون حين يتخلف من شروط المقاصة القانونية أحد شرطين: الخلو من النزاع، ومعلومية المقدار. فتقابل الدينين وصلاحيتهما للمطالبة بهما قضاء وقابليتهما للحجز واستحقاقهما للأداء، كل هذه شروط لا بد من توافرها في المقاصة القضائية. ومن الواضح أن المقاصة التي يدعي بها المدعى عليه عبد الله هي مقاصة قضائية، لأن المدعي ينازعه فيما يدعي به أصلاً ومقداراً. وهي لا تكون إلا في صورة دعوى أمام القضاء، مبتدأة أو عارضة، حيث يطلب المدعى عليه في الدعوى العارضة من القاضي أن يسقط نظاماً الدين المطلوب منه في دين يدعيه المدعي إذا كان الدين متنازعاً فيه، أو أن يعين مقداره إذا لم يكن معلوم المقدار، ثم يجري المقاصة القضائية بعد ذلك. ومن حيث أن المحكمة ملزمة بالفصل بالدعوى العارضة المذكورة، وهي بالخيار بين أن تفصلها مع الدعوى الأصلية وبين أن تفرقها عن الدعوى الأصلية وتتابع النظر فيها بعد أن فصلت بالدعوى الأصلية على الوجه المقرر في المادتين 159 و 162 من قانون الأصول. ومن حيث أنه بمقتضى ذلك يكون ما انتهت إليه محكمة الدرجة الثانية من رد الدعوى العارضة بطلب المقاصة، منطوياً على تطبيق خاطىء لنصوص القانون ومعاباً بما نعاه عليه الطاعن، مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه.