إذا كان حق الارتفاق محدداً في سنده باستعمال معين، تعيّن الالتزام بحدوده ولا يجوز التوسع إليه إلى أعمال أو منشآت غير داخلة فيه. والحقوق العينية المسجلة في السجل العقاري لا تُكسب بالتقادم.
من كان له حق ارتفاق لا يمكنه استعماله إلا وفقاً لمنطوق سند إنشائه وليس لصاحبه أن يتعداه أو يجاوزه ولو لم يكن هذا التجاوز من شأنه إحداث ضرر بالعقار المرتفق به.إن إنشاء خزانين على السطح لا يعتبر جزءاً من حق النشر أو المنشآت اللازمة وصيانته. إن التقادم لا يكسب بمواجهة الحقوق المسجلة في السجل العقاري. المناقشة: حيث يتبين من الرجوع إلى صحيفة المقسم رقم 3 من العقار 477 عين ترما أنه مرتفق بالنشر لصالح المقاسم من 2 – 9 وحيث أن الطاعن الذي أقر بإحداشه للخزانين على سطح هذا المقسم تذرع في إنذاره المؤرخ 5/11/1970 الموجه إلى المدعي أن إحداث هذين الخزانين لا يخلو عن كونه حق نشر وهو ما يتمتع به قانونياً.وحيث أن هذا الدفع لا يتفق مع القانون ولا مع تعريف حق الارتفاق في شيء ذلك أن المادة 992 القانون المدني تنص على أن من كان له حق ارتفاق لا يمكنه استعماله إلا وفقاً لمنطوق سنده.وحيث أن سند المدعى عليه هو الحق المقرر لقسمة بالنشر على سطح المدعي فإن هذا السند قد قصر استعمال حق الارتفاق على حاجة معينة هي حق النشر وليس لصاحبه أن يتعداه أو يتجاوزه إلى ارتفاع آخر ولو لم من شأن هذا التجاوز الأضرار بالعقار المرتفق به وهو ما اصطلح عليه الفقهاء على تسمية بقاعدة لإثبات حق الاتفاق. ولا يمكن أن يعتبر إنشاء الخزانين موضوع النزاع جزءاً من حق النشر أو المنشآت اللازمة لاستعمال هذا الحق أو صيانته.وحيث أن التقادم لا يكتسب بمواجهة الحقوق المثبتة في السجل العقاري لذا فإن مضي خمس عشرة سنة أو أكثر على وجود الخزانين لا يكسب الطاعن أي حق في إبقائهما. وحيث أن الطاعن يصرح بأن المدعي لم يوافقه على الإبقاء على الخزانين فوق سطح مقسمه لذلك فلا عبرة لاتفاق بقية المالكين مع الطاعن على هذا الأمر ويبقى الطرف الصالح لإبرام عقد بإحداث إرتفاق جديد هو مالك العقار المرتفق به هو المطعون ضده