إذا تعذر حضور الشاهد بذاته بعد دعوته أصولاً، فإن الطريق الصحيح لسماع شهادته في الخارج هو الإنابة القضائية لا تنفيذ مذكرة الإحضار، لأن تنفيذ الإجراء القضائي خارج الدولة يخضع لقانون الدولة المطلوب منها التنفيذ.
سماع الشهادة في كل من سورية ولبنان يتم عن طريق الإنابة وليس عن طريق تنفيذ مذكرة الإحضار ذلك في حال عدم حضور الشاهد بالذات بعد دعوته أصولاً المناقشة: الى المحامي العام الأول بدمشقيتضح من الرجوع إلى المعاملة المرفقة أن محكمة جنايات البقاع أصدرت قراراً باحضار. من الجنسية السورية كشاهدين في قضية جنائية قائمة أمامها وقد أرسلت مذكرتي الاحضار إلى السلطات القضائية السورية لتنفيذها.وبما أن الاتفاقية القضائية المعقودة بين البلدين لا تبيح تنفيذ مذكرة الاحضار بالشكل الذي طلب فيه بالمعاملة المرفقة.وبما أن الاتفاقية المذكورة أجازت توجيه إنابة إلى السلطات القضائية في البلد الآخر لمباشرة أي اجراء قضائي على أرضه (المادة 31).وبما أن القول بخلاف هذا الرأي من شأنه أن يمس السيادة لأن من المقرر اجتهاداً أن يجري تنفيذ الانابة وفقاً لقانون الدولة المطلوب منها تنفيذ الانابة وليس وفقاً لقانون الدولة الطالبة، ولأن الدولة المطلوب منها تقوم بتنفيذها وفقاً لقوانينها وقواعدها الخاصة ومنها المتعلقة بسماع الشاهد وتحليفه اليمين المقررة في قانونها ولأن في التنفيذ على هذا الشكل حماية للمواطن، (استئناف Besancon 17/1/1900 وقرار محكمة النقض 29/1/1901 دالوز الدوري 1904 – 2 – 140).لذلك نرى أن تعاد المعاملة المختصة بطلب إنابة محكمة جنايات دمشق لسماع الشاهدين. في 17/12/1964