• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العقد الذي يتعهد فيه الفريقان بالمساهمة في تقديم حصة من المال اللازم للمشروع على أن يقتسما المحصول يعد عقد شركة لا عقد مزارعة

العقد الذي يتعهد فيه الفريقان بالمساهمة في تقديم حصص من المال اللازم للمشروع على أن يقتسما المحصول هو عقد شركة متى انصرفت نية المتعاقدين إلى التعاون والاشتراك في الاستثمار، ولا يُعد عقد مزارعة إلا إذا انصب على إعطاء الأرض للغير لزراعتها أو استثمارها لقاء جزء معين من المحصول.

نص الاجتهاد

ان عقد المزارعة هو الذي تعطى فيه الأرض لاخر من اجل زراعتها واستثمارها لقاء تقديم جزء معين من المحصول مادة 585 مدني وعليه فإن تعهد كل من الفريقين بالمساهمة في تقديم حصة من المال اللازم للمشروع على ان يقتسما المحصول يجعل العقد عقد شركة المناقشة: بتاريخ ۱۹٥١/١٢/١ ادعى النائب العام في محافظة دير الزور بوصفه ممثلا للحق العام لدى محكمة بداية الحقوق في دير الزور قائلا ان المدعى عليه عبد القادر انشأ مشروعا زراعيا في قرية السوسة التابعة البوكمال بموجب عقدين مؤرخين في ٢٦ و ٣١ آب ١٩٥٠ بأرقام ( ١ و ١١ و ١٢ ) دون ان يستحصل على الرخصة الملمع اليها في المرسوم التشريعي تاريخ ۲۸ تموز ١٩٤٣ رقم ( ١٤٣ ) وبما ان عمله مخالف للنظام العام المتعلق بطرق استثمار الاراضي السورية من قبل الاجانب ، وبما ان المادة ( ۱۲ ) من المرسوم المذكور تخول النيابة العامة حق اقامة الدعوى مباشرة لإبطال العقود التي تجري على الشكل المذكور بدون رخصة لذلك قدم يطلب الحكم بإبطال العقدين المبحوث عنهما وتوقيف المدعى عليه عن استثماره الزراعي المذكور ، وبنتيجة المحاكمة قالت المحكمة انه لما كانت المقاولتان الزراعيتان موضوع هذه الدعوى هي لمدة خمس عشرة سنة وكان يجب على المدعى عليه ان يستحصل على اجازة من وزارة الداخلية وفقا لأحكام المرسوم رقم ( ١٤٣ ) تاريخ ۲۸ تموز ١٩٤٣ ولم يفعل لذلك قررت بتاريخ ۳۱ كانون الاول ١٩٥١ : 1. ابطال المقاولتين المذكورتين لجهة المدعى عليه عبد القادر المفتي وتستجيل حصته باسم الدولة 2. لا داعي للتضمين حيث لا يوجد اموال مشتراة . 3. تضمينه خرج هذا القرار . فاستدعى كل من المدعي النائب العام في دير الزور بصورة اصلية والمدعى عليه بصورة تبعية استئناف هذا القرار طالبين فسخه ثم الحكم بالنسبة للمدعي المستأنف الاصلي بتحديد ما انشأه المدعى عليه من ابنية وما أحدث من محركات ومضخات وسواقي وبيان مقدارها ووصفها وانواعها وتسجيل ذلك باسم الدولة وابلاغ دائرة المالية لتضع يدها على المشروع وبالنسبة للمدعى عليه المستأنف التبعي برد الدعوى ، وبنتيجة المحاكمة قالت المحكمة انه لما كان موضوع الدعوى لا يخرج عن كونه من عقود المزارعة المنصوص عليها في المواد ( ٥٧٧ و ٥٩٤ ) الداخلة في الباب الثاني من القانون المدني المتعلقة بالإيجار ، وكانت المادة ( ٦ ) من قانون حكام الصلح المعدل بالقانون ( ٣٥٣ ) لعام ١٩٤٧ تنص على ان قضاة الصلح يحكمون بالدرجة الاخيرة في الدعاوى المتعلقة بتخلية العقارات مهما كان نوعها وتسليمها وفسخ عقد ايجارها وجميع المنازعات التي تقع على تنفيذه ولما كان امر الوظيفة من النظام العام وكان المرسوم التشريعي رقم ( ١٤٣ ) الذي جرى العقد في ظله ، والمرسوم رقم (۱۸۹) المؤرخ في ١ نيسان ١٩٥٢ المعدل له لم ينصا على مرجع خاص لرؤية مثل هذه القضايا ، لذلك قررت بتاريخ ۳۰ تموز ١٩٥٣ : 1. فسخ الحكم المستأنف 2. عدم اختصاص محكمة البداية في دير الزور للنظر في هذه القضية التي هي من وظائف محكمة الصلح المختصة 3. عدم تضمين النيابة العامة الرسوم لإقامتها الدعوى باسم الحق العــــام . من حيث ان الجهة المميزة تطلب نقض الحكم لان العقود التي يجريها الاجانب من اجل استثمار الأراضي السورية دون ترخيص ليس لها صفة المزارعة ، وان الدعوى بإبطالها تدخل ضمن اختصاص المحاكم البدائية . في هذا السبب : من حيث ان الدعوى الحاضرة تقوم على طلب ابطال العقد الذي أبرمه الاجنبي من اجل استثمار الاراضي السورية زراعيا بدون سابق ترخيص ابتغاء توقيف هذا الاستثمار ومن حيث انه من الرجوع الى هذا العقد يتبين انه عبارة عن عقد لاستثمار الاراضي يتعهد فيه كل من الفريقين بالمساهمة في تقديم حصة من المال اللازم للمشروع على ان يقتسما المحصول بالشروط المحددة فيه . ومن حيث ان مثل هذا العقد الذي انصرفت فيه نية المتعاقدين إلى التعاون والاشتراك في اعمال الاستثمار انما هو عقد تتوفر فيه جميع عناصر الشركة وخصائصها الاصلية المنصوص عليها في المادة ( ٤٧٣ ) من القانون المدني . و من حيث ان التعاقد على الوجه المذكور يختلف عن عقد المزارعة الذي تعطى فيه الارض المعدة للزراعة أو المشغولة بالأشجار لآخر من اجل زراعتها أو استثمارها لقاء تقديم جزء معين من المحصول كما عرفته المادة ( ٥٨٦ ) من القانون المدني. ومن حيث ان محكمة الاستئناف لم تلحظ هذا الفارق بين العقد المدعى بإبطاله وعقد المزارعة الذي يعود الفضل فيه الى قضاة الصلح فان الحكم المميز القاضي بعدم الاختصاص يخالف منطوق المادة (۷۷) من قانون اصول المحاكمات مخالفة تعرضه للنقض لذلك قررت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المميز