• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تُعد الوفاة ناشئة عن الوظيفة متى كانت نتيجة الجهد الجسمي أو الفكري أو النفسي المتصل بأداء العمل، ولو كان سببها داخلياً كاحتشاء العضلة القلبية

النصّ القانوني الوارد على حادثٍ وقع بسبب الوظيفة يُفسَّر على إطلاقه، فيشمل كل حادث أفضى إلى الوفاة متى كان مرتبطاً بأداء العمل، سواء أكان الأثر مادياً أم معنوياً، وسواء نشأ عن سبب داخلي أم خارجي.

نص الاجتهاد

ان الحادث الناشئ عن الوظيفة يشمل كل حادث أدى للوفاة سواء كان هذا الحادث حادثا ماديا او معنويا فكريا او نفسيا ولسبب داخلي او خارجي المناقشة: أصيب مورث المدعية المرحوم القاضي السيد أثناء قيامه بالوظيفة باحتشاء العضلة القلبية وذلك نتيجة الإرهاق الذي كان يعانيه في عمله وقد قرر الاطباء الذين تولوا معالجته بأن عمله الوظيفي هو الذي سبب له هذا المرض ورغم العناية فقد فاجأه المرض يوم ٢/١٣/ ۱۹۷۰ وقد طلبت المدعية أن يخصص لها ولأولادها المعاش التقاعدي وتعويض التأمين الصحي الذي يستحقونه على أساس ان الوفاة وقعت بسبب الوظيفة ولكن السيد المدير العام للتأمين والمعاشات لم يأخذ بالتقارير الطبية التي قدمتها المدعية له فأصدر قراره ذا الرقم ٣٦٩٥ قص المؤرخ ١٩٧٥/٧/٨ بتخصيص معاش تقاعدي للمدعية وأطفالها على أساس أن الوفاة عادية كما أصدر القرار رقم ٦٩٦ المؤرخ في ٧/٨/ ۱۹۷۰ بتخصيص تعويض تأمين على الاساس ذاته وطلبت في النهاية الغاء القرارين المنوه عنهما والزام المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات بتخصيص معاش تقاعدي للمدعية وفقا للفقرة الاولى المادة ۲۳ من المرسوم التشريعي رقم ۱۱۹ المؤرخ في ١٩٦١/١١/٢٦ ولمنحهم وفقا للمادة ٢ من المادة ٦٣ المذكورة تعويضا اضافيا بواقع ٥٠ في المئة من تعويض التأمين الذي يستحق لهم والزام الجهة المدعى عليها بالنفقات والاتعاب وفي المحاكمة وفي جلسة ۱۹۷۳/٥/٢ حضر المحامي الاستاذ سهيل نوفل بالوكالة عن المدعية وتخلف في باقي الجلسات عن الحضور كما حضر الاستاذ يود سف السالك نيابة عن ادارة قضايا الحكومة . فقررت الهيئة العامة السير في المحاكمة بصورة وجاهية بحق الجهة المدعى عليها وبمثابة الوجاهي بحق الجهة المدعية . النظر في الدعوى : ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى المؤرخ في ١٣ ۱۹۷۰/۸ . وعلى القرارين موضوع الدعوى وعلى تقرير المستشار المقرر . وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٢/٥/٢٢ وبعد دعوة الطرفين الى المحاكمة والاستماع إلى أقوالهما . اتخذت القرار الآتي : حيث أن دعوى الجهة المدعية تقوم على أن مورثها القاضي المرحوم. قد أصيب باحتشاء العضلة القلبية نتيجة الارهاق الذي كان يعانيه ثم باحتشاءات متتالية لنفس السبب أدت آخرها لوفاته وهو على رأس عمله وذلك بتاريخ ۱۹۷۰/۲/۱۲ ولما كانت الجهة المدعية رفضت تخصيص معاش تقاعدي لأرملة المتوفي وأولادها القاصرين على هذا الاساس كما رفضت تخصيص تعويض تأمين على الاساس ذاته وانما خصصت لهم ذلك على أساس أن الوفاة طبيعية لذلك فانها تطلب الغاء القرارين رقم ٣٦٩٥/ قص المؤرخين في ۱۹۷۰/۷/۸ والزام المؤسسة العامة المتأمين والمعاشات بتخصيص معاش تقاعدي للمدعية وفقا للفقرة الاولى من رقم ۱۱۹ تاريخ ١٩٦١/١١/٢٦ ويمنحهم تعويضا اضافيا بواقع ٥٠ من تعويض التأمين الذي يستحق لهم وفقا للفقرة ٢ من المادة ٢٣ المشار من المرسوم التشريعي ومن حيث أنه من الرجوع الى واقعات الدعوى يبين من التقرير الطبي المعطى من الدكتور معروف بأن المتوفي كان راجعه عدة مرات خلال عام ١٩٦٩ فقام بمعاينته وأجرى له التخطيط القلبي والكهربائي فتبين له أنه مصاب باحتشاء العضلة القلبية مع خناق صدر متكررة على اثر التعب والجهد والانفعالات والارهاق الجهدي والعقلي الناتجين عن العمل المرهق وقد أشير عليه وعلى طبيبه الدكتور بدر الدين بدوي بلزوم اخلاده للراحة وعدم العمل المستمر المرهق وثبت أن حالته خطرة ومتوقع حدوث اختلاطات قلبية فجائية كتوقف القلب والاحتشاءات المتكررة والموت الفجائي . كما تبين من تقرير الطبيب بدر الدين البدوي بأن المتوفي بعد أن أصبح رئيس نيابة أصيب بنوبة احتشاء قلبية جديدة بتاريخ /١٢/١٢ ۱۹۷۰ وهو على رأس عمله وقد فارق الحياة في اليوم الثاني وان الجهد المرهق بسبب عمله هو الذي كان سببا في اصابته وانه سبق أن نصحه بتغيير طراز عمله المضني المرهق أكثر من مرة وأن النوبة الى مرة وأن النوبة الاخيرة كانت شديدة وعنيفة ومن حيث أنه يتبين من تسلسل الحوادث التي مر بها مورث الجهة المدعية قبل اصابته أنه قضى فترة من الزمن اضطر خلالها بحكم عمله أن يقوم بجهود مضنية متواصلة تفوق طاقته الجسدية وذلك في سبيل صالح المرفق العام الذي يقوم بخدمته وان هذه الجهود التي كان يقوم بها بحكم نوعية عمله هي جهود حسية وفكرية ترافقها انفعالات نفسية . ومن حيث أنه من الثابت أن الجهود التي بذلها مورث الجهة المدعية خلال فترة عمله في أداء واجبه الوظيفي وعمله المرهق المتواصل ظلت في تفاقم مستمر الى أن انتهت الى اصابته بالنوبة القلبية وهو في مكتبه بتاريخ ٢/١٢/ ١٩٧٠ التي اقترنت بوفاته في اليوم الثاني مباشرة مما يجعل الارتباط بين وفاة مورث الجهة المدعية وبين الجهد الجسمي والفكري الذي كان يبذله في سبيل أداء الواجب وثيقا وآنيا – الامر الذي يجعل الوفاة ناجمة عن حادث وقع بسبب الوظيفة بصورة يترتب معها استحقاق ورثته للراتب التقاعدي وتعويض التأمين المنطبق على هذه الحالة . ومن حيث أنه لئن كانت الجهة المدعى عليها تدفع الدعوى بأن الحادث الناشيء عن الوظيفة هو الضرر الذي يلحق الجسم والعقل نتيجة تأثير خارجي مفاجيء وأنه يشترط أن يقع نتيجة قوة خارجية مادية الا أنه لما كان نص المادة ٢٣ من قانون التأمين والمعاشات أوجب تخصيص راتب تقاعدي خاص في حالة الفصل بسبب الوفاة نتيجة لحادث وقع بسبب الوظيفة وتخصيص تعويض تأمين على هذا الاساس ومن حيث أن هذا النص ورد مطلقا والمطلق يجري على اطلاقه ويشمل كل حادث أدى للوفاة سواء كان هذا الحادث حادثا ماديا أو معنويا فكريا أو نفسيا وبسبب داخلي أو خارجي وان القول بعكس من أن عبارة نتيجة لحادث وقع بسبب الوظيفة تعني حدوث فعل مادي وبسبب خارجي فقط دون الافعال غير المادية والتي تقع نتيجة لأسباب داخلية هو تضييق النص الذي جاء مطلقا وهو تفسير لا يتفق مع روح التشريع ولا مع مبادىء العدالة الاجتماعية ومن حيث أن ذلك هو ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض بالقرار رقم ۱۹ تاریخ ۱۹۷۱/۹/۲۹ ورقم ۲۲ تاریخ ۸/۲/ ۱۹۷۲ ومجلس الدولة بالقرار رقم ۱۱۷ تاريخ ١٩٦٣/٦/٣٠ ورقم ٨ تاريخ ١٩٧١/٩/٢٦ وحيث يكون القراران الصادران عن المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات بما انتهيا اليه من رفض اعتبار الوفاة ناجمة عن حادث وقع بسبب الوظيفة يكون قد أخطأ في تفسير القانون بصورة يتوجب ابطالهما لذلك : قررت الهيئة العامة بالاجماع :۱ – ابطال القرارين الصادرين عن المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات و اعتبار وفاة مورث الجهة المدعية ناجمة عن . وقع بسبب الوظيفة وما يترتب على ذلك من تخصيص راتب تقاعدي لورثته وتعويض تأمين ينطبق على أحكام المادة ٢٣ من قانون التأمين والمعاشات ٢ – حكما وجاهيا بحق الجهة المدعى عليها وغيابيا بمثابة الوجاهي بحق الجهة المدعية صدر بتاريخ ۱۲ رمضان ۱۳۹۳ الموافق ۸ تشرين الاول ۱۹۷۳ وأفهم علنا حسب الاصول