الولاية القضائية السورية تمتد إلى المواطن السوري ولو أقام خارج البلاد، لأن الولاية بالنسبة إلى الوطنيين ذات طابع شخصي، ولا يُشترط لاختصاص القضاء السوري في هذه الحالة أن يكون النزاع متصلاً بالإقليم السوري.
إن الوطني يخضع لولاية القضاء الوطني سواء أكان مقيماً في وطنه أم في خارجه وعليه فالقضاء السوري يمتد سلطانه إلى كل سوري ولو كان مقيماً في الخارج سواء اتصل النزاع بالاقليم السوري أم لم يتصل المناقشة: النظر في الطعن:إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في 4/10/1973 .وعلى القرار المطعون فيه وكافة الأوراق.وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي:أسباب الطعن:1 – محكمة دمشق هي المختصة محلياً في نظر الدعوى بموجب أحكام الاختصاص المحلي الدولي.2 – الموطن الأصلي للمدعى عليه المطعون ضده في دمشق بموجب الوثيقة المبرزة وأن وجوده في بيروت مؤقت.3 – المطعون ضده يتمتع بالجنسية السورية، فتكون محاكم سورية مختصة محلياً في نظر الدعوى.مناقشة وجوه الطعن:من حيث أن دعوى المدعيين الطاعنين تقوم على المطالبة باسترداد المبلغ المودع أمانة لدى المدعى عليه المطعون ضده بموجب سند كتابي.ومن حيث أن المدعى عليه المطعون ضده سوري الجنسية، على ما جاء في سند التوكيل الصادر عنه المبرز في الدعوى، وهذا ما لم يمارى فيه المدعى عليه إياه.ومن حيث أنه بموجب قواعد القانون الدولي الخاص، فإن الوطني يخضع لولاية القضاء الوطني سواء أكان مقيماً في وطنه أم في خارجه.ومبنى هذا الأساس القانوني، هو أن ولاية القضاء وإن كانت اقليمية في الأصل بالنسبة للوطنيين والأجانب، إلا أنها شخصية بالنسبة للأولين فتشملهم ولو كانوا متوطنين أو مقيمين خارج دولتهم.فالقضاء السوري كمظهر من مظاهر سيادة الدولة يمتد سلطانه إلى كل سوري، ولو كان مقيماً في الخارج، سواء اتصل النزاع باقليمها أم لم يتصل.ومن حيث أن حكم المادة 81 من قانون الأصول يعمل به حينما لا يكون النزاع متعلقاً بالاختصاص العام الدولي.ومن حيث أن انعطاف محكمة الدرجة الثانية عن هذه القواعد القانونية يجعل حكمها معتلاً بالخطأ في تطبيق القانون. ومعاباً بما نعاه عليه الطعن، فيتعين نقضه.ومن حيث أن النقض لما ذكر يغني عن البحث في بقية عوامل الطعن. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع نقض الحكم المطعون فيه.