• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز الحكم في الزواج والطلاق والنسب بقرينة الغياب وحدها بل يجب قيام الدليل الشرعي لأنها من مسائل النظام العام

الأحكام الصادرة في الزواج والطلاق والنسب لا تصحّ بالاستناد إلى قرينة الغياب وحدها، ويجب فيها الدليل الشرعي والتحقق من الشروط والأحكام، لأن الفصل فيها يتعلق بالنظام العام. ويُستثنى من ذلك ما جرى به الاجتهاد في دعاوى النفقة ضمن حدودها.

نص الاجتهاد

لا يحكم يقرينة الغياب في المحاكم الشرعية في أمور الزواج والطلاق والنسب ولا بد من قيام الدليل الشرعي وهذا من النظام العام بخلاف مسالة النفقة التي اخذ بها الاجتهاد لعدم إرهاق أصحاب الحقوق ولان الحكم بالنفقة لا يتعلق بالنظام العام المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تتحصل في أن المطعون ضدها تقدمت إلى القاضي الشرعي بحلب بدعواها هذه تطلب فيها تثبيت زواجها من الطاعن وتثبيت طلاقه لها ونسب ولده منها أحمد هشام واعتبر الطاعن مجهول الموطن فأبلغ بطريق الإعلان بصحيفة يومية وإذا لم يحضر ثبت تخلفه وصدر الحكم المطعون فيه بتثبيت الزواج والطلاق والنسب بالاستناد إلى قرينة التخلف.ولما كان موضوع الدعوى لا يكفي فيه الاعتماد على قرينة التخلف لأنه يتعلق بالزواج والطلاق والنسب. ولا بد من قيام الدليل الشرعي والتحقق من توافر الشروط والأحكام التي تحكمه ويقوم عليها الدليل لأن ذلك من النظام العام بحسب ما عليه الاجتهاد وهذا ما دعا الشارع إلى النص صراحة في المرسوم التشريعي رقم 88/1949 على عدم جواز الاعتماد على القرينة وحدها للحكم في القضايا الشرعية. وإذا كان الاجتهاد أقر الأخذ بقرينة التخلف مسوغاً للحكم في قضايا النفقة إذا كان الادعاء بها مبنياً على أسس ثابتة أخذاً بمبدأ عدم إرهاق أصحاب الحقوق من الزوجات والأصول والفروع الذي تعتبر النفقة بالنسبة لهم مصدر عيشهم وحياتهم فذلك لأن الحكم بالنفقة لا يتعلق بالنظام العام ولا يجوز التوسع به وتشميله قضايا الأحوال الشخصية. وبالتالي فالطعن ينال من القرار المطعون فيه.