• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تقام الدعوى العامة على الورثة بعد وفاة المدعى عليه جزائيا ولا عبرة بأن تكون الدعوى العامة غير مقامة عند وفاته أو أن تكون النيابة العامة

وفاة المدعى عليه جزائياً تُسقط الدعوى العامة والمحاكمة والحكم غير القطعي، ولا يصح اختصام الورثة جزائياً أو متابعة تنفيذ الحكم الجزائي عليهم؛ كما أن سقوط الحكم الجزائي يزيل اختصاص المحكمة الجزائية بنظر التعويض المدني، فيبقى للمضرور طريق الدعوى المدنية على التركة أو الورثة بحسب الأحوال.

نص الاجتهاد

لا تقام الدعوى العامة على الورثة بعد وفاة المدعى عليه جزائيا ولا عبرة بأن تكون الدعوى العامة غير مقامة عند وفاته أو أن تكون النيابة العامة أقامت الدعوى ومات المدعى عليه قبل المحاكمة أو بعد الحكم حيث تسقط الدعوى العامة بموت المدعى عليه وتسقط معها المحاكمة والحكم الذي لم يكتسب الدرجة القطعية. ويستتبع سقوط الحكم الجزائي تبعا لوفاة المحكوم عليه . عدم اختصاص المحكمة الجزائية بمتابعة دعوى الحق المدني ولو كانت الدعوى المدنية أقيمت أمام المحكمة الجزائية بصورة قانونية . المناقشة: القرار المطعون فيه صادر عن محكمة الاستئناف المدنية بحلب برقم 532 أساس و 430 قرار الصادر بتاريخ 21/12/1972ان الهيئة بعد الاطلاع على استدعاء الطعن المؤرخ في 13/3/1973 وعلى القرار المطعون فيه .اتخذت القرار التالي :حيث أن الجهة الطاعنة تعتمد في طلب نقض الحكم ما خلاصته :1 – ان دعوى الحق العام التي سقطت بوفاة المحكوم عليه جزائيا دون أن يكتسب الحكم الدرجة القطعية فانه بمقتضى المادة 435 أصول جزاء يحق للمتضرر اقامة دعوى التعويض أمام المحاكم المدنية على التركة .2 – ان حق مكتب القطع محصور في اقامة الدعوى على الورثة أمام القضاء المدني ولا يجوز تبليغ الحكم الجزائي الى الورثة بعد وفاة المحكوم عليه .عن هذين السببين :حيث أن دعوى الجهة الطاعنة مكتب القطع الماثلة بين طرفي الطعن تقوم على مطالبة الجهة المطعون ضدها بالمبلغ المدعى به مقابل التضمينات الناجمة عن مخالفة عن القطع التي ارتكبها مؤرث المطعون ضده .وحيث أن الحكم المطعون فيه قضى برد الدعوى تأسيسا على أنه سبق صدور حكم من المحكمة البدائية الجزائية ألزم المخالف بالتضمينات والغرامة وأن تشميل الغرامة بوصفها عقوبة جزائية بالعفو يبقي التضمينات المدنية المحكوم بها من قبل المرجع الجزائي غير مشمولة بالعفو ويغدو الحكم الصادر عن المرجع الجزائي بشأن هذه التضمينات قائما قابلا للتنفيذ فلا يجوز لمكتب القطع المداعاة بهذه التضمينات ثانية أمام المحاكم المدنية وقد استبعد الحكم المطعون فيه اثر وفاة المخالف المدعو مهدي قبل اكتساب الحكم الجزائي الدرجة القطعية من احلال مكتب القطع من وجوب ابلاغ الحكم الصادر عن المحكمة الجزائية بصدد التضمينات الى ورثة المتوفي ومتابعة تنفيذه .وحيث أن ما أقيم عليه الحكم المطعون فيه يغدو مشوبا بخطأ في تطبيق القانون وذلك لان الحكم المطعون فيه أثبت بما له أصله في الاوراق أن الحكم الصادر عن المحكمة البدائية الجزائية قبل المخالف بالتضمينات لصالح مكتب القطع لم يكتسب الدرجة القطعية لوفاة المحكوم عليه ولم يجر تبليغه الى الورثة .وحيث أن ثبوت عدم اكتساب الحكم الصادر عن المحكمة الجزائية الدرجة القطعية ووفاة المحكوم عليه يؤدي الى انقضاء دعوى الحق العام ويبقى للمتضرر اقامة دعوى تعويض على ورثة المتوفي لدى المحكمة المدنية بصريح المادة 435 أصول محاكمات جزائية .وحيث أنه لا تقام الدعوى العامة على الورثة بعد وفاة المدعى عليه جزائيا ولا عبرة بأن تكون الدعوى العامة غير مقامة عند وفاته أو أن تكون النيابة العامة أقامت الدعوى ومات المدعى عليه قبل المحاكمة أو بعد الحكم ويكفي أن يكون الحكم غير مكتسب الدرجة القطعية سواء أكان المحكوم عليه استأنف الحكم أو طعن به بطريق النقض فتسقط الدعوى العامة بموت المدعى عليه وتسقط معها المحاكمة والحكم الذي لم يكتسب الدرجة القطعية وفق ما أخذ به الرأي الراجح في القضاء الاجنبي المقارن ( تمييز افرنسي 3 كانون ثاني 1885 وغارو أصول محاكمات جزائية بند 299 ) . وحيث أن ذلك يستتبع ع أن سقوط الحكم الصادر عن ا المحكمة الجزائية لوفاة المحكوم عليه يؤدي الى عدم اختصاص المحكمة الجزائية بمتابعة النظر في دعوى الحق المدني ولو كانت الدعوى المدنية أقيمت أمام المحكمة الجزائية بصورة قانونية وفق ما اتجهت اليه محكمة النقض بقرارها رقم 5033/3305 تاريخ 30/6/1963 المشار اليه في مجموعة اجتهادات محكمة النقض – وذلك بخلاف لو كان الامر يتعلق بانقضاء دعوى الحق العام بسبب الحق العام اذ تكلفت المادة 436 أصول جزائية بتحديد المحكمة المختصة للنظر في التعويض وهي المحكمة الواضعة اليد على الدعوى ما لم ينص قانون العفو على خلاف ذلك .وحيث أنه لا جدوى من تبليغ الورثة الحكم الصادر على مؤرثهم بالتضمينات طالما أن المحكمة الجزائية أصبحت غير مختصة للنظر في الدعوى المدنية وفق الأسس المشار اليها ويغدو ما قرره الحكم المطعون فيه من امكان متابعة التنفيذ على الورثة سندا للحكم الصادر عن المرجع الجزائي مخالفا هذه المبادئ القانونية .وحيث أنه من جهة ثانية فان وفاة المخالف لأنظمة القطع وجعل المكتب المذكور في موقف يتعذر معه عليه متابعة الدعوى الجزائية بشأن التعويضات التي يستحقها المكتب بسبب هذه المخالفة أمام محكمة بداية الجزاء وفق أحكام المرسوم التشريعي 208/1952 المتعلق بمكتب القطع ذلك فان يجيز للمكتب المذكور ملاحقة الورثة بهذه التعويضات أمام المحكمة المدنية عوضا عن المحكمة الجزائية وفق ما أخذت به محكمة النقض بحكمها رقم 7020/368 تاريخ 29/4/1971 ويتعين نقض الحكم المطعون فيه الذي يسلك هذا المنهج القانوني .وحيث أن النقض للمرة الثانية وتستبقي المحكمة الدعوى للفصل بها عملا بالمادة 260 أصول محاكماتوحيث أنه يتعين تحديد تاريخ المخالفة على ضوء بيان أمين السجل التجاري تاريخ 31 كانون الثاني 1968 المبرز الذي تضمن وضع الشركة التي كان المؤرث مهدي رئيسا لمجلس ادارتها .وحيث أن ضبط المخالفة رقم 455 تاريخ 18/12/1962 وان يكن حدد أرقام وتاريخ التعهدات واستحقاقها والتي نجمت عنها مخالفة مكتب القطع الا أنه يبين أن من هذه التعهدات أنها لم تتم كلها في ظل رئاسة المطعون ضده لمجلس ادارة الشركة .لذلك تقرر بالاتفاق :1ـ نقض الحكم لما سلف بيانه .2ـ فتح باب المرافعة ودعوة الطرفين .3 – تكليف الجهة المدعية مكتب القطع بتقديم بيان عن مقدار المخالفة المرتكبة من قبل الشركة التي كان يرأسها المرحوم مهدي ( الشركة السورية للتجارة العامة ) ابان توليه هذه الرئاسة أو ادارتها العامة وتحديد المبلغ المترتب كتعويض مدني مقابل ذلك وفق الانظمة المرعية مع تفصيل الحساب .4 – اجازة الطرفين لتقديم دفوعهما ووثائقهما حول ذلك 5 – انابة المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لدعوة الطرفين وانفاذ الفقرات الثانية والثالثة والرابعة من هذا القرار .