في دعاوى تثبيت بيع العقار وتسجيله، تُعدّ خصومة صاحب القيد من مستلزمات الدعوى ابتداءً، ولا يجوز الحكم بثبوت البيع أو بالتسجيل قبل مواجهة من يملك القيد والبحث في قابلية العقد للتنفيذ ومصيره القانوني عند امتناع المالك الحقيقي عن الإجازة.
ان القضاء بثبوت البيع دون بيان امكان التنفيذ بالتسجيل ومصير العقد على ضوء ذلك يجعل الحكم سابقا اوانه لان امتناع المالك الحقيقي عن الموافقة على البيع على ضوء المادة 434 فقرة 2 من القانون المدني يجعل العقد بمثابة متعذر التنفيذ ويبقى عرضة للفسخ إن الفصل في الدعوى بغير مواجهة صاحب القيد سابقاً لأوانه ومخالف للقانون وخصومة صاحب القيد من مستلزمات الدعوى ابتداء المناقشة: أسباب الطعن: 1 – إن الحكم المطعون فيه لا يأتلف وقرار مجلس إدارة مؤسسة الإسكان (المادتان 3/ج و 5) والنظام الداخلي للجمعية (المادة 27 والمادة 10 من القانون رقم 320/959) التي ألزمت الإطلاع على العقود والتصرفات التي يجريها الأعضاء. إن البيع جرى على قطعة أرض تخص الغير وهو باطل عملاً بالمادة 434 مدني. 3 – إن الواقعة التي اعتمدتها محكمة الاستئناف صدرت باسم المحامي ناظم. شخصياً. 4 – إن رفض إدخال الجمعية التعاونية أمام محكمة الاستئناف يوجب رفض الدعوى. المناقشة: حيث أن دعوى الجهة المطعون ضدها تقوم على أنها ابتاعت من الطاعن قطعة الأرض الموصوفة في دعواه الكائنة في أراضي الجمعية التعاونية للسكن في بلدية حلب بموجب عقد عادي وانتهت الجهة المدعية إلى طلب تثبيت عقد البيع وتسجيل المبيع باسم أفراد الجهة المدعية وفق الحصص المبينة في مطالب الدعوى. وحيث أن ثبوت إقرار البائع للبيع وإن يكن يلزم البائع بآثار العقد وإن تقرير بطلان بيع ملك الغير إنما شرع لصالح الشاري ولم يشرع لصالح البائع على الوجه المستفاد من المادة 434 مدني فإن الحكم المطعون فيه إذ اثبت أن العقار هو بالأصل للجمعية التعاونية المسماة في الحكم المذكور فتكون الخصومة في البيوع العقارية هي لصاحب القيد فلا يجوز الحكم بالتسجيل دون اختصامه. وحيث أن الحكم المطعون فيه وإن لم يفصل بالتسجيل فإن انقضاء بثبوت البيع دون بيان إمكان التنفيذ بالتسجيل ومصير العقد على ضوء ذلك يجعل الحكم سابقاً أوانه لان امتناع المالك الحقيقي عن الموافقة على البيع على ضوء الماد 434 فقرة 2 من القانون المدني يجعل العقد بمثابة متعذر التنفيذ ويبقى عرضة لفسخ القانوني عملاً بالمادة 160 من القانون المدني. وحي ثان الحكم المطعون فيه الذي فصل في الدعوى بغير مواجهة الجمعية التعاونية إذا ما كانت صاحبة القيد يغدو سابقاً أوانه ومخالفاً لأحكام القانون. وحيث أن هذه الخصومة هي الأصل فإن إدخالها في الدعوى أمام محكمة ثاني درجة يمكن أن ينطوي تحت الحالات التي نصت عليها المادة 239 أصول محاكمات طالما أن خصومة صاحبة القيد هي من مستلزمات الدعوى ابتداء وهو الخصم الحقيقي في الدعوى على ما هو مستفاد من حكم هذه المحكمة رقم 231 تاريخ 3/4/1971 ويتعين نقض الحكم لهذه الجهة. وحيث أن هذا النقض يتيح للأطراف بيان دفوعهما أمام محكمة الموضوع في اصل النزاع على ضوء دفوع صاحب القيد ومدى سريان العقد بشأنه وتصل المحكمة حينئذ إما بتثبيت البيع أو التسجيل أو الفسخ ونتائجه. لذلك، تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه.