حق إبطال العقد حقٌ موقوتٌ يسقط بعد مضي سنة من تاريخ توافر سببه إذا لم يُستعمل ضمنها، ويترتب على ذلك عدم جواز إثارته بعد انقضاء المدة لا بطريق الدعوى ولا بطريق الدفع.
إن الحق في إبطال العقد يسقط إذا لم يتمسك به صاحبه خلال سنة واحدة. وبالتالي فلا يجوز بعد انقضاء هذه المدة إبطاله، لا عن طريق الدعوى، ولا عن طريق الدفع المناقشة: من حيث أن دعوى المصرف، المطعون ضده، وطلبه العارض يستهدف إلزام الطاعن برفض الحساب الجاري وفوائده بالمعدل التعاقدي بين الطرفين، وذلك بحسب ما أثبته الحكم الإبتدائي المصدق بالحكم المطعون فيه ومن أوراق القضية أيضاً.وحيث أن دفوع الطاعن تقوم على تقصير المصرف بحفظ المال المرهون لديه، وعلى أن مصالحة الطاعن مع الشركة المؤممة التي ينسب إليها غصب المال المذكور واستثماره لمصلحتها بمناسبة تضمنه أن تلك المصالحة والتوقيع عليها إنما كان بطريق الإكراه الذي عاب إرادته بصورة يبقى معها المصرف مسؤول عن الضرر الذي لحق بالطاعن.وحيث أن مبنى الدفع بالإكراه وتقادمه بمدة سنة وفق ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه. فإنه يبدو أن المادة 141 مدني نصت على أن الحق في إبطال العقد يسقط إذا لم يتمسك به صاحبه خلال سنة واحدة، وبالتالي فلا يجوز بعد انقضاء هذه المدة إبطاله، لا عن طريق الدعوى، ولا عن طريق الدفع، كما هو عليه اتجاه هذه المحكمة بقرارها الأخير 491/549 لعام 1970. وأما القرار الذي نوه به الطاعن فلا يقيد المحكمة، باعتبار أنه اجتهاد وحيد لم تعثر المحكمة على آخر يعززه، كما أنه لا يتفق مع نص المادة السالفة البيان، لذا يتعين رفض الطعن من هذه الناحية.