• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا استحال على متولي الرقابة في المدرسة أن يمنع الحادث مهما احتاط، ترتب المسؤولية على الفاعل ووليه حسب القواعد العامة

تنتفي مسؤولية متولي الرقابة المدرسية متى ثبت أن الحادث كان فجائياً وغير قابل للتوقع أو المنع رغم الاحتياط المعقول، وفي هذه الحالة تنعقد المسؤولية على محدث الضرر ووليه وفق أحكام المسؤولية العامة.

نص الاجتهاد

إذا استحال على متولي الرقابة في المدرسة أن يمنع الحادث مهما احتاط، ترتب المسؤولية على الفاعل ووليه حسب القواعد العامة. المناقشة: حيث أن الواقعة تتلخص أنه بتاريخ 15/12/1969 خرج التلميذ القاصر علي من مقعده متجهاً إلى المعلمة ليعرض عليها الرسم فتعرض له زميله القاصر محمد ومد رجله من بين المقاعد فتعثر بها التلميذ علي وأصيب برجله إصابة بالغة عطلته عن العمل 15 شهراً. وحيث أن حصول الحادث ضمن المدرسة واقعة تبنتها محكمة النقض وانتهت إلى نقض الحكم السابق لأنه لم يبحث في مسؤولية المدرسة ووزارة التربية على ضوء المادة 174 من القانون المدني بفقرتها الثانية، وإنما تعني الإشراف والتوجيه وحسن التربية واتخاذ الاحتياطات المعقولة لمنع من أنيطت بمتولي الرقابة رقابته من الإضرار بالغير كما هو الفقه والاجتهاد القضائي. وحيث أن محكمة الأحداث بعد أن أعيدت إليها الإضبارة اتبعت النقض شكلاً ولم تتبعه فعلاً، وانتهت إلى مناقشة الواقعة من أساسها إلى براءة المدعى عليه الحدث ووليه لعلة أن الحادث وقع خارج المدرسة وعدم البحث بمسؤولية المدرسة ووزارة التربية لاكتساب الحكم لجهتهما الدرجة القطعية. وحيث أن الطعن واقع من الجهة المدعية للمرة الثانية مما يوجب على هذه المحكمة البت بالموضوع. وحيث أن وقوع الحادث في المدرسة قد تبنته محكمة النقض سابقاً، ولا يصح بعد ذلك مجادلتها به، وينحصر البحث فيمن تترتب عليه تبعة الحادث المدرسة أو الولي. وحيث أن وضع تلميذ رجله وتعثر آخر بها فجأة وإصابته إصابة بالغة أمر لا يمكن توقعه ولا يستطاع تلافيه، حتى لو اتخذ متولي الرقابة في المدرسة كل الاحتياطات المعقولة لمنعه. وفي هذه الحالة لا محل لمساءلة المدرسة، ويبقى من أحدث الضرر مسؤولاً وفقاً للقواعد العامة في المسؤولية (الوسيط للسنهوري – وما بعدها) والمادة 174 قانون مدني فقرة 3. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار على غير هذا النهج وأبرأ الفاعل ووليه قد جانب الصواب فيما قضى به ويتعين نقضه. لهذه الأسباب، تقرر بالإجماع: 1 – نقض الحكم المطعون فيه للمرة الثانية. 2 – فرض تدابير الحماية بحق القاصر علي وفقاً للمادة 3 من قانون الأحداث الجانحين. 3 – إلزامه مع وليه بالتكافل والتضامن. 4 – رد دعوى الجهة المدعية تجاه المعلمة ووزارة التربية.