• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الدفع مع التحفظ ريثما يحسم النزاع رضاءً أو قضاءً لا يعد وفاءً بل إكراهاً يجيز استرداد ما دفع بغير حق

إذا دُفع المبلغ مع التحفظ انتظاراً لحسم النزاع بين الطرفين، أو دُفع اضطراراً لتفادي نتائج الإخلال بالالتزامات العقدية تجاه الغير، فإن هذا الدفع لا يُعدّ وفاءً نهائياً ويجوز معه طلب استرداد ما دُفع دون استحقاق.

نص الاجتهاد

إن الدفع مع التحفظ ريثما يبت رضاء أو قضاء بالنزاع وبغية تجنب الإخلال بالتزامات عقدية تجاه الأغيار يعتبر دفعاً مشوباً بالإكراه يبرر استرداد ما دفع بغير استحقاق. المناقشة: أسباب الطعن: 1ـ إن المدعية لم تكن تجهل القانون الضريبي، وقد تمسكت تجاه مكتب الحبوب بأن رسم الطابع يجري حسابه من قبله على وجه خاطئ. وإن المكتب استفتى مجلس الدولة بناء على مجادلة المدعية قبل أداء الرسم. 2ـ أداء رسم الطابع لم يقع في نطاق المادة 182 مدني وإنما في نطاق المادة 346 مدني التي تضع نفقات الوفاء على عاتق المدين، ويجعل المكتب مسؤولاً عن طوابع نسخته من العقد. 3ـ المدعية الطاعنة اضطرت إلى الدفع لتتمكن من تسليم الحبوب إلى من تعاقدت معهم في الموعد المتفق عليه لتجنب خسارة الصفقة والتعرض للغرامات والتعويضات. 4ـ محكمة الاستئناف لم تتبع النقض الذي أوجب قصر البحث على المديونية برسم نسخة مكتب الحبوب فإن كان مديناً حق للمدعية استرداد الرسم. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى الشركة الطاعنة، المدعية، تقوم على المطالبة باسترداد ما تدعى أنه دفعته لقاء رسم الطابع عن العقود التي أجرتها مع مكتب الحبوب بشأن صفقة حبوب برسم التصدير. ومن حيث أن حكم النقض السابق تأسس على لزوم البحث فيما أثارته المدعية بشأن استيفاء رسم الطابع مضاعفاً عن نسختي العقد. ومن حيث أن المدعية نازعت مكتب الحبوب في حقه في استيفاء رسم الطابع عن نسخة المكتب من العقد الجاري بين الطرفين. وحيال ذلك عمد المكتب إلى استفتاء مجلس الدولة بصدد ما إذا كان رسم الطابع عن نسخة المكتب من العقد مترتباً على المدعية أم على المكتب. ومن حيث أن عدم وصول الطرفين إلى اتفاق حاسم بهذا الشأن جعل المدعية تدفع هذا الرسم ريثما يبت بالمسألة المذكورة بغية تمكينها من استرداد هذا المبلغ في حال الخلاف ودياً أو قضائياً. ومن حيث أن قيام المدعية الطاعنة بدفع المبلغ على هذا الأساس يوحي بأن المدعية ومكتب الحبوب ارتضيا أن يكون الدفع قيد الاعتبارات المشار إليها. ولهذا لا يعتبر الدفع الذي قامت به المدعية هو من قبيل الوفاء وإنما هو دفع مع التحفظ ريثما يبت رضاء أو قضاء بالنزاع الناشئ بين الطرفين حول مدى التزام المدعية برسم طابع نسخة المكتب من العقد. وبالتالي فلا وجه للتحدي بحكم المادة 182/2 مدني فضلاً عن اضطرار المدعية للدفع بغية تجنب آثار إخلالها بالتزاماتها العقدية تجاه الأغيار يعتبر دفعاً مشوباً بالإكراه يبرر استرداد ما دفع من غير استحقاق. ومن حيث أن انعطاف الحكم المطعون فيه عن هذه القواعد القانونية يجعله مشوباً بتطبيق خاطئ لنصوص القانون ومعاباً بما أخذ عليه الطعن فيتعين نقضه. ومن حيث أن وقوع الطعن للمرة الثانية يستدعي من هذه المحكمة الفصل في الموضوع. ومن حيث أن اعتبار مكتب الحبوب تاجراً في علاقاته مع الغير فيما يتعلق بعمليات الشراء والبيع والتصدير عملاً بالمادة 4 من المرسوم التشريعي رقم 76 تاريخ 24/4/1965 يوجب إخضاعه للقواعد العامة بصدد العقد موضوع الدعوى الجاري بينه وبين الشركة المدعية. ومن حيث أن ذلك يستلزم القول بأن كلاً من المتعاقدين يعتبر مسؤولاً عن رسم الطابع العائد لنسخة العقد الخاصة به ما دام أن كلاً منهما حصل على نسخة منه إثباتاً لحقوقه وأن مصلحة كل منهما تختلف عن مصلحة الآخر. ومن حيث أن مكتب الحبوب الذي أطلق عليه فيما بعد الهيئة العامة للحبوب والمطاحن لا يجال في أنه استوفى من المدعية رسم الطابع عن نسخة العقد الخاصة به (الدفاع 4/5/1967) كما لم يجادل في مقدار المبلغ الذي ادعت المدعية دفعه البالغ 10395 ليرة سورية بموجب الإيصالات الثلاثة التي ذكرت المدعية أرقامها وتواريخها. مما يوجب على الجهة المطعون ضدها رد 10395/2=5197.5 ليرة سورية إلى الشركة المدعية الطاعنة. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: نقض الحكم المطعون فيه. فسخ الحكم البدائي. إلزام الجهة المدعى عليها، المطعون ضدها، بأن تدفع للشركة المدعية، الطاعنة، 5197.50 ليرة سورية.