الشهادة التي تُستمع أثناء الكشف يجب أن تؤدَّى وفق الأصول القانونية وبحضور الخصوم أو بعد تبليغهم أصولاً وتمكينهم من المواجهة والمناقشة؛ وإلا كان الاعتماد عليها سبباً لنقض الحكم لمخالفة إجراءات الإثبات.
إن سماع الشهود أثناء الكشف وبغياب أحد أطراف الدعوى مخالفاً للأصول المبينة في المادة 68 أصول ومن وجوب تبليغ الأطراف أصولاً الأمور المتعلقة بالشهادة المناقشة: من حيث أن الحكم المطعون فيه اعتمد في قضائه على شهادة الشهود المستمعين بالكشف والذي أفادوا بأنه الطاعن أسكن شخصاً عراقياً وأسكن عائلة أردنية.ومن حيث أنه وإن كان الكشف الذي يجريه القاضي على العقار لإثبات انشغاله من قبل الغير يعتبر من الأدلة التي يجوز اعتمادها إلا أن ذلك محصور بحدود المهمة التي أجرى الكشف بشأنها وهي مشاهدة الغير أما أن يدعو الطاعن إلى تحقيق وسماع شهود دون أن يجري تحليفهم وبغياب أحد أطراف الدعوى الذي لم يبلغ الموعد فيعتبر خروجاً عن المهمة من جهة ومخالفة لإجراءات الأصول المبينة في أحكام المادة /68/ وما يليها من قانون البينات التي أوجبت أن تؤدى الشهادة في مجلس القضاء أو في مكان آخر تأذن به المحكمة عند الضرورة وفي موجهة الأطراف وعند الغياب في حال تبلغهم أصولاً وغير ذلك من الأمور المتعلقة بالشهادة.ومن حيث أن الجهة المدعى عليها طعنت بصحة الكشف وعدم جواز اعتمادة سيما وأنه لم يظهر منه أن العقار مشغول من قبل الغير، فكان على المحكمة إما أن تستبعد الكشف أو أن تحضر من شهدوا به لمناقشتهم بحضور الطرفين وأن تسمح للمدعى عليه بإقامة البينة العكسية إذا طلب ذلك وبعدها تقضي بما يتراءى لها. ومن حيث أن اعتماد الحكم على شهادة لم تستمع وفق ما قرره القانون يعتبر مخالفاً للأصول ويقتضي نقض الحكم المطعون فيه.