• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اكتمال مدة التقادم ينقضي به الالتزام ولا يغير منه إقرار المدين اللاحق بعدم الدفع

إذا اكتملت مدة التقادم القانونية سقط الالتزام وانقضى، ويغدو التمسك به جائزاً حتى لو صدر من المدين بعد ذلك إقرار أو اعتراف بالدين. كما أن أحكام وقف التقادم أو انقطاعه لا تُعمل إذا ورد سببها بعد اكتمال مدة التقادم.

نص الاجتهاد

اكتمال مدة التقادم يجعل الالتزام منقضياً ولا يحول دون التمسك به إقرار المدين بعد ذلك بعدم الدفع لأن التقادم قرينة قاطعة لا تقبل إثبات العكس وأحكام انقطاع التقادم وتوقفه لا يعمل بها في حال ورودها بعد اكتمال التقادم المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على المطالبة بقيمة السندين المحررين من المدعى عليه المطعون ضده لأمر فريد الذي ظهرهما لأمر المدعي، الطاعن. ومن حيث أن النقض السابق تأسس على أن السندين المدعى بموجبهما حررا بصيغة الأمر. وبفرض أن خلوهما من ذكر مكان الإنشاء يجعلهما بحكم الأسناد العادية. إلا أن تظهيرهما جائز، عملاً بالمادة 568 تجارة، وتطبق عليهما قاعدة تظهير الدفوع وأحكام تظهير السفتجة. ومن حيث أن السند الأول استحق بتاريخ 30/9/1955 والسند الثاني بتاريخ 10/11/1955 وأن الدعوى أقيمت بتاريخ 30/1/1968. ومن حيث أن المدعى عليه، المطعون ضده، حرر السندين لقاء رصيد قيمة محرك اشتراه من المستفيد محمد فريد الذي يحترف تجارة المحركات والأوائل الزراعية. بمعنى أن عقد البيع هذا هو عقد مختلط. فهو عقد تجاري بالنسبة للبائع المشار إليه لاتصاله بعمله التجاري وهو عقد مدني بالنسبة للمطعون ضده، فتنطبق أحكام العمل التجاري على من يعتبر العمل بالنسبة إليه تجارياً والقواعد المدنية على من يعتبر العمل بالنسبة له مدنياً. ومن حيث أن السندين انتقلا إلى الطاعن تظهيراً من قبل محمد فريد وأن هذا التظهير ينقل جميع الحقوق الناشئة عن السند عملاً بالمادة 430 بدلالة المادة 568 تجارة. ومن حيث أن القول بتجارية الالتزام موضوع السندين يجعله محكوماً بالتقادم التجاري العام المنصوص عليه في المادة 345 تجارة البالغة مدته عشر سنوات. ومن حيث أن اكتمال مدة التقادم من شأنه أن يجعل الالتزام منقضياً، عملاً بالمادة 383 مدني، إذ تشكل قرينة قاطعة لا تقبل إثبات العكس على براءة ذمة المدين. بمعنى أن أحكام انقطاع التقادم وتوقفه لا يعمل بها في حال ورودها بعد اكتمال مدة التقادم فيفرض أن المدين اعترف بالدين بعد اكتمال مدة التقادم، فليس من شأن هذا الإقرار أن يحول دون تمسكه بانقضاء الدين بالتقادم. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد سار على هدى هذه القواعد القانونية فيستلزم رد الطعن لخلوه من موجبات النقض. لذلك تقرر رده.