• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يسلم الولي العاصب غير المأمون على الولد أولاده ويجوز إبقاؤهم عند والدتهم وتستمر نفقتهم حتى البلوغ أو الزواج بحسب الأحوال

لا يُسلَّم الولد إلى الولي العاصب إذا لم يكن مأموناً على نفسه أو على الولد، وكانت مظاهر فساده تُخشى معها مفسدةٌ على القاصر؛ وتملك المحكمة إبقاءه عند والدته إلى أن يتقدم من تتوافر فيه شروط الولاية الصالحة، مع استمرار النفقة وفق سنّ البلوغ والزواج والتكسب.

نص الاجتهاد

إذا كان الولي العاصب غير مأمون على الولد مشتهراً بالفساد لا يسلم أولاده لأن الولاية للإصلاح والحفظ والصيانة، ويقرر القاضي بولايته العامة إبقاء الأولاد عند والدتهم إلى أن يتقدم من يحق له استلامهم ممن تتوفر فيه شروط الولاية الصالحة، وتستمر النفقة إلى أن تتزوج الأنثى ويصل الغلام إلى حد التكسب المناقشة: لما كانت دعوى الطاعن تستهدف تسليمه أولاده من المطعون ضدها وإسقاط النفقة المفروضة لهم عليه.وكان القرار المبرز صورة عنه في الملف يشير إلى إلزام الطاعن بدفع ماية وخمس وثلاثين ليرة سورية لزوجته المطعون ضدها نفقتها ونفقة أولاده التسعة منها شهرياً من ذلك ثلاثون ليرة تصيب الزوجة والباقي يقسم بين الأولاد التسعة بالتساوي والإذن لها بالقبض.وكان ظاهراً من القرار المطعون فيه أنه أسس قضاءه برد الدعوى على ما استخلصه القاضي من البينة المستمعة لديه من أن الطاعن ليس مؤتمناً على أولاده لإدمانه على السكر وتعاطي الأفعال المنكرة.وكان مما قرره القانون أن قاضي الموضوع يستقل بتقدير شهادة الشهود من حيث الموضوع وله ترجيح بينة على أخرى وفقاً لما يستخلصه من ظروف الدعوى.وكان استخلاص القاضي مستساغاً ومبنياً على ما يدعمه من الأوراق.وكان يشترط في الولي العاصب الذي له حق الضم أن يكون عاقلاً قادراً على صيانة الولد أميناً غير مفسد له لأن الولاية للإصلاح والحفظ والصيانة فلا يتولاها من اشتهر بالفساد وغلب على أحواله عدم الصلاح والمقرر فقهاً أن الأب ينزع منه مال ولده إذا كان مبذراً متلفاً يخشى منه على ماله فأولى من ذلك إذا أدى فساده إلى أن يخشى منه على الولد نفسه.وكان ثبوت عدم أهلية الطاعن لاستلام أولاده يسوغ للقاضي بمقتضى ولايته العامة على القاصرين إبقاءهم لدى والدتهم المطعون ضدها إلى أن يتقدم من يحق له استلامهم ممن تتوفر فيه الشروط المطلوبة للولاية عليهم.وكانت الدعوى لم توجه ضد المحكوم لهم بالنفقة من الأولاد الذين رشدوا إذ المطعون ضدها أضحت لا تمثلهم بعد بلوغهم سن الرشد وأما بالنسبة لإمكان الذين بلغوا هذا الحد من الأولاد فإن الطاعن لم يثر ذلك أمام قاضي الموضوع وكانت نفقة الأولاد تستمر إلى أن تتزوج الأنثى ويصل الغلام إلى الحد الذي يتكسب فيه أمثاله.وكان الطعن لا ينال من القرار المطعون فيه بحسب النتيجة فإنه يتوجب رفضه.