• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يشترط في الدفاع المشروع أن يقع لمنع التعدي ولدفع اعتداء موصوف بالخطر وأن يكون الاعتداء الذي يرمي المتهم إلى دفعه حالاً أو وشيك الوقوع يعود

لا تقوم حالة الدفاع المشروع إذا كان الاعتداء قد زال أو انتهى، أو إذا كان المتهم هو المبادر إلى الاعتداء بعد زوال الخطر؛ إذ لا دفاع مشروع لرد فعل انتقامي أو لقصاص لاحق. وتقدير توافر شروط الدفاع المشروع، من حيث الحالّة والضرورة والتناسب، مسألة موضوعية تعود لمحكمة الموضوع.

نص الاجتهاد

يشترط في الدفاع المشروع أن يقع لمنع التعدي ولدفع اعتداء موصوف بالخطر وأن يكون الاعتداء الذي يرمي المتهم إلى دفعه حالاً أو وشيك الوقوع يعود لمحكمة الموضوع تقدير حالة الدفاع المشروع ولا رقابة لمحكمة النقض عليها ما لم تجاوز العقل والمنطق المناقشة: من حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه عدم انتهاجه أحكام الدفاع المشروع. ومن حيث أنه يشترط في الدفاع المشروع أن يقع لمنع التعدي ولرفع اعتداء موصوف بالخطر، لذلك فإن الركن الأساسي فيه هو وقوع فعل إيجابي يخشى منه المتهم دون أن يبدر منه أي عمل يستدعي ذلك. فإذا دلت ظروف الواقعة هذه كما أثبتتها المحكمة في حكمها أن الطرفين تعدى كل منهما على الآخر فإن مسارعة أحدهما إلى الاعتداء وسبقه فيه لا يجعل الآخر في حالة دفاع مشروع عن نفسه. ومن حيث أن الدفاع لم يشرع للقصاص والانتقام، وإنما شرع لوقف التعدي، ومؤداه إيقاف فعل التعدي والحد من أثر الخطر فإذا زال الأثر فلا وجود للدفاع. ومن حيث أنه يشترط في الدفاع المشروع أن يكون الاعتداء الذي يرمي المتهم إلى دفعه حالاً وشيك الوقوع فإذا انتهى الاعتداء سقط الحق بوجود الدفاع المشروع لأن وجوده مشروط بمنع المعتدي من إيقاع فعل التعدي. ومن حيث أنه قد تأيد أن الحاضرين فرقوا بين المتشاجرين واستحوذ المتهم على سكينه ثم أصلحوا بينهما وطلب المتهم من الشاكي مرافقته ثم حين ابتعدا عاجله بالطعنة الموصوفة أعلاه مما يتبين منه أن شرط قيام الدفاع المشروع غير متوفر في هذه الحالة. ومن حيث أنه بالإضافة إلى ما ذكر فإن حالة الدفاع المشروع هي مسألة موضوعية يعود لمحكمة الموضوع أمر تقديرها حسب ما يمثل لديها من الأدلة والقرائن إيجاباً أو سلباً ولا رقابة لمحكمة النقض في ذلك ما لم تجاوز العقل والمنطق فيما آلت إليه من نتائج أو مجانبة الأدلة والقرائن المستخلصة من الوقائع وهذا ما استقر عليه الاجتهاد المصري والفرنسي. ومن حيث أن المحكمة قد أقامت قضاءها منسجماً من وقائع الحادث وظروفه فجاء قرارها مشمولاً على أسبابه الأصولية ومشتملاً على موجباته القانونية بما لا تنال منه أسباب الطعن الواقع الذي يتعين رفضه.