منعُ قاضي التحقيق من الحكم في الدعوى التي حقق فيها يترتب عليه بطلان الحكم لا انعدامه، ويبقى هذا العيب محكوماً بقواعد البطلان وحجية الشيء المحكوم فيه إذا أصبح الحكم مبرماً.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/ تحقيق – حكم – بطلان: إن التعارض بين وظيفة قاضي التحقيق وقاضي الحكم في الأساس من أسباب البطلان لا من أسباب الانعدام. إلى المحامي العام الأول بدمشق جواباً على احالتكم تاريخ 8 / 12 / 1973 على كتاب المحامي العام في دمشق بالتاريخ نفسه. نعيد اليكم الملف علماً بأن هناك تعارضاً (incompatibilite) بين وظيفة قاضي التحقيق ووظيفة قاضي الأساس في الدعوى ذاتها، وهذا التعارض أشارت اليه المادة (56) من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي منعت قاضي التحقيق من الحكم في الدعوى التي حقق فيها. إلا أن هذا التعارض لا يصل إلى حد انعدام الحكم (Inexistence) بل يبقى في نطاق البطلان (Nulit‚) مما لا يمكن اثارته بعد انبرام الحكم، وبالتالي فإن حجية الشيء المحكوم فيه تغطي العيب المتعلق بالبطلان. إن الفقه والاجتهاد عندما بحثا في التعارض بين وظيفة قاضي التحقيق ووظيفة قاضي الحكم في الدعوى ذاتها أورداه في أسباب البطلان (Causes de nullit‚) (لبواتفان، البنود 1 و 21 و22 و24 و25 من المادة 257 من قانون تحقيق الجنايات الفرنسي). هذا وإن تشكيل جرم خطأ بقانون العفو كما هو حاصل في الجرم موضوع الملف يلزم النيابة العامة بالطعن في القرار إذا لم تكن قد شاهدته بعد، أما في حال مشاهدته وصيرورته مبرماً فإن الطعن فيه بطريق النقض بأمر خطي لا يجدي، لأنه لا يجوز أن يتضرر المحكوم عليه من الطعن بالطريق المذكور عملاً بأحكام المادة 366 من قانون أصول المحاكمات الجزائية. (كتاب 12684 تاريخ 16 / 12 / 1973) وزير العدل