• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وجوب إبراز شرط السقوط في وثيقة التأمين والالتزام الذي يرتب مخالفته هذا السقوط بوسيلة ظاهرة وإلا بطل الشرط

وجوب إبراز الشروط والالتزامات في وثيقة التأمين التي يترتب على الإخلال بها السقوط أو البطلان بوسيلة ظاهرة ومميزة، وإلا بطل الشرط؛ وإذا بطل شرط السقوط بقي للمؤمن أن يطلب إنقاص التعويض فقط بقدر الضرر الذي أصابه فعلاً بسبب الإخلال بالتزام الإخطار أو غيره، متى أثبته.

نص الاجتهاد

النص على ضرورة بروز الشروط المؤدية للسقوط في وثيقة التامين بحروف خاصة لايقتصر على الشرط وانما يتناول الالتزام الذي تؤدي مخالفته الى السقوط اذا ابطل الشرط بسقوط الحق لعدم الاخبار خفض التعويض بمقدار ما يصيب التامين من ضرر بسبب ذلك . المناقشة: من حيث أن دعوى الطاعن تقوم على المطالبة ببدل العطل والضرر التي لحقت بسيارة البيك آب التي صدمت بسيارته تنفيذاً لعقد التأمين المبرم بين الطرفين باعتبار أن صاحب السيارة البيك آب استحصل على حكم ضد المدعي بالبدل المذكور. ومن حيث أن النقض السابق تأسس على أن شرط الاخبار هو من الشروط التي يتعين احترامها وهو لا يعتبر شرطاً نعسفياً وهو موضوع لحماية مصالح المؤمن وتمكينه من الدفاع عن حقوقه تجاه المؤمن له والغير. وعلى أن اخلال المؤمن له بإخطار المؤمن عن الحادث خلال المدة المحددة في العقد هو إخلال بالتزام تعاقدي يسأل عنه المخل إذا لحق ضرر بالمؤمن من جراء هذا الاهمال. ومن حيث أنه يقع باطلاً كل شرط مطبوع لم يبرز في وثيقة التأمين بشكل ظاهر إذا كان متعلقاً بحالة من الأحوال التي تؤدي إلى البطلان أو السقوط عملاً بالمادة 716/3 مدني. ومن حيث أن بروز الشرط في وثيقة التأمين يكون بأن يكتب بحروف أكثر أو أكبر حجماً أو بمداد مختلف اللون أو أن يوقع عليه بصفة خاصة من المؤمن له أو يوضع تحته خط أو بأية وسيلة أخرى تيرز الشرط. على أن ما يجب أن يكون بارزاً بشكل ظاهر ليس شرط سقوط الحق فحسب، بل أيضاً الالتزام الاتفاقي الذي استوجب الاخلال به هذا السقوط. فلا يصح أن تدرج الالتزامات الاتفاقية بين الشروط العامة المطبوعة بحروف عادية بارزة بشكل ظاهر، اكتفاء بأن شرط سقوط الحق الذي جعل جزاء لهذه الالتزامات أدرج بين الشروط العامة المطبوعة بارزاً بشكل ظاهر. ومن حيث ان شرط الاخبار بالحادث قد جاء مطبوعاً بحروف عادية في المادة الثامنة من عقد التأمين التي تضمنت شروطاً أخرى. وإذا كانت المادة المذكورة قد انتهت بعبارة مطبوعة أكثر ظهوراً وأكبر حجماً تشعر بأنه في حال قعود الطاعن المؤمن له عن القيام بالتزاماته المبينة في المادة الثامنة يسقط حقه بالتأمين. الا أن ذلك ليس من شأنه أن يحول دون إبطال شرط السقوط المذكور، ما دام شرط الاخبار لم يبرز بشكل ظاهر بالشكل المبين فيما تقدم وان الابراز اقتصر على شرط الحق فحسب. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي لم يعن بالقواعد القانونية المشار إليها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ونال منه ما نعاه عليه الطعن فيتعين نقضه. ومن حيث أن وقوع الطعن للمرة الثانية يوجب على هذه المحكمة الفصل في الموضوع. ومن حيث الانتهاء إلى ابطال شرط السقوط المنوه به الذي ورد خاصاً في وثيقة التأمين يوجب العودة إلى القواعد العامة حيث يجوز خفض قيمة التعويض المترتب للمؤمن له الطاعن بمقدار ما أصاب المؤمن المطعون ضده من ضرر نتيجة عدم الاخبار بالحادث أو التأخير في الاخبار في حالة كون المؤمن له حسن النية. ما دام المؤمن له الطاعن التزم بأن يخبر الشركة خطياً بالحادث خلال ثلاثة أيام من تاريخ الحادث وانه أخل بالتزامه العقدي المذكور. ومن حيث أن شركة الضمان المطعون ضدها تنسب للطاعن المؤمن له بأنه أخل بالشروط الأخرى الواردة في المادة الثامنة من وثيقة التأمين، فلم يسلمها الاعلامات والمذكرات القضائية ولم ينظم وكالة لمحامي الشركة للدفاع عنه ولم يعلم الشركة بالدعوى الا بعد سنتين. وهذه الشروط مطبوعة بحروف عادية كما هي الحال بالنسبة لشرط الاخبار بالحادث. ومن حيث أن شركة الضمان هي التي استأنفت الحكم البدائي. ومن حيث أنه يبين من أقوال الشركة المذكورة أنها لم تقل بأنها تضررت من جراء عدم تنفيذ الطاعن لالتزامه العقدي المنصوص عنه في المادة الثامنة من وثيقة التأمين. وبالتالي فإنها لم تبين نوعية وماهية هذا الضرر ولم تتصد لإثباته. مما لا وجه معه لانقاص شيء من المبلغ المترتب للمؤمن بموجب وثيقة التأمين.