• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز الجمع بين المعاش التقاعدي والتعويض المدني عن الوفاة متى اتحد الغرض في جبر الضرر

إذا كان التعويض المقرر بحكم نظام التقاعد أو أي تشريع خاص وتعويض المسؤولية التقصيرية يلتقيان في غاية واحدة هي جبر الضرر، فلا يُستحق جمعهما معاً بالقدر الذي يؤدي إلى تجاوز كامل الضرر، ويجب إجراء المقاصة أو الحسم منعاً للإثراء بلا سبب.

نص الاجتهاد

لما كان الاساس في تعويض الدهس وفي التقاعد واحدا وهو جبر الضرر فلا يجوز ان يزيد عليه وان ياخذ ورثة المدهوس التعويضين معا . المناقشة: من حيث أن دعوى المدعية المطعون ضدها تقوم على المطالبة بتعويض وفاة زوجها التي تسبب فيها المدعى عليه المجند عزيز حين كان يقود سيارة عسكرية. ومن حيث أن المدعى عليها الطاعنة وزارة الدفاع تقول بأنها استناداً للمرسوم التشريعي رقم 54 لسنة 1962 قد خصصت للورثة معاشاً تقاعدياً وأن حقوقهم محددة بالمرسوم المذكور. ومن حيث أن تخصيص المعاش ومنح التعويض الإضافي المنصوص عنهما في المرسوم التشريعي رقم 54 الصادر بتاريخ 3/7/1962 إنما يخصصان لأن الوفاة حدثت بسبب الخدمة عملاً بالمواد 31 و 40 و 41 و 71 و 73 من هذا المرسوم. بمعنى أن وفاة مؤرث الطاعنة توجب تعويضاً لورثته عملاً بالنصوص الملمع إليها تلتزم به الوزارة الطاعنة. وهذه الوفاة هي في الوقت نفسه سبباً في ترتيب حق آخر لهم عملاً بقواعد المسؤولية التقصيرية تسأل عنه الطاعنة أيضاً بوصفها متبوعاً لمسبب الحادث. وهذان الالتزامان وإن كانا مختلفين في الأساس القانوني، إلا أنهما متحدان في الغاية وهي جبر الضرر الواقع للمضرور. وهذا الجبر وإن وجب أن يكون كاملاً مكافئاً لمقدار الضرر فإنه لا يجوز أن يكون زائداً عليه، إذ أن كل زيادة تكون إثراء لا سبب له ومن ثم فإنه لا يصح للمضرور أن يجمع بين التعويضين. وبما أن الطاعنة مسؤولة عن التعويضين، فيتعين حسم ما خصص للمطعون ضدها بسبب وفاة مؤرثها في الحادث موضوع الدعوى، بما يخرج عن حدود التقاعد العادي والمكافآت التي تعطى عادة للمتوفى ولو لم يكن هناك حادث أدى إلى وفاة من التعويض المدني المستحق إذا كان يفوق ذلك. ومن حيث أن انعطاف محكمة الدرجة الثانية عن هذا الخطأ القانوني في فصل الدعوى يجعل حكمها المطعون فيه معتلاً بتطبيق خاطئ لنصوص القانون ومعاباً بما نعاه عليه الطعن. فيتعين نقضه.